قائمة الموقع

هل تحقق المحكمة الجنائية الدولية بجرائم حفتر في ليبيا؟

2017-04-03T20:22:28+03:00
شهاب

شهاب – توفيق حميد

شكلت حادثة نبش القبور والتنكيل بالجثث التي ارتكبتها قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية حالة من الغضب والاستنكار وصلت للمطالبة بمقاضاة اللواء في المحاكم الدولية باعتبارها جرائم حرب.

وقالت مصادر حقوقية، أن المحكمة الجنائية تلقت ملفات تتعلق بضلوع اللواء المتقاعد في جرائم ضد الإنسانية في ليبيا، مبينة أن الملفات تضمنت أدلة من بينها صور ومقاطع مصورة تثبت ضلوع قوات حفتر في جرائم وانتهاكات تتضمن تصفية جسدية وقصف مدنيين ونبش قبور وحرق منازل وتهجير خلال المعارك ضد خصومه في بنغازي.

أستاذ القانون الدولي بول مرقص، بين أن المحكمة تلقت صور وفيديوهات حول انتهاكات قوات حفتر توثق حادثة نبش القبور والتصفية الجسدية في بنغازي، مضيفاً أن المحكمة سترسل فرق للتحقيق وتقصي الحقائق لمزيد من التوثيق في حال أقرت التعامل مع القضية.

وأضاف مرقص، أن إصدار قرار بإجراء محاكمة والتحقيق يحتاج لوقت وللاستناد على أدلة موثقة بواسطة الجنائية، لافتاً إلى أن ما جري يصنف ضمن "جرائم ضد الإنسانية" والتي يعقد فيها اختصاص المحكمة الجنائية الدائمة.

وأوضح أن المحكمة تصنف الأدلة ضمن "الأدلة الظرفية" وهي بحاجة إلى مزيد من التوثيق وهو لا يعني انها غير موجودة أو منفية لكن الدلائل يجب تعزيزيها لتكون لديها الحد الأقصى من الموثوقية حسب القانون الجنائي الدولي.

واكد أستاذ القانون الدولي، أن المحكمة بحاجة إلى قرار سياسي والسياسة تلعب دور في الجنائية، لافتاً إلى أن عقدها يخضع للحسابات السياسية وهي من تفعل عملها.

وتمت عمليات النبش والتمثيل بالجثث بعد سيطرت القوات الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر قبل أسابيع على منطقة قنفودة غرب بنغازي، وهي آخر مواقع لقوات مجلس شورى بنغازي في المدينة.

أما المحلل السياسي الليبي السنوسي بسيكري، فأكد أن الظروف لن تسمح بالتحقيق في الحادثة على الأرض لصعوبة الأوضاع وخاصة ما تمر بها بنغازي والمناطق التي ارتكبت فيها الأحداث، موضحاً أن الحرب ما تزال قائمة والقيادة السياسية والعسكرية الموالية لحفتر ستجد المبررات حتى لا تستجيب للمحكمة ولجانها التحقيقية.

وأضاف بسيكري، أن مثل هذه الملفات تأخذ وقت طويل حتى تأتي نتائجها، مشدداً على أن تفعيل المحكمة الجنائية واعطائها الفرصة لتحقق في الموضوع وجلب المتهمين يخضع للتجاذبات السياسية.

وأشار إلى أن استخدام المحكمة كورقة للضغط على حفتر رهن اتجاهات السياسة الدولية للأطراف الفعالة وخاصة الولايات المتحدة، مبيناً أن واشنطن إذا قررت أن تتقرب من روسيا التي تدعم اللواء فملف لاهاي لن يكون مسألة حيوية وسيتم تجاهله.

وأوضح المحلل السياسي، أن الولايات المتحدة ستفعل الملف للضغط على حفتر إذا قررت التصادم مع لروسيا باعتبار ليبيا احدى مناطق الصراع بين البلدين.

اخبار ذات صلة