د. أسعد أبو شريعة

في ظلال ذكرى هروب العدو من غزة وذكرى توقيع اتفاقية أوسلو المشؤومة

في تاريخ 12/9/2022 هرب آخر جندي من قوات العدو الصهيوني من داخل قطاع غزة، وأصبحت غزة محررة وخالية من المغتصبات ومن المغتصبين ومن المواقع العسكرية التي كان يتواجد بها جنود العدو الصهيوني، فتنسم أهل قطاع غزة نسيم الحرية لأول مرة منذ الحرب العالمية الأولى.

ولكن هذه الحرية بقيت منقوصة بسبب اتفاقية أوسلو الموقعة في عام ١٩٩٣م بين منظمة التحرير والكيان الصهيوني، هذه الاتفاقية التي تشمل اعتراف المنظمة بوجود هذا الكيان المؤقت على ٧٨% من أرض فلسطين المحتلة، وتركت للعدو الصهيوني مساحة للتحكم في حياة الفلسطيني ليعاني من بنودها في كل أماكن تواجده حتى يومنا هذا.

وفي ظلال هذه الذكرى يستوقفني بعض النقاط:

_ إن آثار أوسلو وملحقاتها ما زلنا نعاني منها حتى الآن، وما الانقسام الفلسطيني إلا بسبب أوسلو، وهذا يستوجب العمل على ترتيب النظام السياسي الفلسطيني، عبر جمع الكل الوطني في مجلس وطني توافقي يستفاد فيه من كافة الطاقات، ويعطى شعبنا حقوقه المسلوبة

_ إن انتفاضة الأقصى عكست حالة الوحدة الحقيقية للشعب الفلسطيني فجميع الأطياف الفلسطينية انخرطت فيها، وهذه لدليل واضح وجلي أن المقاومة توحد وأوسلو تفرق.

_ إن سبب الهروب الحقيقي للعدو من قطاع غزة هو عدم تحمله الخسائر في أرواح المغتصبين الصهاينة، فأصبحت كلفة البقاء في غزة عالية، وتشكل حالة استنزاف لمقدراته.

_ رغم اندحار العدو عن قطاع غزة إلا أنه ما زال يعاني من أمرين، اقتصاد مقيد بقيود أوسلو، وحرية حركة مقيدة لعدم امتلاك القطاع ميناء بحري كمعبر مرتبط بالعالم.

_ إن تجربة غزة في التحرر التي اعتمدت بشكل أساسي على الله عز وجل ثم على تكتيك إيقاع أكبر الخسائر البشرية في قوات العدو، واستنزاف العدو لرفع كلفة البقاء، هي تجربة مجربة وناجحة يجب العمل بها في ضفتنا الحبيبة الثائرة.

وفي الختام، حفظ الله شعبنا في كافة أماكن تواجده، وتحية مباركة لأهلنا في القدس والضفة والداخل المحتل والشتات وغزة العزة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة