قائمة الموقع

"حماس في موسكو ولعبة المصالح"

2022-09-12T11:55:00+03:00

هناك إصرار كبير من قبل روسيا لتثبيت قواعد اللعبة لصالحها، خصوصاً بعد تقدمها في المعارك الاخيرة في اوكرانيا، وهناك اصرار لاختراق الموقع المتقدم في الشرق الاوسط، ومحاولة لتوسيع نفوذها السياسي، من أجل كسب الدول والجماعات لصالحها، وهذا هو مطمع الدول الكبرى دوماً.

فإرسال دعوة من موسكو الى حركة المقاومة الاسلامية حماس، وعلى رأسها رئيس الحركة اسماعيل هنية والوفد المرافق له، هي محاولة حثيثة من اجل التعرف أكثر على خريطة القضية الفلسطينية، والتي اتضحت فيها حماس رقماً صعباً، فدورها أصبح دوراً مميزا ليس على مستوى القضية الفلسطينية فحسب وانما على مستوى العالم العربي والاسلامي، خصوصاً وان لحماس رصيد كبير من حب الجماهير العربية والاسلامية، خصوصاً بعد ثباتها وصمودها امام أعتى القوى العسكرية في المنطقة.

من هنا تحاول روسيا اليوم أن تشكل دائرة أوسع من الحلفاء، المخالفين لأعدائها، من باب (عدو عدوي صديقي)، ولا مانع لديها من اجل استقطاب العديد من القوى والدول من اجل مصالحها.

أيضاً هناك مصالح لدى حماس تريد ان تكسر فيها جمود الحصار الدولي المفروض عليها وعلى قطاع غزة منذ أكثر من ثمانية عشر عاما، حماس تريد ان تصنع لنفسها مكاناً دبلوماسياً متقدماً في العلاقات الدولية وخصوصاً مع الدول الكبرى امثال روسيا، هناك حاجة ماسة لحماس ان تؤكد للعالم ولمن يدعوها للحوار، انها تريد ان تدافع على نفسها من الاحتلال الجاثم على ارضها فلسطين، وان ليس لديها عداء مع أحد، غير الذي احتل ارضها.

إن القيادة الفلسطينية القديمة المترهلة كانت دوماً في صف الدول الكبرى الداعمة لإسرائيل، وهذا ما جعل قضيتنا متأخرة لا تحرز هدفاً امام العدو المدعوم من هذه الدول، ولعل الوقت الآن مناسب جداً لتحقيق مصالح مشتركة ببين حماس وروسيا بعدما حظرت الاخيرة نشاط الوكالة اليهودية في روسيا، واتهامها اسرائيل بدعم اوكرانيا، وروسيا تعي تماماً موقف حماس من الحرب الدائرة التي تتفهم فيها حماس مصالح روسيا، في الحفاظ على امنها القوي، التي يحاول الغرب اضعافها امام امريكا واوروبا.

حماس تتمنى دعماً من دولة عظمى كروسيا في قضاياها المفصلية، وهذا انجاز للشعب الفلسطيني في قضيته.

كل شيء جائز ومفتوح في علم السياسة، التي تنبني على الحفاظ على المصالح واستغلالها لصالح الانظمة والشعوب.

اخبار ذات صلة