شادي أبو صبحة

قوة التأثير.. زعيم حماس يلبي دعوة الكرملين

دبلوماسية نشطة لزعيم حركة حماس وزعيم المقاومة الفلسطينية في سبيل استكمال عدة التحرير التي نتنفس عبق طلائعها هذه الأيام ومع الذكرى الـ17 لاندحار العدو الصهيوني من قطاع غزة وهروبه المذل بتأثير تصاعد الفعل البطولي للمقاومة الفلسطينية التي أقضت مضاجع العدو وشكلت أول حالة اندحار قسري للاحتلال من غزة وتحرير جزء من الوطن بقوة السلاح؛ لتصل هذه الحالة الفلسطينية الاستثنائية في يومنا هذا إلى حالة الردع وفرض المعادلات على العدو وكسر هيبته، والتي يسعى قائد حماس جاهداً لمراكمتها من خلال علاقات دبلوماسية نشطة والعمل ضمن تحالفات تكسر العدو وتسقطه.

بدعوة من وزارة الخارجية الروسية، بدأ رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية والوفد المرافق له زيارة رسمية إلى روسيا السبت الماضي، ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الروسي "سيرغي لافروف" وعددا من القادة والمسؤولين الروس، في زيارة مهمة تحمل في طياتها الكثير من الدلائل والإشارات على التغير الجوهري في العلاقات الدولية لحركة حماس وما تلعبه من دور كبير ومهم في المنطقة، وما لهذه الزيارات من أهمية في التحشيد للقضية الفلسطينية سبقتها عدة محطات نذكر منها: قطر، المغرب، مصر، والجزائر وما تبعها من دعوة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون للفصائل الفلسطينية والمتوقع موعدها مطلع نوفمبر القادم، وما يلحق بها من زيارات للدول المؤثرة تساهم في إسناد القضية الفلسطينية.

تأتي هذه الزيارات في وقت تزداد فيه جرائم الاحتلال بحق شعبنا في الضفة الغربية المحتلة وتزداد وتيرة الاقتحامات للمسجد الأقصى المبارك في ظل ما يتعرض له من "فيضان الاقتحامات" لتدنيسه ودعوات المستوطنين لعدد من الاقتحامات القادمة بالأبواق ودخول المستوطنات العاريات على مسمع ومرأى العالم، لتأتي هذه الجهود فتلجم الاحتلال وتجبره على الكف عن ممارساته وجرائمه بحق شعبنا.

كما تؤكد دعوة وزير الخارجية الروسي لقيادة حماس بشكل صريح أن الحركة هي الركيزة الأساسية والممثل الفلسطيني الأقوى في الساحة الدولية ولا يمكن المرور عنها أو تجاوزها خلال الحديث عن القضية الفلسطينية، ودليل أن الحركة منفتحة على العالم وتسعى لبناء علاقات ممتدة وزيارات لدول مؤثرة في العالم، في سبيل تسهيل خدمته للقضية الفلسطينية وبناء علاقات ممتدة والاستفادة من حالة التصدع في العلاقات الروسية مع الكيان الصهيوني بسبب الحرب الأوكرانية.

زيارات متتابعة لقائد حماس؛ ترتبط بالقدس والقضية الفلسطينية وتركز على المؤثرين في هذا العالم الذي لطالما لم يعترف بالحق الفلسطيني في أروقة السياسة والتسوية، ولكنه بدأ يتحرك تجاه حركة حماس الأكثر تأثيرا في الساحة الفلسطينية بعد ما حققته في المعارك مع الاحتلال وآخرها سيف القدس وبعد ما حققته من قوة ردع، الأمر الذي دفع الدول لحجز موقعها لدى الحركة لتلعب دوراً مؤثرا في القضية الفلسطينية، لتثبت حماس قدرتها الدبلوماسية وتفوقها في لعب الأدوار النشطة والفاعلة على المستوى السياسي كما نجحت وتفوقت على المستوى العسكري، وتجبر الدول المؤثرة على استقبال قيادة المقاومة وزعامتها؛ لتمثل رافعة للمقاومة الفلسطينية تعيد للقضية الفلسطينية بريقها الذي بدأ يخبو في أروقة التسوية والمساومة، ويعيدها لصدارة قضايا الأمة العربية والإسلامية من خلال جلب دعم الدول وإسناد المرابطين في الأرض المقدسة وإفشال كل المؤامرات.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة