لماذا استقال مدرب نماء مبكرا؟

جانب من أحد مباريات دوري الممتازة

غزة - جهاد عياش

انطلقت قبل أيام بطولات الدوري المحلي بدرجاته الممتازة والأولي والثانية في قطاع غزة بتجدد الأمل للمجتهدين في تحقيق أهدافهم وسط تعطش جماهيري بمشاهدة مستوى أفضل من الماضي على الصعيد الفني والإداري والتنظيمي مع الأمنيات لاتحاد كرة القدم ولجانه العاملة بتقديم أفضل ما لديهم.

ولكن بدأ المشوار ببعض الإحباط من المستوى الضعيف والنتائج الهزيلة للعديد من الفرق خاصة كالصداقة وشباب رفح وشباب خانيونس وكانت الصدمة الأكبر باستقالة مدرب نماء الطامح للصعود للدرجة الممتازة لأول مرة بعد أول مباراة.

1- تعاقدات بالملايين ونتائج بالملاليم:

بعد نهاية الموسم الماضي انطلقت إدارات الأندية خاصة في الدرجتين الممتازة والأولي للبحث عن لاعبين بارزين من أجل تدعيم فرقهم أملا في حصد الألقاب أو الصعود أو عدم الهبوط، وصرفت في ذلك ملايين الشواقل ومئات ألوف الدولارات إضافة للتعاقد مع مدربين أكفاء من أجل تحقيق الهدف

ولكن للأسف الشديد وبعد مشاهدة عدة مباريات في الدرجتين الممتازة والأولي والاستماع لآراء بعض المدربين والاعلاميين والمحللين فإن المستوى الفني ضعيف جدا والنتائج هزيلة والاعداد البدني والنفسي ليس على ما يرام, والدليل على ذلك قلة عدد أهداف الأسبوع الأول.

وبلغ العدد في الدرجة الممتازة (6 أهداف فقط) وهذا يعني ندرة الفرص وضعف المهاجمين الذين سددوا كثيرا بطريقة عشوائية ودون تركيز، كما لوحظ أن بعض الفرق كان أقصى طموحها التعادل وعملت على ذلك بشتى الطرق الشرعية وغير الشرعية وهذا نذير خطر يجب أن يتنبه له حكام كرة القدم، والسؤال المطروح ماذا صنعت الأجهزة الفنية أثناء فترة الاعداد وعلى أي أسلوب دربوا لاعبيهم وأين الفكر والخطط؟!

2- لماذا استقال مدرب نماء مبكرا:

تفاجأ الوسط الرياضي من القرار السريع وغير المفهوم القاضي بانفصال مدرب نماء الذي ينتمي للدرجة الأولي الكابتن رأفت خليفة عن فريقه الذى أعده للصعود للدرجة الممتازة.

خليفة صاحب الخبرة الطويلة في الملاعب الفلسطينية كلاعب ومدرب, حيث توّج بالعديد من الألقاب مع شباب رفح على مدى سنوات طويلة، لم يكن ليقبل المهمة لولا المعطيات الايجابية التي يملكها الفريق من إدارة حكيمة وطموحة، بالإضافة لمجموعة من اللاعبين المميزين والتعاقد مع نجوم من العيار الثقيل كسعيد السباخي ومحمد القاضي وغيرهم، إلا أن الفريق تلقى هزيمة في مباراته الأولى على يد خدمات خانيونس (1-2) وهي خسارة خارجية من فريق متمرس, مع العلم أن نماء أهدر ركلة جزاء في بداية المباراة.

وهنا لا أبرر الهزيمة لكن وارد في كرة القدم أن تخسر مباراة وهذا لا يؤدى إلى استقالة مدرب ولا يعطي الحق لإدارة الفريق أن تقيله ولا يجوز للجماهير أن تطالب بالتخلي عن المدرب.

فإذا كانت الإدارة غير مقتنعة بالمدرب فلماذا صبرت طيلة فترة الاعداد ولماذا تعاقدت مع هؤلاء النجوم بمبالغ طائلة؟، بل تعاقدت مباشرة مع مدرب من الحجم الكبير كغسان البلعاوي لتحقيق هدف الصعود وإذا كان هذا قرار المدرب فلماذا بقي كل هذه الفترة وصمت حتى المباراة الأولى، وهنا نستذكر مدرب شباب الزوايدة إياد عدوان, الذى استقال قبل أيام من بداية الدوري ولم ينتظر الهزيمة الأولى.

3- وقت المباراة ليس ملكا للحكام:

كما نعلم أن حكم مباراة كرة القدم وكما ينص القانون هو الميقاتي الوحيد للمباراة فهو يأذن ببدايتها وهو الذى ينهيها أو يوقفها وهذا واضح.

ولكن غير واضح أن زمن المباراة المقدر بـ90دقيقة ليس ملكا للحكم بل هو حصري للاعبي الفريقين وللمدربين وللجماهير التي تأتي لمشاهدة مباراة كرة قدم، ولذلك قرر الاتحاد الدولي أنه عندما تتوقف المباراة لأي سبب فإنه يتم تعويض الوقت الضائع، إلا أن ما حدث في الأسبوع الأول هو أن حكام المباريات تمادوا كثيرا في إيقاف المباريات واستعملوا الصافرة بغزارة وبناء على رغبة اللاعبين الذين ادعوا الاصابة في أغلب الأحيان ما أدى لإهدار الوقت وتذمر اللاعبين والجماهير والأجهزة الفنية.

وحدث ذلك بشكل فعلي في مباريات الصداقة وغزة الرياضي, والهلال وخدمات رفح, وأهلي غزة وأهلي النصيرات الذى توقف اللعب فيهم خلال الشوط الأول (10 دقائق للإصابات وشرب الماء أقل تقدير) وفي نهاية الشوط احتسب الحكم (4 دقائق فقط)، وهذا ظلم كبير من قاضى المباراة وعليه يجب من لجنة الحكام أن توعز لهم بتطبيق القانون وعدم إيقاف المباراة لكل مدعي الإصابة ويجب احتساب الوقت الضائع كاملا ومعاقبة مهدري الوقت.

كما لا ننسى أن شباب جباليا في الموسم الماضي بقي في الدرجة الممتازة في الدقيقة السادسة من الوقت بجدل الضائع, وأن أهلي غزة هبط في ذاته الوقت من المباراة نفسها، وكذلك قبل سنوات صعد خدمات المغازي للممتازة في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع وحرم الزيتون من الصعود في نفس الدقيقة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة