ابتسام ابراهيم خليل

المعركة الدبلوماسية

تمر القضية الفلسطينية في أخطر مرحلة منذ 70 عاما، حيت التحرك الإسرائيلي في المنطقة العربية للعمل على اعتراف الشعوب باحتلال فلسطين وتقبل الامر الواقع بعدما احتلوا عقول حكام العرب منذ عشرات السنوات، لذلك على المقاومة فتح جبهة العلاقات الدولية والدبلوماسية ضد الاحتلال لكي تفسد عليهم ما يسعوا له من تطبيع مقيت يقتل روح المقاومة ضد الاحتلال وتعمل على ارباك مشهد المقاومة لتصفية القضية الفلسطينية بغطاء المسلمين والعرب.

والسؤال المطروح: ما هي الإمكانيات الموضوعية لتبديل الموقف الدولي اتجاه القضية الفلسطينية والعمل على قلب الموازين الدولية ضد الاحتلال بدلا من التعاون معه؟

وما هي الطرق والوسائل المتاحة لكل تصل المقاومة لما تريد من خلال الشعوب العربية والأنظمة العربية المقيتة؟

بداية إن السيطرة الاحتلال الشاملة على العلاقات الدولية والإقليمية جارية، ما ينشأ تكتل أو توازن في العلاقات الدولية للمقاومة او الحد من القدرة الدبلوماسية للاحتلال، ولن يحد هذه القوة إلا قوة مقابلة لها وصناعة تكتل مواجه له، ولا شك أن المقاومة في المرحلة المقبلة ستدخل في صراعاً عنيداً وعميقاً بين حركات المقاومة والاحتلال.

للإجابة عن الأسئلة المطروحة: هل سنخرج من المعركة الدبلوماسية بنجاح ونجتاز المحنة؟ أقول نعم ولكي نكسب المصداقية ويتعامل معنا الاخرون باعتبارنا أصفاراً في استراتيجية أو اقتصادية كل دولة، وماذا نحمل في حقيبة الدبلوماسية لتقديمها هدية لكل دولة نريد أن نعمق من العلاقات الدولية لكي تساند المقاومة ضد الاحتلال وعلى المقاومة أن تخطو خطوات واضحة ومتوازنة لكي تصل إلى العمق العربي والإسلامي وتتمثل بالتالي:

  1. الإصلاح الحقيقي في البيئة الفلسطينية والعمل على تصدير الكفاءات كي نصل لثقة الآخر (إن لم يوجد معنا تقديم شيء فعلينا تقديم أنفسنا كخبراء في كل المجالات)
  2. تغيير أنماط الإدارة واتخاذ القرار في الميدان الوطني بإسم الوطن للجميع.
  3. التحلي بالمسؤولية على المستوى الإقليمي وقادرين على صناعة التكتلات والتعاون والتفاهم مع الآخر وارجاع روح الوحدة والعروبة في قلب الأمة.

أولاً: استراتيجية الاحتلال في تفتيت الأمة الإسلامية

يقوم جوهر التفكيك بأمرين:

• نزع العروبة من خلال توجيه العرب والمسلمين للغرب

• اضعاف الوازع الديني من خلال خلق بيئة خصبة لنزع الثقة من المسلمين وتكوين فرق متنازعة.

وعلى المقاومة التفريق بين البندين حتى تستطيع التعامل مع كل بند على حدا من باب زرع حب الوطن في قلوب المسلمين من خلال جولات والزيارات التي تقوم بها على الدول العربية وتعزيز القيم والمبادئ و العمل على زيارة الأسر الكبيرة وكبار التجار والطبقة المثقفة وخلق بيئة متوازنة في طبقات الحكم في المستقبل لإثارة الرأي العربي ضد الاحتلال خلال فترة قصيرة وهذا يتطلب من المقاومة وضع خطة دولية محكمة في التعامل مع قضية المسلمين وبذلك تكون المقاومة كونت شخصيات غير معروفة لاختراق مجالس الحكام للتأثير على القرار مع الفلسطينيين وضد الاحتلال في نفس الوقت.

• ابراز نفسها أنها صانعة الحضارة في المنطقة العربية وعندها العديد من نقاط القوة

استراتيجية المقاومة بالمرحلة المقبلة لتوسيع العلاقات الدولية:

  1. تقبل الآخر على ما هو عليه والبدء للعمل من خلال غرف مشتركة للقيام بوضع خطط مرحلية لكل دولة على حدا وحسب ما تقضية الجولة الحالية وما ستخرج به من نتائج.
  2. اظهار ضعف الاحتلال وانه مكتسب قوته من خلال علاقاته الدولية وأن المقاومة استطاعت هزيمة العدو الصهيوني والذي يمثل نفسه أنه أساس الحضارة في المنطقة العربية بطرق شتى.
  3. ابراز إنجازات المقاومة على الصعيد العسكري والاستخباري بأنها فاقت كل أساليب الاحتلال التي لم تستطع أن تحمي شعبها فهل ستحمي العرب يوما.
  4. ابراز مصالح اليهود والاحتلال في المنطقة العربية وأنها هي الأساس في دمار الامة.
  5. احياء روح المقاومة في شباب الأمة ولاسيما الجامعات والتكتلات الشبابية.
  6. التفريق بين الدول التي ساعدت الاحتلال على الوجود وبين الدول التي اعترفت بعد صناعة بيئة دولية اختلقت فيها الظروف والمناسبات لكي تصنع من الامة الإسلامية التخاذل

7.صناعة تكتل للسيطرة على العلاقات الدولية للمقاومة وهذا يحتاج لخطة دبلوماسية عالية المستوى حتى لا تقع الحركة في مناكفات لا تستطيع الخروج منها

  1. ضرب العلاقات الإسرائيلية مع الدول التي ترحب بالمقاومة بنقاط الاختلاف بينهم.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة