خاص شيوخ ومختصون: هذه الطريقة الوحيدة لإيقاف طوفان الاقتحامات للمسجد الأقصى

المرابطون في المسجد الأقصى المبارك

شهاب- عبد الحميد رزق

تستعد ما تسمى "جماعات أمناء الهيكل" المزعوم لتنفيذ طوفان من الاقتحامات لباحات المسجد الأقصى المبارك، تزامنا مع فترة أعيادهم اليهودية، بعد أيامٍ قليلة.

وحذّر شيوخ مقدسيون ومختصون، من مخططات الاحتلال خلال تلك الفترة، الرامية إلى السيطرة الكاملة على المسجد الأقصى، وتهويد مقدساته ونزع الطابع الإسلامي عن مدينة القدس المحتلة.

لا شيء مستبعد

المختص في شؤون القدس، محمد هلسة، أكد أن ما تسمى "جماعات أمناء الهيكل"، تلقت الضوء الأخضر من جميع أطراف دولة الكيان، للمضي قدما في خطواتها للمزيد من التوغل في المقدسات الإسلامية في فترة الأعياد اليهودية المقبلة.

وقال هلسة في تصريح خاص لوكالة "شهاب" اليوم الأربعاء: "لا شيء مستبعد بالنسبة لانتهاكات المستوطنين في فترة الأعياد، نحن نرى كيف أن عددًا من المستوطنين بدأوا من الآن بالنفخ في البوق، وهناك محاولات سابقة لإدخال القرابين ورفع الأعلام وما شابه".

ونوّه إلى أن ما يميز هذه الفترة عن غيرها، هو الوجود اليهودي المكثف في المدينة المقدسة، والحشد البشري الكبير، الذي لن يتم إيقافه سوى بحشدٍ فلسطيني أكبر.

وشدد على أن قضية اقتحام المسجد الأقصى المبارك، لا تحمل فقط بُعدًا دينيًا، وإنما أيضًا بُعدًا سياسيا يتمثل برسالة تحدي للفلسطينيين، بأنّهم يريدون أن يثبتوا عدم انكسارهم أمام إرادة الشعب الفلسطيني، والمضي قدمًا في انتهاك المقدسات.

وأوضح أن طقوسهم الدينية هي معنوية بالأساس تمهيدا لتحقيق الهدف النهائي وهو هدم الأقصى، مبينًا أن شعائرهم تعوض المستوطن نفسيا عن غياب الهيكل وتؤكد الجماعات ما أُنجِز وتبني عليه.

يستغلون أعيادهم لتنفيذ أطماعهم التهويدية

عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى المبارك، دعا إلى تكثيف الرباط داخل باحات المسجد، لإحباط المخططات الاستيطانية بتنفيذ اقتحامات غير مسبوقة داخله، تزامناً مع الأعياد اليهودية.

وقال صبري في تصريحات صحفية، وصلت "شهاب" اليوم الأربعاء: إنّ "واجب الوقت هو الرباط في الأقصى لكل من يستطيع الوصول إليه ويجب على كل قادر أن يشد الرحال إلى الأقصى، ومن لم يتمكن فعليه الصلاة عند المنع، وله ثواب من يصلي داخل المسجد".

وشدد على أنّ دعوة الرباط في المسجد الأقصى مستمرة طالما الأخطار تهدده"، محذراً في الوقت ذاته من تصاعد وتيرة اعتداءات الاحتلال وانتهاكات مستوطنيه بحق الأقصى.

ووصف النفخ بالبوق المزمع تنفيذه داخل المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية بأنه "تدنيس واستفزاز لمشاعر المسلمين"، مؤكداً أن المستوطنين يستغلون مناسباتهم وأعيادهم لتنفيذ أطماعهم التهويدية.

ضرورة تكثيف التواجد الفلسطيني

الشيخ كمال الخطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل، طالب بتكثيف العنصر البشري الفلسطيني، داخل باحات المسجد الأقصى المبارك، والرباط والاعتكاف فيه، لحمايته من المخططات الاستيطانية خلال فترة الأعياد اليهودية.

وقال الخطيب في تصريحات صحفية، إنّ "أقل الواجب أن ننصر المسجد الأقصى برباط مستمر، بعشرات الآلاف في هذه الأيام التي يسعى المستوطنون فيها لاقتحامات غير مسبوقة له".

وأشار إلى أن "الأقصى يتعرض كل يوم للاستهداف والاقتحام، لكن ذروة ذلك الأسبوع القادم تزامناً مع الأعياد اليهودية"، موضحاً أن الجماعات الدينية تدعو لاقتحامات غير مسبوقة والنفخ بالبوق في ساحات الأقصى.

وشدد الخطيب على ضرورة أن تبقى الجموع مرابطة في المسجد الأقصى لإحباط مخططات الاحتلال، مضيفاً أنه يجب على شعبنا ألا يرضى بهذه المخططات الاستيطانية ويجب تعزيز صمود الأقصى.

ومن المقرر أن تشهد الفترة القادمة انطلاق موجة عاتية من العدوان الاستيطاني على المسجد الأقصى من اقتحامات ونفخ في البوق، والرقص واستباحة المسجد سعيا لتهويده بشكل كامل وفرض واقع جديد فيه.

ووفق مخططات الاحتلال، تسعى جماعات الهيكل خلال 26 و27 من سبتمبر الجاري، بـما يسمى "رأس السنة العبرية"، إلى نفخ البوق عدة مرات في المسجد الأقصى المبارك.

وفي يوم الأربعاء الموافق 5 أكتوبر 2022 سيصادف ما يسمى "عيد الغفران" العبري، ويشمل محاكاة طقوس "قربان الغفران" في الأقصى، وهو ما تم بالفعل دون أدوات في العام الماضي.

ويحرص المستوطنون فيما يسمى بـ"يوم الغفران" على النفخ في البوق والرقص في المدرسة التنكزية في الرواق الغربي للأقصى بعد أذان المغرب مباشرة، ولكون هذا العيد يوم تعطيل شامل لمرافق الحياة، فإن الاقتحام الأكبر احتفالاً به سيأتي الخميس 6 أكتوبر 2022.

وستشهد الأيام من الاثنين 10-10 وحتى الاثنين 17-10-2022 ما يسمى "عيد العُرُش" التوراتي، ويحرص المستوطنون خلاله على إدخال القرابين النباتية إلى الأقصى، وهي أغصان الصفصاف وسعف النخيل وثمار الحمضيات وغيرها.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة