معطيات إسرائيلية تكشف حجم التمييز العنصري ضد فلسطينيي النقب

7202176559931.jpg

تواصل دولة الاحتلال سياسة التمييز العنصري ضد فلسطينيي 48 عموما، لا سيما أولئك المقيمين في صحراء النقب وجنوب فلسطين المحتلة، حيث يعيشون في أدنى درجات السلم الاجتماعي الاقتصادي، وسكانها يعتبرون الأفقر، ويفتقرون إلى البنية التحتية الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصرف الصحي والطرق، بل إن بعض الأطفال ليس لديهم رياض أو مدارس، والعديد منهم يتركونها في مرحلة مبكرة.

وفي ضوء المعطيات القاسية تزدهر الجريمة والعنف في المجتمعات الفقيرة والبدوية، حيث يعيش 75٪ من البدو الفلسطينيين تحت خط الفقر، وهو رقم مرعب، إذ أنه يعطي فرصة أكبر لتورط الشبان العاطلين عن العمل في المنظمات الإجرامية والسلوكيات الخطرة.

عومر شارفيت الكاتب في موقع زمن إسرائيل كشف أن "نسبة الفقر بين البدو بلغت 68٪ مقارنة بـ 11٪ في المجتمع اليهودي، ويعتبرون متأخرين بعشرين عامًا عن المجتمع الفلسطيني عموما، وثلاثين عامًا مقارنة بالمجتمع اليهودي، وحجم الفوارق ينذر بالخطر، والحديث يدور عن 290 ألف نسمة، موزعين في سبع مدن بدوية ومجالس جهوية ومحليات غير معترف بها من سلطات الاحتلال، ويشكلون معًا أكثر من خُمس سكان النقب".

وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أن "الفلسطينيين البدو لا يحصلون على فرص متكافئة، فـ17٪ من أطفالهم ليس لديهم روضات في 24 قرية بدوية، ولا توجد حتى مدرسة ثانوية واحدة، لذلك يسير الطلاب عدة كيلومترات للوصول إلى الفصل، وتبلغ نسبة الأهلية للتسجيل في الجامعة بين الطلاب البدو 58٪ فقط، مع ترك العديد من الأولاد في طريقهم إلى المدرسة الثانوية، وبلغة الأرقام فإن 16٪ من الأولاد و39٪ من البنات فقط يتخرجن بشهادة الثانوية العامة التي تفي بشروط دخول الأكاديمية".

وتكشف هذه المعطيات الإحصائية عن تمييز عنصري فجّ من المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة ضد الفلسطينيين البدو، لا سيما في ظل انعدام وسائل التواصل غير المتوفرة في مناطقهم البعيدة، كما لا تتوفر لديهم مرافق بنية تحتية، ويعدون أفقر مجموعة سكانية في دولة الاحتلال، ولذلك فإن تحصيلهم التعليمي منخفض بشكل خاص، وفيما يبلغ معدل البدو الذين بدؤوا الدراسة للحصول على البكالوريوس 14% فقط، مقارنة بـ46% من اليهود، فإن معدل تسجيل الطلاب البدو هو 32% مقارنة بـ68% بين عامة الإسرائيليين.

ويوجد في النقب 102 ألف طفل في سن الدراسة، منهم 36 ألفا يعيشون في قرى غير معترف بها مفتقرة لشبكات الإنترنت والبنية التحتية، ويعيش 20 ألفا في البلدات المجاورة، و30 ألفا في أحياء ذات بنية تحتية، لكنهم جزء من أسر لديها 8 أطفال على الأقل، وحاسوب واحد فقط في المنزل، وبالتالي فإن نصف الطلاب البدو في النقب لا يمكنهم الوصول لشبكة الإنترنت، لذلك يتم فصل الطلاب البدو عن مدارسهم، في حين يواصل أقرانهم الإسرائيليون التعلم.

وفيما يتركز المجتمع البدوي في النقب في عدد محدود من مجالات العمل، حيث تعمل 73٪ من نسائه العاملات في خدمات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، بينما يتركز 72٪ من الرجال في مجالات أخرى، فإنه ليس لديهم البنية التحتية اللازمة، كباقي اليهود، مما يعني أن يخسر 100 ألف طالب بدوي في سن الدراسة، و2000 طالب جامعي بدوي من النقب نصف عام دراسي، وهذا بدوره يؤدي إلى اتساع الفجوة مع الطلاب الإسرائيليين.

المصدر : عربي 21

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة