تقرير "أيام الغضب": يوم صدح صوت نزار وسطّرت المقاومة بتكتيكاتها أروع معاني التصدي

صورة تعبيرية

تقرير - شهاب

يصادف اليوم الذكرى الـ 18 لمعركة أيام الغضب حيث شنت قوات الاحتلال عملية عسكرية بهدف منع صواريخ القسام من استهداف مستوطنة "سديروت" المحاذية لشمال قطاع غزة، وفشل فيها الاحتلال في تحقيق مراده، وأدت إلى استشهاد أكثر من 140 شهيدًا.

وبدأت المعركة عندما تقدمت نحو "100" دبابة صهيونية مدعومة بغطاء من طائرات الاستطلاع والأباتشي، من جهة الأطراف الشرقية لمخيم جباليا، وبدأ تصدي المقاومة للقوات في معركة استمرت (17) يوماً.

وكانت معركة أيام الغضب أحد أهم حلقات بطولات شعبنا، حيث واجهت ثلة من الأبطال ترسانة الاحتلال المعززة بمروحيات وطائرات حربية واستطلاع وتقنية حديثة، ولم يملك المجاهدون لحظتها إلا البندقية وقلب مؤمن نقي وعبوات مصنعة يدوية وقليل من القذائف.

"لن يدخلوا معسكرنا" كانت هذه الكلمات التي نطق بها الشهيد العالِم القائد نزار ريان، الذي لم يترك نقطة رباط متقدم إلا وتواجد مشجعا ومشاركا لرجالها.

وسطّرت المقاومة بتكتيكاتها وأسلحتها البسيطة أروع معاني التصدي والمقاومة، واستطاعت بفضل الله ثم التفاف الشعب حولها، إفشال مخططات الاحتلال بالتوغل داخل المخيم وارتكاب مجازر.

وشهدت هذه الأيام انهيار أسطورة الاحتلال، لينتفض في كل مرة أهل الحق والإيمان، يعلمون الجيش الذي لا يقهر أن النصر لا يأتي فقط من فوهة البنادق، بل تصنعه الرجال بصبرها وعزمها وإيمانها، وبقضيتهم التي يدافعون عنها.

أيام أرادها الاحتلال ندما للمقاومة فتحولت لكتلة غضب، استمرت في الصعود للفرقان وحجارة السجيل والعصف المأكول وسيف القدس، وما زالت تكبر وتستعد، فأيام الغضب النواة الأولى للمعارك المفتوحة مع الاحتلال، ومعركة البداية التي نقلت الصراع من مواجهات محدودة لحروب واسعة ممتدة.

وبصمود وثبات رجال المقاومة وقيادتهم في هذه المعركة هيأت البيئة والأرضية وأسست لمرحلة جديدة فيها الهجوم خير وسيلة للدفاع، وفيها البندقية تواجه الدبابة وتنتصر عليها.

أبرز عمليات أيام الغضب

بتاريخ 29/9/2004 قتل صهيونيان وأصيب 23 آخرين بجراح مختلفة جراء سقوط صاروخ من طراز "قسام" في مغتصبة "سديروت" في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م.

فيما تمكن الاستشهاديان "أسامة برش" و"عبد الحي النجار" من اقتحام الموقع العسكري شرق معسكر جباليا بتاريخ 30/9/2004، حيث قاما بإطلاق النار وإلقاء القنابل اليدوية مما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة عدد آخر.

كما تمكن الاستشهاديان "مصعب جمعة" و"حسام غين" من اقتحام مستوطنة "نسانيت" سابقا، وشرعا بإطلاق النار وإلقاء القنابل اليدوية مما أسفر عن مقتل 4 مستوطنين وجرح 3 آخرين.

واستطاعت المقاومة بتاريخ 4/10/2004م تفجير عبوة أرضية بدورية مشاة صهيونية (كوماندوز) في مخيم جباليا، بالإضافة إلى تفجير ثلاث عبوات أرضية موجهة ومضادة للأفراد في ذات الدورية حيث كانت تتقدم دورية المشاة التي تقدر بخمسين جنديا بجانب دبابة صهيونية.

وقتل مسئول الحملة العسكرية على جباليا و5 جنود وأصيب العديد بجروح مختلفة خلال عملية اقتحام "موقع الإدارة المدنية".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة