قائمة الموقع

ذكريات مؤلمة عشناها

2022-10-12T14:29:00+03:00
مصطفى الصواف
شهاب

بالأمس كانت ذكرى  يوم الحادي عشر من اكتوبر لعام الخامسة والتسعين من القرن الماضي يوم أن أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس خطف الجندي الصهيوني نخشون فاكسمان في مدينة القدس وكان على رأس العملية المجاهد البطل صلاح جادالله ورفاقه لا اتذكر أسماء الجميع منهم، فهم جميعا أبطال ومجاهدون انتصروا لفلسطين وأهلها.
وفي تلك الليلة التي أعلن عن عملية الاختطاف كان لسلطة أوسلو مكان في قطاع غزة وجن جنونها وقامت بحملة اعتقالات واسعة في صفوف من يعتقد أنهم من حماس وامتلأت غرف السجن المركزي في ذلك الوقت بالشباب من أبناء حماس وكنت واحدا منهم، وجرى في ذلك الوقت التصوير وصناعة الملفات والتحقيقات الأولية للحصول على معلومات عن كل معتقل.
العملية والاختطاف حدثت في مدينة القدس والندب واللطم كان في غزة في محاولة للحصول على ما يسمى معلومة عن من الذي خطف وكيف وغير ذلك واستمر الاعتقال ما يزيد عن خمسة وأربعين يوما بعد أن تم الافراج عن الجميع ومكثت وثلاثة من الإخوة في سجن السرايا حتى تاريخ الإفراج .
خلال الاعتقال تعرفت على كثير من الشباب ومن بينهم الشهيد القائد محمد أبو شمالة، الذي كان معتقلا على أيدي أجهزة أمن السلطة بصحبة القائد رائد العطار رحمهما الله، وكان قد صدر بحقهما حكما ظالما في ذلك الوقت ولكن تم الإفراج عنهما بعد أن تبين أنهما لم يكونا سببا في مقتل ضابط بالأمن الوقائي في ذلك الوقت وكذلك تعرفت على كثير من أبناء الجهاد الاسلامي والذين اعتقلوا بسبب قضية أخرى، وكان آخر من تعرفنا عليهم محكومين بقضايا قتل من غزة ومن الضفة الغربية.
وشهدت فترة الاعتقال السياسي الذي طال المئات من الشبان كما قلنا أحداث كثيرة تظاهرات واشتباكات مع قوات الأمن التابعة لفريق أوسلو وحدث في ذلك الوقت أول مجزرة ترتكبها أجهزة الأمن في قطاع غزة فكانت مجزرة فلسطين التي راح ضحيتها عدد كبير من المصلين وكذلك عدد من الإصابات، مجزرة ارتكبت دون أي ذنب وإنما لفرض حالة من الخوف والرعب بين المواطنين حتى لو أدى لقتل أبرياء كما حدث في ذلك اليوم.
هذه صورة مما حدث في ذلك الوقت، والذي يتم اليوم في الضفة الغربية من اعتقالات وترهيب وقتل كما حدث مع الشهيد نزار بنات وغيرهم ، فسياسة الاعتقال السياسي مستمرة منذ توقيع اتفاق أوسلو وتشكيل أجهزة الأمن كالوقائي والمخابرات والاستخبارات والشرطة وكلها كانت تمارس ما تمارسه أجهزة السلطة اليوم في الضفة الغربية.
وملاحقة المقاومة ومحاصرة المقاومين وإطلاق النّار عليهم واعتقالهم سياسة لم تتغير في الضفة عما كانت عليه في غزة وهي مستمرة ومصعب اشتية نموذج ورفاقه على مختلف مسمياتهم.

اخبار ذات صلة