روسيا تعلّق مشاركتها في اتفاق تصدير الحبوب مع أوكرانيا

صورة أرشيفية

علّقت روسيا اليوم، السبت، مشاركتها في الاتفاق الذي يضمن مواصلة تصدير الحبوب الأوكرانية، الحيوية للإمدادات الغذائية للدول الفقيرة، وذلك بعد هجوم بطائرات مسيرة استهدف صباحا سفنا روسية في شبه جزيرة القرم.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية على "تلغرام" أنه "بالنظر إلى العمل الإرهابي الذي نفذه نظام كييف بمشاركة خبراء بريطانيين ضد سفن في أسطول البحر الأسود وسفن مدنية تشارك في (ضمان) أمن ممرات (نقل) الحبوب، تعلق روسيا مشاركتها في تطبيق الاتفاق حول صادرات المنتجات الزراعية من المرافئ الأوكرانية".

وأعلنت روسيا عزمها على أن تطرح أمام مجلس الأمن الدولي قضية هجمات الطائرات المسيرة التي استهدفت ميناء سيفاستوبول في القرم، بالإضافة إلى الانفجارات التي خلفت أضرارا في خطي "نورد ستريم" لنقل الغاز في أيلول/سبتمبر.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، على "تلغرام" إن "الجانب الروسي يعتزم لفت انتباه المجتمع الدولي، وخصوصا عبر مجلس الأمن الدولي، إلى سلسلة الهجمات الإرهابية التي نفذت ضد روسيا في البحر الأسود وفي بحر البلطيق، ويشمل ذلك ضلوع بريطانيا".

وأعلن الجيش الروسي، في وقت سابق اليوم، أنه صدّ هجومًا بمسيّرات استهدف أسطوله في خليج سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم متسبّباً بأضرار في إحدى السفن، واتهم أوكرانيا وبريطانيا بالوقوف وراءه.

ونددت وزارة الدفاع البريطانية بما اعتبرته "ادعاءات خاطئة" لموسكو تهدف الى "تحويل الانتباه"، بينما أشار مسؤول أوكراني إلى أن "تعامل القوات الروسية بإهمال مع متفجرات" هو ما تسبب بالحادث.

وتشكل شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في آذار/مارس 2014، مقرا لأسطول البحر الأسود التابع لموسكو وقاعدة خلفية لوجستية للغزو الروسي لأوكرانيا. واستُهدفت منشآت عسكرية ومدنية هناك مرات عدة في الأشهر الأخيرة.

وأعلنت السلطات الموالية لروسيا في شبه جزيرة القرم أن البحرية الروسية أحبطت صباح السبت هجوما بمسيّرات في ميناء سيفاستوبول، وتم إسقاط كل المسيّرات.

وأكد حاكم سيفاستوبول الموالي لروسيا ميخائيل رازفوجايف عدم تعرّض أي "بنى تحتية مدنية لأضرار"، مشيرا إلى أن "الوضع تحت السيطرة".

وأفادت وزارة الدفاع الروسية بتعرّض كاسحة الألغام إيفان غولوبيتس لـ"أضرار طفيفة"، وكذلك السد على الخليج.

وكتبت وزارة الدفاع الروسية على "تلغرام": "التحضير لهذا العمل الإرهابي وتدريب عسكريين في المركز الأوكراني الـ73 للعمليات البحرية الخاصة، نفذّهما متخصصون بريطانيون مقرهم في أوتشاكوف في منطقة ميكولايف الأوكرانية".

كذلك اتهمت لندن بالتورط في الانفجارات التي دمرت خطي أنابيب "نورد ستريم 1 و2" لنقل الغاز الروسي في بحر البلطيق في أيلول/سبتمبر.

ونددت وزارة الدفاع البريطانية بما اعتبرته "قصة ملفّقة" من روسيا تهدف إلى "تحويل الانتباه عن إدارتها الكارثية للغزو أوكرانيا غير الشرعي".

وأكد مستشار وزير الداخلية الأوكراني، أنطون جيراشتشينكو، على "تلغرام" أن "نتيجة التعامل بإهمال مع متفجرات في خليج سيفاستوبول، جرى تفجير أربع سفن حربية تابعة لأسطول البحر الأسود الروسي، بينها فرقاطة وسفينة إنزال".

لكن ميخائيل رازفوجايف تحدث عن "أكبر هجوم بطائرات مسيّرة ومركبات سطحية موجهة عن بعد على مياه خليج سيفاستوبول" منذ بداية النزاع في أوكرانيا.

وأكدت موسكو أن الهجوم شمل "تسع طائرات مسيّرة وسبع مسيّرات بحرية" واستهدف سفنا تشارك في تأمين القوافل المسؤولة عن تصدير الحبوب الأوكرانية بموجب اتفاق أبرم برعاية الأمم المتحدة وتركيا.

وانتقدت روسيا الاتفاق مؤخرًا، بحجة أن صادراتها من الحبوب تعاني بسبب العقوبات.

وازدادت الهجمات على شبه جزيرة القرم في الأسابيع الأخيرة مع تقدم القوات الأوكرانية على الجبهة الجنوبية في اتجاه مدينة خيرسون، المحصّنة من قبل الروس تحسبا لهجوم محتم.

وأعلن رازفوجايف، الخميس، أن محطة بالاكلافا لتوليد الطاقة الحرارية استُهدفت بهجوم بطائرة مسيرة. ولفت إلى أن المحطة تكبّدت "أضرارًا طفيفة. ولم يسجّل وقوع إصابات".

وفي آب/أغسطس، أكد وقوع هجوم بطائرة مسيّرة على مقر أسطول البحر الأسود الروسي في سيفاستوبول، لم يتسبب بوقوع إصابات، بعد ضربة أولى قبل أيام قليلة أسفرت عن إصابة خمسة أشخاص.

وتعرّض مطار وقاعدة عسكرية لانفجارات في آب/أغسطس في شبه جزيرة القرم، واعترفت أوكرانيا بمسؤوليتها عنها بعد أسابيع من وقوعها.

وفي مطلع تشرين الأول/أكتوبر، تعرّض جسر القرم، الذي يربط شبه الجزيرة بروسيا، وافتتحه فلاديمير بوتين في 2018 لهجوم نُفذ بشاحنة مفخّخة خلف دمارًا جزئيًا.

وميدانيا، أكد الجيش الأوكراني استمرار القتال في منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، وبالقرب من باخموت المنطقة الوحيدة التي تقدمت فيها القوات الروسية في الأسابيع الأخيرة، بالإضافة إلى عمليات قصف في مناطق أخرى.

وأعلن الانفصاليون الموالون لروسيا والذين يقاتلون إلى جانبها من جهة وكييف من جهة أخرى حصول تبادل جديد للأسرى بين الطرفين ضم 50 شخصًا من كل جانب.

على الجبهة الجنوبية، شهد صحافيو وكالة "فرانس برس" معارك بالمدفعية في قرية كوبزارتسي، آخر بلدة على الجانب الأوكراني قبل خط التماس مع الجيش الروسي.

وأكد أوليكسيتش وهو جندي أوكراني في العشرينات من العمر "يمكن أن يسوء الوضع هناك. لكننا نعلم أنهم يعانون أكثر منا".

ويستعد الطرفان في هذه المنطقة لمعركة مدينة خيرسون عاصمة الإقليم، التي أجلت منها سلطات الاحتلال عشرات الآلاف من المدنيين في عملية وصفتها أوكرانيا بأنها "ترحيل".

المصدر : وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة