قائمة الموقع

خاص الخليل كابوس يؤرق الاحتلال رغم تعاون السلطة.. لماذا؟

2022-10-31T13:34:00+02:00
مقاومون فلسطينيون بالضفة -أرشيف-
شهاب

خاص - شهاب

خطفت مدينة الخليل الأضواء في الساحة الفلسطينية، خلال الأيام الماضية، عقب عملية إطلاق النار التي نفذها الشهيد محمد كامل الجعبري في مستوطنة "كريات أربع" وأسفرت عن مقتل مستوطن وإصابة آخرين.

واستيقظ الاحتلال بعد هذه العملية على "الكابوس" الذي كان يخشاه، بانتقال عمليات المقاومة من جنين ونابلس شمال الضفة الغربية، إلى الخليل جنوبًا، وسط توقعات بتصاعدها في جميع المناطق خلال وقت قريب.

المختص في الشأن "الإسرائيلي" عادل ياسين، أفاد بأن الاحتلال يشعر بالقلق من عملية الخليل؛ على اعتبار أن المحافظة معقلا لحركة "حماس"، حسب ما تتداوله وسائل الإعلام العبرية، وأيضا كان لها نصيبا كبيرا من العمليات خلال الانتفاضة الثانية.

وقال ياسين لوكالة "شهاب" للأنباء إن عملية الخليل تحمل مؤشرات؛ بعد تحقق الكابوس الذي تخشى منه "إسرائيل" باتساع رقعة الأحداث من شمال الضفة إلى جنوبها.

وأضاف أن "تمكن المنفذ من الوصول إلى أكبر المستوطنات مساحة وسكانًا، وأشدها حراسة يعتبر اختراقًا أمنيًا خطيرا للمنظومة الأمنية الإسرائيلية"، موضحا أن ذلك يجسد عجزها عن توفير الأمن للمستوطنين.

 واعتبر أن نجاح تنفيذ العملية في هكذا مستوطنة، يشكل عبئا إضافيا على جيش الاحتلال وأجهزته الأمنية؛ للسيطرة عليها عسكريًا وأمنيا، خصوصا في ظل حالة التوتر الراهنة، واضطرار الجيش لنشر ضعف عدد الكتائب القتالية على خط التماس.

ووفق المختص في الشأن "الإسرائيلي"، كان الاحتلال ينشر 13-14 كتيبة قتالية على خطوط التماس قبل تصاعد عمليات المقاومة، وبعدها رفع العدد إلى 26 كتيبة عدا عن سرايا حرس الحدود والوحدات الأخرى.

ويعتقد الاحتلال، وفق ياسين، أن المقاومين تمكنوا من اختراق أكبر المستوطنات "كريات أربع"، بالتالي لن يكون من الصعب عليهم الوصول إلى المستوطنات الأخرى والبؤر الاستيطانية النائبة، والتي تشكل نقاط احتكاك وهدفا للعمليات الفلسطينية.

وأشار إلى أن الاحتلال يستمر في رفع حالة التأهب وفرض الإغلاق على الضفة، مع قرب انتخابات الكنيست، المقررة غدا الثلاثاء، وسط خشيته من تنفيذ عمليات وتسلل مجموعات فدائية إلى "العمق الإسرائيلي"، كما حدث في السنوات الماضية.

وفي سياق متصل، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي ياسر الزعاترة أن "دخول الخليل على خط المقاومة؛ يبشّر بانضمام بقية المناطق، رغم جهود الغزاة وتعاون سلطة العار".

وقال الزعاترة إن "الخليل دخلت على خط التصعيد بعد عملية مستوطنة كريات أربع التي تلوث أجواء المدينة"، مضيفا: "ما زالت أجواء الضفة تؤكد وفاءها لنهج المقاومة، رغم جهود سلطة العار للجمها".

بدورها، قالت الكاتبة الفلسطينية لمى خاطر، إن الاحتلال يدرك أن مقاومة الخليل تشكل حالة إلهام لباقي المحافظات وتزيد من مخاوف الاحتلال.

وأكدت خاطر أن الاحتلال الصهيوني يخشى من تصاعد المقاومة في مدينة الخليل، مبينة أنها تشكل حالة تنامي للمقاومة في المدينة.

وأضافت: "عملية الخليل شكلت حالة إلهام لكثير من المقاومين وهذا ما يخشاه الاحتلال الصهيوني، وستظل مدينة الخليل تصدر الأبطال والمقاومين من أبناء شعبنا الفلسطيني".

يذكر أن مدن الضفة الغربية والقدس المحتلة، قد شهدت تناميًا واتساعًا في أشكال العمل المقاوم ضد الاحتلال، وخاصًة المقاومة المسلحة التي تميزت بالشجاعة والجرأة على المواجهة وتنفيذ عمليات من نقطة صفر.

 ورصد مركز المعلومات الفلسطيني -معطى- ارتفاعاً ملحوظاً في أعمال المقاومة بالضفة منذ بداية 2022، حيث بلغت أكثر من 10 آلاف عمل مقاوم، بينها 639 عملية إطلاق نار، و33 عملية طعن أو محاولة طعن، و13 عملية دهس أو محاولة دهس.

وأدت عمليات المقاومة منذ بداية العام الجاري، لمقتل 25 مستوطناً وجنديًا "إسرائيليًا" وإصابة نحو 420 آخرين بجراح في حصيلة هي الأعلى منذ عام 2015.

اخبار ذات صلة