شهاب- عبد الحميد رزق
اعتبر رئيس مجلس إدارة الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، صلاح عبد العاطي، منع وزارة الداخلية التابعة للسلطة برام الله، إقامة المؤتمر الشعبي الفلسطيني؛ انتهاكًا جسيمًا لحرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، وتعزيزًا لسياسة الإقصاء والتفرد التي تنتهجها السلطة في إدارة الشأن العام الفلسطيني.
وأدان عبد العاطي في تصريح خاص بوكالة "شهاب"، اليوم الثلاثاء، "قرار السلطة بمنع انعقاد المؤتمر في مسرح بلدية رام الله، المزمع عقده في 5 نوفمبر المقبل ، وإبلاغ اللجنة التحضيرية في الضفة بذلك رسميًا".
وأوضح أنّ "هذا المؤتمر لا ينعقد فقط في رام الله بل في كافة أماكن التواجد الفلسطيني بغزة والضفة الغربية والداخل المحتل"، مشددًا على أنّ "تنظيمه مكفول بموجب القانون الأساسي الفلسطيني وقانون الاجتماعات العامة".
وقال إنّ "السلطة أقدمت على إلغاء المؤتمر دون إبداء أسباب، لكنه وهذا انسجامًا مع سياساتها في قمع الحقوق والحريات والإصرار على حالة التفرد والإقصاء وعدم ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني".
وأضاف أنّ "من حقنا المطالبة بإجراء انتخابات للمجلس الوطني، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الوحيد والشرعي لشعبنا، وعلى أسس الشراكة والديموقراطية، وهذا السبيل الأخير لترتيب الحالة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، وينسجم مع قمة الجزائر للمصالحة والوحدة، وأيضًا مع تطلعات شعبنا في الداخل والشتات بإيجاد مؤسسات ترعى مصالح آمال 14 مليون فلسطيني".
وأكد على ضرورة الإصرار على عقد المؤتمر، والضغط من أجل التراجع عن قرار السلطة الغير قانوني، مطالبًا كافة الجهات بالتدخل لعقده، وضمان حق شعبنا في كافة القطاعات بحرية الرأي والتعبير والحق في التجمع السلمي وفقًا للقانون".
وكان وزير داخلية السلطة برام الله قد أصدر قرارًا، اليوم الثلاثاء، يقضي بمنع عقد المؤتمر الشعبي الفلسطيني، في قاعة المسرح البلدي ببلدية رام الله، السبت القادم، تزامنًا مع انعقاده في أماكن مختلفة بالداخل الفلسطيني المحتل والشتات.
وبعد قرار منع عقد المؤتمر في رام الله، دعت اللجنة التحضيرية للمؤتمر إلى مؤتمر صحفي غدًا الأربعاء، في ساحة الجندي المجهول بغزة، مضيفةً: "ندعوكم إلى تحويل المؤتمر لوقفة دعم وإسناد لأعضاء المؤتمر الشعبي في الضفة واحتجاج علي القمع والمنع لعقد المؤتمر في مدينة رام الله من قبل السلطة".
وقررت اللجنة، الاستمرار في أعمالها، و"عدم الانصياع لقرارات المنع، كونها غير مكتوبة، وجاءت عبر اتصالات"، مشيرةً إلى أن المؤتمر سيعقد في موعده وأماكنه المحددة.
وينادي المؤتمر "14 مليون فلسطيني" بضرورة إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية عبر انتخابات رئاسية وتشريعية وأسس ديموقراطية، تضمن مشاركة كل الفلسطينيين بالداخل والشتات.