شبح وتعليق وضرب بـ"البرابيش"

خاص المعتقل هريش يروي لـ "شهاب" تفاصيل 160 يومًا من "الجحيم" في مسلخ سجن أريحا

لحظة لقاء أحمد هريش بطفله الذي ولد أثناء اعتقاله

روى المعتقل السياسي المفرج عنه من سجون أجهزة أمن السلطة، أحمد هريش، تفاصيل صعبة وقاسية لعمليات التعذيب والتنكيل، التي عاشها خلال فترة اعتقاله في مسلخ سجن أريحا التابع للأجهزة الأمنية.

ووصف هريش في تصريح خاص لوكالة "شهاب"، فترة اعتقاله في سجون السلطة الفلسطينية والتي بلغت 160 يومًا، بالبشعة والمرة، مشيرًا إلى أن بداية "رحلة العذاب" انطلقت من مركز تحقيق رام الله، قبل أن يتم تحويله إلى "مسلخ أريحا".

وعن الظروف التي واجهها هريش في سجن أريحا، قال أحمد بصوت منخفض: تعرضت للضرب على الوجه، وعلى أصابع اليدين بالعصا والبرابيش، حيث أن أحد المحققين قال (أنا معني أشلك)، وهذا كان خارج سياق التحقيق، كما استخدموا معي أسلوب الشبح والتعليق في شباك السجن".

وأضاف هريش الذي لا يزال يتلقى العلاج: بقيت مشبوحًا لمدة 36 ساعة، ثم علقوني من الخلف في شباك السجن، ثم تم فكي وبطحي على الأرض وبدأوا بالضرب على الأرجل، وبعد ذلك طلب مني أحد المحققين باستهزاء: "أقوم أدبك".

وتابع هريش بقيت على هذه الحالة أول أربعين يوم من الاعتقال، وكنت أقبع في زنزانة انفرادية معزولة عن العالم بأسره.

 

سبب الاعتقال

 وحول سبب الاعتقال، أكد هريش، أن اعتقاله جاء على خلفية ما يعرف بـ "انفجار منجرة بيتونيا"، لافتا إلى أنه وجهت إليه أثناء اعتقاله، تهمة العمالة للاحتلال والتواصل مع قطاع غزة.

وقال: "هددوني باعتقال والدي وأشقائي، كما أنني كنت شاهدًا على أصوات تعذيب العديد من الأشخاص الذين كانوا معتقلين معي في سجن أريحا".

 

"حفر أنفاق وخطط انقلاب"

وبسبب عدم قدرة أحمد على مواصلة الحديث عن عمليات التعذيب التي تعرض لها، أكملت شهاب الحديث مع شقيقته أسماء، التي أشارت إلى أن عناصر الأجهزة الأمنية اتهموا أحمد ومجموعة من الشبان بمحاولة تنفيذ انقلاب في الضفة الغربية، وحفر أنفاق لاستهداف مقرات الأجهزة الأمنية.

وأشارت هريش إلى أن اعتقال شقيقها جاء على خلفية حادثة منجرة بيتونيا، وقد تم اتهام أحمد وعدد من الشبان بالوقوف خلفها، ولكن بعد ذلك تبين أن هذا الأمر ليس له علاقة وأن الاعتقال جاء على خلفية سياسية.

وأشارت هريش إلى أن اعتقال شقيقها الأخير هو الرقم 14 في سجون السلطة خلال العشر سنوات الماضية.

وأكدت أن شقيقها أحمد تعرض لتعذيب جسدي مكثف مقارنة ببقية المعتقلين إلى أن وصل إلى مرحلة الموت، لدرجة أنه عندما خرج من المعتقل، قال: (الحمد لله إني خرجت عايش).

وقالت: "تعرض أحمد للإغماء لعدة أيام نتيجة التعذيب والضرب، لدرجة أن أحد المحققين قال له: أن الكافر لم يتعرض للضرب الذي ستتعرض له، ومحقق أخر قال له: (أنت في مسلخ أريحا ورح تعرف شو رح يصير فيك)، حيث كانوا يضربونه بالقضبان الحديدية على الأيدي والأرجل".

 

أساليب تعذيب

وأضافت هريش: "أحمد أسير محرر وأمضى في سجون الاحتلال مدة 6 سنوات، وقد أخبرنا بعد الإفراج عنه أنه لم يرى أساليب تعذيب في السجون الإسرائيلية، كما تعرض له في سجن أريحا.

وأشارت، إلى أنه خاض مع الشبان الذين كانوا معه، إضرابًا عن الطعام امتد لـ 47 يومًا، لافتة إلى أنه يعاني حاليًا من الم في أطراف الجسم، وتشنجات وآلام في الحوض نتيجة الشبح، وفي أصابع اليدين والقدمين نتيجة الضرب بالعصي الحديدية والخشبية، بالإضافة الى حصر البول وآلام في الكلى.

وأوضحت أن الأجهزة الأمنية قررت الإفراج عن أحمد ومن معه نتيجة إضرابهم المستمر عن الطعام، منوهًة إلى أن خوضهم الإضراب عن الطعام جاء بعد تعرضهم لكل أنواع التعذيب في سجن مسلخ أريحا، ولكن انتصروا بأمعائهم الخاوية.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة