شهاب - أحمد البرعي
أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس، الشيخ مصطفى أبو عرة، أن عملية سلفيت البطولية التي نفذّها الشهيد محمد مراد صوف، صباح اليوم الثلاثاء، هي رسالةٌ مُباشرة مُوجهّة للأجهزة الأمنية للاحتلال والسلطة على حد سواء.
وقال أبو عرة في تصريحٍ خاص بوكالة "شهاب" للأنباء، إنه لا يوجد فرقٌ جوهري وحقيقي بين أي قائد وقائد صهيوني، مشدداً أن نتنياهو وحكومته القادمة سيكونان أشد تطرفاً وعنصريةً مما سبقوه في حكومات الاحتلال المتعاقبة.
وأضاف أن قادة الاحتلال المجرمين، لهم كل منهم أسلوبه الوحشي الخاص والمختلف عن غيره، فمنهم من يحاول أن يُجمّل هذا الاحتلال في أعين المخدوعين من الفلسطينيين والعرب والعالم جميعهم، ومنهم من يكون صريحاً واضحاً في إجرامه.
وأوضح أن حكومة نتنياهو الجديدة ستحمل طبعاً يمينياً متطرفاً، حيث سيكون للمستوطنين ضلعُ ودورُ كبير فيها، وسيضغطون لتولي وزارات سيادية فيها كوزارة الدفاع ووزارة الأمن الداخلي والمالية وغيرها من الوزارات المهمة في حكومة الاحتلال.
وشدد على أن مهما كانت سياسة الاحتلال القادمة، فإن شعبنا الفلسطيني ماضٌ في طريقه نحو التحرير وكنس هذا الاحتلال عن أرضنا.
وذكر القيادي أبو عرة أن السلطة حاولت منذ أسابيع وأشهر أن تُحدّ من قوى المقاومة وتحجمها سواء في جنين أو نابلس أو غيرها من مدن الضفة، بطرقٍ مختلفة، بالترغيب تارةً وبالترهيب تارةً أخرى.
وبيّن أن السلطة اعتقلت العشرات من المقاومين وأغرّت آخرين بأنهم سينالوا حريتهم مقابل توفير خدمات ترفيهية وتقديم وعودات كاذبة لهم، موضحاً بأن أغلب المقاومين غُدِرَ بهم، فمنهم من قُتِل ومنهم من سُجِن، وأردف " الأسير زكريا الزبيدي خير مثال على ذلك".
وتابع الشيخ أبو عرة أن هذه سلطة مخدوعةٌ وخادعةٌ وخدّاعةٌ، وتسير ضمن سياسة متزامنة مع سياسة الاحتلال في بوصلته لخداع شعبنا.
وأكمل: الشباب اليوم أوعى بكثير من السابق ولا تقع في التظليل الإعلامي الذي تمارسه السلطة منذ سنوات، كأنها سلطة وطنية وترعى المشروع الوطني وستقيم دولة مستقلة ذات سيادة.
وواصل: تبيّن للشعب الفلسطيني كاملةً والشباب خاصةً أن هذه الوعودات كلها كاذبة وأنهم لم ينجزوا شيئاً على أرض الواقع.
واستذكر القيادي في حركة حماس تعقيباً سابقاً لمهندس أوسلو وكبير المُفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، عندما قال في الذكرى العشرين على اتفاقية أوسلو قبل سنوات: "ما جناه الشعب الفلسطيني وجنته السلطة من أوسلو، صفر كبير".
وأضاف "الآن بعد 30 سنة، ماذا جنته السلطة، إنه تحت الصفر بدرجات كبيرة، الشباب فهم هذه المعادلة وكفروا بكل الوعود الكاذبة واتخذوا قرارهم بالمُضي قُدماً نحو التحرير من خلال المقاومة المستمرة".
وحول عملية سلفيت البطولية، أكد القيادي مصطفى أبو عمرة أن بِكُلّ يوم سيظهر أسدُ جديد يفترس الضِباع الضالة قتلاً ودهساً وطعناً وبكل وسيلة ممكنة، ويُرسل رسالة للمحتل بأن لا قرار ولا استقرار لك في هذه الديار.
وأشاد بنجاعة أسلحة الشهداء الأبطال، قائلاً "بالرغم من بساطة أسلحتهم، إلا أنها ناجعة وناجحة وتصل إلى قلب العدو لتوجعه وتدفعه الثمن الغالي نتيجة إجرامه وغطرسته وعدوانه المستمر على شعبنا الفلسطيني".
وطالب أبو عرة شعبنا الفلسطيني في شتّى مواقعه بتوحيد الساحات خلف المقاومة، وتكثيف الجهود كلها لأن تنطلق شرارة المقاومة من كل مكان حتى دحر الاحتلال عن أرضنا المقدسة.
وقُتِل صباح اليوم ثلاثةُ مستوطنين وأُصيب ثلاثة آخرين بعملية طعن ودهس قرب المنطقة الصناعية بمستوطنة "أرائيل" المقامة على أراضي سلفيت، فيما استشهد الشاب محمد صوف "19 عاماً" برصاص قوات الاحتلال.