يربط مستوطنات "غوش عتصيون" بالمدينة المقدسة

خاص باحث مقدسي يتحدث لـ "شهاب" عن مخاطر مشروع "طريق الأنفاق" الإسرائيلي على القدس

مشروع "طريق الأنفاق" الإسرائيلي

قال رئيس مركز القدس الدولي، الدكتور حسن خاطر، إن إعلان بلدية الاحتلال افتتاح القسم الشمالي من مشروع توسعة طريق الأنفاق لربط مدينة القدس المحتلة بمستوطنات "غوش عتصيون" جنوب الضفة المحتلة، يؤكد حرص الاحتلال على توثيق علاقة المستوطنات بالمدينة المقدسة، لافتا إلى أن أساس الاستيطان قائم على هذه المعادلة.

وأضاف خاطر في تصريح خاص لوكالة "شهاب" للأنباء: "أن هذه المعادلة تتمثل في أن تكون المستوطنات مرتبطة بالمدينة المقدسة بشكل سريع، ويمكن للمستوطنين الوصول الى قلب البلدة القديمة ومحيطها في دقائق معدودة".

وتابع: "كل هذه المشاريع تخدم هذه الفكرة، سواء باتجاه مستوطنة "معاليه أدوميم" أو "غوش عتصيون"، وبالتالي الاحتلال يدفع ويكثف الاستيطان باتجاه الجنوب وتحديدًا منطقة "جيلو" غرب بيت لحم، ويحاول أن يعزل المدينة من هذه الجهة، وأن يجعل الشبكة الاستيطانية على تواصل سريع ومباشر مع المدينة المقدسة".

وأشار خاطر إلى أن هناك محاولات حثيثة لإقامة مجموعة كبيرة من المستوطنات في الجهة الجنوبية لمدينة القدس، لافتا إلى أن من بينها منطقة الولجة وجيلو، حيث أن هذه المناطق تضم عشرات الوحدات الاستيطانية.

وأوضح أن المشروع المنوي اقامته من قبل بلدية الاحتلال، هو شريان رئيسي لتكثيف الاستيطان بشكل كبير في هذه المنطقة وربطها بالمدينة المقدسة، منوهًا إلى أن الهدف الرئيسي والاستراتيجي من الاستيطان حول القدس، تطويق المدينة المقدسة وتهويدها وتكثيف الوجود الاستيطاني فيها.

وأردف: "كل ما يجري بعد ذلك من بنى تحتية سواءً الجسور أو الأنفاق التي يتم إقامتها، الهدف منها تجاوز المناطق العربية في المدينة المقدسة، حيث أن هناك بعض المناطق لا يستطيع الاحتلال ازالتها، ويريد الالتفاف عليها اما بالأنفاق او الجسور، لتسهيل وصول المستوطنين بشكل سريع للمدينة، ولربط المناطق الاستيطانية ببعضها البعض دون إعاقة من المواطنين الفلسطينيين في المنطقة".

وبين خاطر أن هذا المشروع سيشجع على استقطاب المستوطنين الى المنطقة، وسيوفر لهم الأمان بعيدًا عن الاحتكاك مع الفلسطينيين جنوب المدينة المقدسة وغرب بيت لحم.

وقال: "هناك مشكلة كبيرة لدى الاحتلال، تتمثل في أن عدد المستوطنين لا يتناسب مع الوحدات الاستيطانية التي تم بناؤها في القدس والجهة الجنوبية، والسبب في ذلك هو عدم جرأتهم في القدوم إلى هذه المنطقة بسبب خوفهم من الفلسطينيين وعدم وجود وسائل نقل آمنة، وبالتالي الأنفاق تعتبر جزءًا أمنًا بالنسبة للاحتلال، ويحاول من خلالها استقطاب عدد أكبر من المستوطنين الى المنطقة".

ولفت إلى أن هذا المشروع في النهاية عبارة عن سياسة تهويدة للمدينة المقدسة ورفع أعداد المستوطنين، ومحاصرة القرى والبلدات الفلسطينية، موضحًا أن كل ما يجري في المدينة المقدسة مثل سلوان وبيت حنينا والعيسوية، يتم محاصرتها من خلال الشوارع التي يتم افتتاحها والتي تربط المستوطنين بالمدينة المقدسة.

وذكر رئيس مركز القدس الدولي، أن المشروع لا يمكن لوحده أن يغير معالم المدينة المقدسة، ولكنه من ضمن المشاريع التي تهدف الى تغيير الوضع الديمغرافي في القدس.

وكانت بلدية الاحتلال قد أعلنت نيتها افتتاح القسم الشمالي من مشروع توسعة طريق الأنفاق (60) بطول حوالي 105 كيلو متر، في محاولة لربط مدينة القدس المحتلة بمستوطنات "غوش عتصيون" جنوب الضفة الغربية المحتلة، وتسهيل وصول المستوطنين للمدينة.

واعتبرت بلدية الاحتلال أن الطريق يشكل "شريان النقل الرئيس الذي يربط القدس بمستوطنات غوش عتصيون وبيتار، والمناطق المحيطة بها في جنوب المدينة.

ويتضمن القسم الشمالي من المشروع إنشاء جسر بطول 360 مترًا، ونفق جديد بطول 270 مترًا.

وإلى جانب الأنفاق الحالية، تمت إضافة مسلكين إضافيين للمرور في كل اتجاه، وأيضًا مسلك خاص للمواصلات العامة، يتغير وفقًا لساعات الذروة، بحيث يُفتح صباحًا للسفر من "غوش عتصيون" إلى مدينة القدس، وفي فترة ما بعد الظهر سيتغير بالاتجاه المعاكس".

وقال رئيس بلدية الاحتلال موشيه ليون: إن" طريق الأنفاق سيزيد من إمكانية الوصول من وإلى القدس"، علمًا أنه من المتوقع اكتمال العمل في المشروع بأكمله عام 2024.

 

 

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة