خاص خسر المنتخب وربحت قطر

جانب من المباراة

قد يبدو العنوان صادما للكثيرين، إلا أنه يعبّر عن الواقع الفعلي لما حدث في دولة قطر خلال حفل افتتاح بطولة كأس العالم 2022.

ورغم أن منتخب قطر الأول لكرة القدم، خسر المباراة الافتتاحية للمونديال أمام الإكوادور بهدفين نظيفين، إلا أن "الدوحة" كسبت الرهان وأعلنت للعالم عن بلاد جاهزة بالكامل لشهر مثير من المباريات في البطولة الأعرق عالميا.

قطر وما تعرضت له من حملات تشويه غربية، جعلتها أكثر صلابة من قبل، لدرجة أن حفل الافتتاح كان مصيريا لتحديد مسار بطولة كأس العالم، ما دفعها لخوض غمار التحدي أمام العالم أجمع.

وأجمع الكثيرون على جمالية وروعة فعاليات افتتاح المونديال، خاصة أن "الدوحة" وضعت هدايا تذكارية لجميع الحاضرين في المدرجات، وهي ذات قيمة معنوية كبيرة في دلالاتها.

كما أن الحفل شهد مشاركة العديد من الزعماء العرب بدعوة رسمية من أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في أول مونديال يقام بدولة عربية إسلامية.

وظهر في الحفل ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، وملك الأردن، عبد الله الثاني، وكذلك الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ونظيريه المصري عبد الفتاح السيسي, والجزائري عبد المجيد تبون، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

ولم يستغرق حفل الافتتاح سوى 30 دقيقة فقط، عكس الاحتفالات في نسخ المونديال السابقة، ما جعل قطر محلّ إشادة الكثيرين في هذه النقطة، لا سيما أنها أنجزت برنامجا مكونا من 7 فقرات بمشاركة فنانين كبار في مدة زمنية قصيرة.

كذلك لم تنس قطر التقاليد القديمة، التي امتزجت بالحاضر، ما يدلل على الثقافة القطرية الأصيلة التي تعبّر عن العراقة والتاريخ المميز للبلاد.

وبحسب المحللين والنقاد، فإن الملايين لم يصدقوا ما شاهدوه في قطر من تطور عمراني وثقافي مهول، الأمر الذي يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن "الدوحة" تسير في الطريق الصحيح نحو الخروج بمونديال تاريخي، وذلك وفقا لما قاله جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" في تصريحاته خلال حفل الافتتاح.

أخيرا، يبدو أن قطر ستضع من بعدها من الدول التي ستحظى بشرف استضافة المونديال، في حرج شديد، خاصة أنها وفّرت كافة التسهيلات لوسائل الإعلام والجماهير بمتابعة لقاءات كأس العالم، بجانب الحياة الرائعة والمثيرة، ما يجعل نسخة قطر 2022 استثنائية وتاريخية.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة