شهاب- عبد الحميد رزق
حذر المختص في الشأن الإسرائيلي، عادل ياسين، من خطورة تولي المتطرف اليهودي "إيتمار بن غفير" وزيرًا للأمن الداخلي في الحكومة "الإسرائيلية" الجديدة، لافتًا إلى أن تعيينه بهذا المنصب يجسد تردي الحالة السياسية في كيان الاحتلال، ووصولها إلى منحدر أخلاقي خطير كونه متهم بثماني قضايا جنائية.
وأكد ياسين في حديثه مع وكالة "شهاب" للأنباء اليوم السبت، أنّ "تقلُّد بن غفير منصب وزير الأمن الداخلي وامتلاكه صلاحيات موسعة، سيدفعه لإظهار قدرته وإحداث تغييرات في الوضع الأمني باستخدام المزيد من القوة ضد الفلسطينيين في الضفة والقدس، كونها الحل الأمثل لمعاملتهم حسب رؤيته العنصرية".
وقال إنّ "أخطر ما في الأمر هو أن عصابات المستوطنين ستعتبر وجوده في هذا المنصب فرصة ذهبية لبناء المزيد من المستوطنات ومواصلة الاعتداءات ضد الفلسطينيين".
وشدد على أنّ "خطر تولي بن غفير لوزارة الأمن الداخلي لا يقتصر على مناطق الضفة أو القدس بل سيطال فلسطيني الداخل المحتل"، مؤكدًا أنه "سيواصل سياسته المتعلقة بهدم البيوت وتشديد الإجراءات الأمنية للتضييق على الفلسطينيين".
ووفقًا للمختص في الشأن الإسرائيلي، فإنّ أبرز السيناريوهات المتوقعة بعد تولي بن غفير للوزارة، تتمثل في صدامات محتدمة مع الفلسطينيين، والرأي العام الدولي.
وأضاف: "عدا عن حالة التصادم بين رؤية الجيش ورؤية بن غفير، التي أحدثت حالة من القلق لدى العديد من قادة الأجهزة الأمنية، وهو ما دفع بعضهم لوصف يوم تعيين بن غفير وزيرا للأمن الوطني يوم (أسود) على الكيان ومستقبله".
وبحسب صحيفة "إسرائيل هيوم العبرية" فإنّ حزب "الليكود" بزعامة رئيس حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" المكلف بنيامين نتنياهو، قد وقع أمس الجمعة أول اتفاق ائتلافي مع حزب "القوة اليهودية" يقضي بمنح عضو الكنيست إيتمار بن غفير وزارة الأمن الداخلي ومقعداً في مجلس الوزراء الأمني.
وفي أعقاب ذلك، قال بن غفير: "قمنا الليلة بخطوة مهمة لإقامة حكومة يمين 100%. أنا سعيد بأنّ الاتفاق على الوزارات التي سيحصل عليها (حزب قوة يهودية) سيمكّننا من تنفيذ وعودنا الانتخابية".