السلطة لم تحرك ساكنًا لاسترداد جثامين الشهداء

تقرير نشطاء: من ذهب لتعزية الإسرائيلي "تيران فرو" هو نفسه الذي ذهب لعزاء بيريز

جانب من تقديم الهباش لعائلة القتيل الدرزي

عمت حالة من الاستياء والاستنكار بين نشطاء ومغردون فلسطينيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب تقديم وفد من السلطة الفلسطينية برئاسة محمود الهباش، العزاء لعائلة الإسرائيلي "تيران فرو"، عقب تسليم جثته فجر الخميس الماضي، التي كانت محتجزة من قبل مقاومين في مخيم جنين.

واحتجز مقاومين من مخيم جنين الأربعاء الماضي، جثة الدرزي "تيران" في محاولة للضغط على الاحتلال للإفراج عن جثامين الشهداء المحتجزة في "مقابر الأرقام".

وقال الناشط حذيفة عزام خلال تغريدة له على موقع تويتر، إن "تيران فرو" التي عزت به السلطة بوفد رسمي كان مقاتلًا في جيش الاحتلال وفي وحد اليمام تحديدًا، مضيفًا أنه شارك في العديد من الاغتيالات والاعتقالات التي نفذها الاحتلال بحق أبناء شعبنا.

وأضاف أنه حين احتجز جثمان "فرو" بقصد مبادلته بجثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال استنفرت سلطة التنسيق بكافة أجهزتها لرده.

وعقب المطارد نضال خازم، على حسابه في فيسبوك، على الحادثة قائلًا " إن من ذهب لعزاء الدرزي "تيران فرو" هو نفس الذي ذهب لعزاء بيريز".

وأوضح خازم أن قيادة السلطة التي عزت الدرزي لم تأتي لأي عزاء من شهداء مخيم جنين، مطالبًا قيادتها العمل على استرداد جثامين الشهداء التي يحتجزهم الاحتلال في مقابر الأرقام.

وأعرب الناشط عنان المصري خلال تغريدة على موقع تويتر، عن أسفه من أن السلطة ذهبت بوفد رسمي من أجل تعزية عائلة "فرو" ولم تخرج بتصريح واحد من أجل جثامين الشهداء المحتجزة عند الاحتلال.

ووصف أحد أعضاء الوفد المشارك في تقديم التعزية لعائلة "فرو" رفيق حلبي، أن احتجاز جثة الجندي تيران بجنين بالعمل الشيطاني، مؤكداً أنهم لا يقبلون به ولا يرضون به.

كما وصف محمود الهباش مستشار عباس، عملية احتجاز الجثمان بالأمر المشين ومخالف لديننا الحنيف وتعاليم نبينا، مضيفًا: "من لا يعجبه هذا الكلام فليبحث عن ملة أخرى ونبي آخر".

وبحسب الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين، فإن الاحتلال يواصل احتجاز 117 جثمان شهيد فلسطيني منذ عودة سياسة احتجاز الجثامين عام 2015، بينهم 12 طفلاً، وشهيدتان، و9 أسرى استشهدوا في سجون الاحتلال، ومن بين الجثامين المحتجزة 17 جثماناَ لفلسطينيين من محافظة جنين.

وأعرب أهالى الشهداء المحتجزة جثماينهم لدى الاحتلال في "مقابر الأرقام" عن أسفهم من تحرك السلطة بقوة لإعادة جثة الإسرائيلي تيران، فيما لا تولي أهمية لقضية احتجاز جثامين الشهداء لدى الاحتلال.

وقال المتحدث باسم أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم، محمد عليان في تصريح سابق لوكالة شهاب، إن السلطة الفلسطينية لم تتحرك بالمستوى المطلوب لإرجاع جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال، كما فعلت مع قضية احتجاز جثة الإسرائيلي "تيران فرو".

وسلمت السلطة الفلسطينية الخميس الماضي، جثة الإسرائيلي تيران فرو الذي توفي في حادث سير بجنين، بعد جهود حثيثة وكبيرة.

وقال عليان، إن ما أثار حزننا وغضبنا، أن الجهات التي تحركت بقوة خلال الـ24 ساعة الماضية؛ لتسليم جثمان الشاب الدرزي الذي يحمل الجنسية الإسرائيلية، لم تفعل شيئًا تجاه قضية احتجاز 117 جثمان شهيد فلسطيني متواجدين في الثلاجات الإسرائيلية، بالإضافة إلى 253 جثمان في مقابر الأرقام".

وتابع، رغم كل النداءات والصرخات والمناشدات والوقفات، إلا أنه لم يصل ملف احتجاز جثامين الشهداء إلى المستوى السياسي الفلسطيني المطلوب.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة