كأس العالم.. نجوم تتلألأ

فالنسيا يمينا

استعاد العديد من النجوم بريقهم المفقود منذ سنوات، وذلك بعدما قدّموا مستويات رائعة برفقة منتخبات بلادهم في مونديال قطر 2022.

وجاءت منافسات كأس العالم في الأراضي العربية لتكون فأل خير على العديد من اللاعبين، الذين باتوا محور حديث وسائل الإعلام العالمية والعربية دون استثناء.

وتمثّل بطولة كأس العالم، فرصة مناسبة لأي لاعب في مختلف الجنسيات، وذلك لرفع أسهمه في سوق الانتقالات من جهة، أو الرجوع للواجهة من جهة أخرى، بفضل عروضه القوية في اللقاءات.

أول اللاعبين الذين خطفوا الأنظار، كان الحارس السعودي محمد العويس، الذي تألق بشدة وبشكل رائع أمام الأرجنتين في المباراة الافتتاحية لـ"الأخضر".

العويس تصدى للعديد من الكرات الخطيرة وحرم الأرجنتين من التسجيل لمرة ثانية، بعدما استقبلت شباكه هدفا من ركلة جزاء، ليقود "الأخضر" لفوز تاريخي (2-1)، ويعزز من حظوظه بالوصول للدور الثاني، رغم خسارته في الجولة الثانية أمام بولندا (1-2).

ولعل أكبر ما يُحسب للعويس في هذه البطولة، أنه أثبت صحة رهان المدرب "الثعلب" هيرفي رينارد عليه، رغم أنه يتواجد على دكة البدلاء في فريق الهلال السعودي.

وكانت الجماهير السعودية قد طالبت رينارد قبل المونديال بإعادة عبد الله المعيوف لصفوف "الأخضر"، كونه الحارس الأساسي للهلال، إلا أن المدرب رفض ذلك بشدة، كون المعيوف أعلن اعتزاله الدولي قبل سنوات، وبالتالي أغلق الباب أمام رجوعه.

ولكن العويس خالف التوقعات، وكان على قدر المسؤولية، مسجلا أرقاما رائعة وعروضا مميزة في المونديال، مؤكدا أنه حارس من الطراز الرفيع، لا سيما بعدما صرّح أن سبب تألقه هو شعوره بأنه يلعب على الأراضي السعودية دون أي اختلاف في الأجواء.

أما ثاني اللاعبين، فكان حارسا آخر وهو البولندي فوتشيك تشيزني، الذي كان منبوذا في أرسنال قبل سنوات، ثم وجد نفسه على الدكة في يوفنتوس لجانلويجي بوفون، قبل أن يلعب أساسيا لكن دون أن يكون له دور مؤثر مع "السيدة العجوز".

وفي ظل اعتزال المخضرم لوكاس فابيانسكي، كانت الجماهير البولندية متخوفة من حراسة مرماه بقيادة تشيزني، خاصة أنه معروف بتذبذب مستواه.

ولكن على نحو مفاجئ، قلب الحارس البولندي التوقعات بعدما حافظ على نظافة شباكه في مباراتين على التوالي أمام كل من المكسيك والسعودية، بل تصدى لركلة جزاء أمام الأخير، لينال نصيبا وافرا من الإشادات، ويؤكد حارس "السيدة العجوز" أنه لا يزال يملك الكثير ليقدمه في المونديال.

في المقابل، فإن ثالث اللاعبين هو إينير فالنسيا مهاجم الإكوادور، الذي سجل 3 أهداف لمنتخب بلاده في المونديال الحالي من مباراتين أمام قطر "هدفين"، وهولندا "هدف"، مؤكدا أنه هداف لامع.

فالنسيا الذي أحرز نفس العدد من الأهداف في مونديال 2014، كان حديث الكثير من وسائل الإعلام آنذاك، قبل أن يخفُت بريقه بشكل كبير بعد ذلك، ناهيك عن تراجع مستواه عندما انضم لوست هام الإنجليزي بعد المونديال, ليجد نفسه مضطرا للرحيل إلى الدوري المكسيكي في 2017, ثم انضم لفنربخشة عام 2020، الذي كان بوابة رجوعه للواجهة من جديد.

فالنسيا الآن وبعد تسجيله 3 أهداف عاد ليجد نفسه بين مهاجمي الصفوة في كأس العالم، مؤكدا أنه لا يزال يملك اللمسة الهجومية الرائعة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة