أكثر الأعياد ارتباطًا بالهيكل المزعوم

تقرير "الحانوكا".. خطر كبير يتهدد المسجد الأقصى بوجود بن غفير

صورة تعبيرية

شهاب - تقرير خاص

شرعت "جماعات الهيكل" المزعوم بحشد أنصارها لتنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى المبارك، فيما يسمى عيد الأنوار اليهودي "حانوكا"، الذي يبدأ في 18 ديسمبر/كانون أول المقبل ويستمر لثمانية أيام، يتخلله محاولات لإضاءة شمعدان "الحانوكا" داخل المسجد.

ويعد هذا العيد بحسب الموروث اليهودي من أكثر الأعياد ارتباطًا بالهيكل المزعوم، لذلك فهو من أكثر الأعياد والمواسم اليهودية ربطًا بالأقصى من ناحية القصة والرواية التوراتية حيث يعيد اليهود بهذا العيد "إحياء ذكرى تدشين وبناء الهيكل الثاني المزعوم"، وأما من الناحية السياسة فإن حكومة الاحتلال الجديدة ستستغل هذا العيد للاستمرار بمشروعها التهويدي في المسجد الأقصى واستعراض قوتها وقدرتها على تغيير واقع المسجد.

الباحث والمختص في شؤون الأقصى، عبد الله معروف يقول إن "جماعات الهيكل تعتبر عيد الأنوار (حانوكا) مناسبة إضافية لتأكيد وجودها في المسجد الأقصى المبارك عبر الاقتحامات الشديدة والكبيرة التي تحاول من خلالها تغيير الوضع القائم فيه، من خلال إقامة صلوات محددة وخاصة بهذا العيد".

ويتوقع "معروف" أن يأخذ اقتحام الأقصى خلال هذا العيد طابعًا جديدًا خاصة مع تولي المتطرف ايتمار بن غفير وزارة الأمن الداخلي واعلانه منذ اليوم نيته اقتحام الأقصى في الشهر القادم بهذه المناسبة بالتحديد.

ويضيف "معروف" في حديثه لوكالة شهاب أن الأقصى أمام موسم خطير خاصة وأن الفترة القادمة ستشهد عددا لا باس به من مواسم الاقتحامات المعروفة، وذلك لأن جماعات الهيكل المتطرفة باتت تعتمد على وجود شخصيه متل بن غفير في وزارة الأمن الداخلي أي أنه المشرف على رأس شرطة الاحتلال المسؤولة عن إدارة اقتحامات الأقصى ووجود المتطرفين داخله.

ويخشى "معروف" من محاولات جماعات المعبد المتطرفة إحداث تغيرات على وجود الاحتلال في المسجد الأقصى "بمعنى أن تتخذ خطوات قانونية وتصعيدية تجاه الوجود اليهودي في المسجد وهذا ما يمكن أن يؤدي الى تصعيد شامل وكبير".

فالجماعات المتطرفة باتت تراهن أنها تستطيع أن تقوم بعمليات تغير شامل دون ردة فعل اسلامية أو عربية وباتت تراهن أن قضية الأقصى ممكن أن تحسم لصالحها في هذه الفترة الحساسة، وفق "معروف".

خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري، بيّن أن الاحتلال وجماعات المستوطنين المتطرفة يريدون فرض واقع جديد على المسجد الأقصى المبارك، من خلال استغلال المناسبات الدينية المتعددة لحشد المقتحمين.

وأضاف في حديثه لـ "شهاب" أن جماعات الهيكل بدأت منذ أيام ببرمجة وتحضير مكثف لاقتحامات الأقصى خاصة التي ستتزامن مع ما يعرف باسم عيد الأنوار "حانوكاه".

وأما عن الأخطار المحدقة في المسجد الأقصى المبارك؛ بين الشيخ صبري أن هذه الأخطار باتت واضحة وتتمثل في أطماع الاحتلال بالمسجد الأقصى فجماعات المستوطنين المتطرفة تهدف لتغيير واقع المسجد وفرض واقع جديد عليه واجبار المسلمين على تقبله.

ويضيف "ومن أهدافهم أيضاً فرض السيادة على الأقصى وسحب إدارة الأقصى وصلاحيات الأوقاف الإسلامية بشكل تدريجي؛ لكن المقدسيون متيقظون وحذرون من هذه المحاولات العدوانية".

شدد الشيخ صبري على أن تكليف المتطرف ايتمار بن غفير بوزارة الأمن الداخلي الإسرائيلي هو تحدي للمسلمين؛ مشدداً على أن كل تهديدات بن غفير "مرفوضة وفاشلة ومردودة عليه" فأطماعه العدوانية والعنجهية بالأقصى باتت مكشوفة والجميع متيقظ لها وحذر منها.

ودعا الشيخ صبري لضرورة تكثيف الحشد والرباط الدائم وشد الرحال للأقصى للدفاع عنه ونصرته، وفضح مؤامرات الاحتلال بحقه.

ومن جهته قال نائب مدير عام الأوقاف الإسلامية في القدس، ناجح بكيرات، أن إجراءات الاحتلال لن تثني المقدسيين عن الرباط في الأقصى المبارك لافتاً الى أن الاحتلال يهدف إلى إظهار تفوقه في المسجد الأقصى، ويسعى إلى محو الوجود الإسلامي في المسجد وخلق وجود يهودي بدلاً منه.

وأكد أن الصراع على السيادة في المسجد الأقصى قائم بين شعبنا والاحتلال، رغم الحرب التي الاحتلال على المرابطين والمصلين.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة