بسبب تقديمه قطعة حلوى لطفل أسير وجريح..

تقرير كيف تفاعل الفلسطينيون مع قرار الاحتلال فصل الطبيب أحمد محاجنة؟

الطبيب الفلسطيني أحمد رسلان محاجنة

خاص - شهاب

شهدت مواقع التواصل الإجتماعي حملة تضامن واسعة مع الطبيب الفلسطيني أحمد رسلان محاجنة بعد قرار فصله من مستشفى "هداسا" الإسرائيلي في "عين كارم"، بسبب تقديمه قطعة حلوى للطفل الجريح والأسير محمد أبو قطيش من مدينة القدس المتهم بتنفيذ عملية طعن وفق مزاعم الاحتلال.

وجاء قرار فصل الطبيب محاجنة بعد موجة من التحريض من قبل الإعلام الإسرائيلي واستدعائه لجلسة استماع مع إدارة المستشفى، فيما تقرر فصل الطبيب من عمله بشكل نهائي، حسب شقيقه المحامي خالد محاجنة.

ويزعم الاحتلال أن المصاب محمد أبو قطيش (16 عامًا) من سكان بلدة عناتا أنه نفذ عملية طعن في القدس أصيب فيها مستوطن، ويمكث في المشفى لاستكمال العلاج نتيجة اطلاق جنود الاحتلال النار عليه وإصابته بجروح خطير.

عنصري وغير منطقي

الطبيب محاجنة وصف قرار فصله بادعاء تقديم قطعة حلوى للفتى المصاب أبو قطيش، بـ " العنصري وغير منطقي وليس قانونيًا".

وفي تفاصيل الحدث، قال الطبيب محاجنة: إنه "في يوم 26 تشرين الأول/ أكتوبر 2022 تم الاحتفال بنجاح أطباء في المستشفى، وحينها تبقى بعض الكعك، وقررنا نحن الأطباء توزيع الحلوى على المرضى، وكان من بين المرضى الفتى المصاب محمد أبو قطيش، تواجدت في الغرفة لحظة تقديم الحلوى من العاملة في المستشفى".

وأضاف: "تم التحقيق معي من قبل الشرطة ومعظم التحقيق تمحور حول عمل شقيقي المحامي خالد ووالدي المحامي رسلان، في هيئة شؤون الأسرى، وتم استغلال هذا الجانب بالتحقيق، والغريب أن التحقيق حصل بعد الحفل في القسم بثلاثة أسابيع، وهذا غير منطقي أبدًا، والهدف الأساسي هو فصلي من العمل".

وتابع محاجنة في تصريح صحفي أنه "خلال أخذ الإفادات تم التوجه للممرضات اللواتي يسكن في المستوطنات، وتم زج كلام على لساني بأنني قلت إن الفتى 'شهيد' وفي مفهومنا الشهيد هو الميت وهذا ليس شهيد لأنه ما زال على قيد الحياة".

وأشار إلى أنه "منذ تولي والدي وشقيقي قضية أسرى سجن جلبوع وأنا ملاحق من هذه العصابة، والآن حققوا مرادهم بفصلي من العمل".

وختم محاجنة بالقول إن "القرار عنصري وغير منطقي وليس قانونيًا.. على الرغم من أنني بذلت كل قواي العملية والعلمية في مستشفى هداسا، لكن في النهاية تم فصلي بقرار مجحف".

نهج جديد تجاه المواطنين العرب

بدورها، اعتبرت بلدية ام الفحم فصل الدكتورمحاجنة، من عمله في مستشفى هداسا بالقدس، هو عمل غير مقبول وغير مبرر، خاصة وهو المعروف بمهنتيه العالية ونجاحه الكبير.

وقالت بلدية أم الفحم في بيانها، إن رئيس البلدية د. سمير صبحي، سيتابع هذا الأمر مباشرة مع إدارة المستشفى ومع وزير الصحة، لإبطال وإلغاء هذا الفصل، راجين ألّا يكون هذا الفصل مبشرا لسياسة جديدة تجاه المواطنين العرب، ونهجٍ جديدٍ في التعامل.

الباحث والكاتب ساهر غزاوي قال في حسابه تويتر،" قرار فصل الطبيب أحمد محاجنة من عمله في مستشفى هداسا بادّعاء إعطائه قطعة حلوى لطفل فلسطيني يعالج في المستشفى، قرار يأتي في إطار السعي الإسرائيلي المحموم لمحاولة عزلنا كفلسطينيين، جغرافيا وشعوريا وحتى إنسانيا، عن الشعب الفلسطيني الواحد لإحداث شرخ كبير بين أبناء الشعب الفلسطيني".

وقال المحامي محمد أبو ريا في حسابه،" مجتمع الأبرتهايد يريدنا منزوعي الضمير حتى كذلك الطبيب، بيد أن الطبيب أحمد خير خلف لخير سلف، لن يثنيه عن ضميره الإنساني أبرتهايد ولا فاشية".

أما الكاتب والمحلل السياسي أمير مخول غرد قائلاً، "قرار فصل د. أحمد محاجنة الطبيب المتألق والمبدع في تخصصاته في جراحة القلب والصدر، هو بفعل سطوة الفاشية الإرهابية التي باتت حاكمة، متابعًا، حجتهم هي توزيع بعض الحلوى للمرضى في القسم، والذين كان من بينهم الفتى الفلسطيني المقدسي ابن السادسة عشرة محمد أبو قطيش والمصاب برصاصات الاحتلال والذي يشكون بأنه حاول القيام بعملية طعن ومكث في المشفى تحت رقابة قوات الأمن والشرطة".

وقال، "التحريض على د. احمد من خلال التحريض الدموي على المحاميين البارعين الأب رسلان والاخ خالد، اللذين يترافعان عن الأسرى، بمن فيهم أسرى نفق الحرية وهبّة الكرامة، هو دليل على أن الحملة مبيّتة ومخطط لها".

وصفحة أغسطس غردت قائلة، " بقضايا شعبه من أطباء ومحامين وغيرهم، لقد ربيت أبنائي على حب وطنهم وشعبهم الفلسطيني وأن يكونوا ملتزمين بقضايا شعبنا، لا ولن نكون خنوعين أو مطاطي الرؤوس ونستمر بذلك مهما دفعنا الثمن على المستوى الشخصي.

وغردت الناشطة لين عبر حسابها، " معاناة أي فلسطيني بالداخل حتى يحاول يبني اشي بشبه المستقبل ويضل ببلده هي مضاعفة في ظل النهج اللي بتبعه الاحتلال ليضمن تخلفهم عن اليهود في التعليم وحتى لما يتمكن واحد من بناء مستقبله بنهدم ثواني زي لما بنحرم من وظيفته عشان أعطى طفل أسير حبة شوكولاتة زي الدكتور أحمد محاجنة ".

وكتب الصحفي الفلسطيني أمير بويرات، "العنصرية الإسرائيلية" تلاحق الأطباء والممرضين الفلسطينيين وكل شخص في مجاله، عنصرية القدس".

وتساءل الباحث في الداخل المحتل رازي نابلسي في حسابه فيسبوك، " شو كانت تتوقّع اسرائيل؟ أو شو بدها منّا اسرائيل؟ ما نتعامل مع أطفالنا المسروقة طفولتها بالحواجز والجدران كبني آدميين؟ ممنوع يوكلوا قطعة حلوى؟ وهل الكعكة الصغيرة جريمة؟".

وأضاف، "آه جريمة، لمّا بدهم إيانا نشتغل كيف بدهن نشتغل بالضبط، ما نشوف اولاد شعبنا بني آدميين، ولا نشوف الطفل طفل، بدهن ايّانا، نشتغل بالمستشفيات وبكُل محل، بدون مبدأ، بدون إنسانية، وبدون تعاطف إنساني أساسي، زي الدولة بالضبط، كيف بتعدم طفل 16 سنة. أحمد محاجنة، بدفع ثمن انتقام دولة من عائلة، ما عملت شيء غير قالت: الأسرى أسرى حرية، مش مجرمين؛ والطفل طفل، حتّى لو حاولتوا تعدموه ومنعتوه يشوف محامي وهو مربّط ع تخت المستشفى. هاي الدولة، بدها ايّانا نشتغل ونوكل وننام، بدون مبدأ، بدون قضية، وبدون انتماء".

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة