عمار مفلح.. أسير أوصرين وجريح بيتا وشهيد حوارة

الشهيد عمار مفلح

في بلدة أوصرين شمال نابلس عاش الشهيد عمار حمدي مفلح، حيث الاستيطان الذي يلتهم مئات الدونمات من أراضي المواطنين، وحواجز الاحتلال التي تحاصر البلدة.

لم يتأخر عمار ابن 23 عاماً عن واجبه الوطني، فهو الذي انتفض غضباً على جرائم الاحتلال خلال عدوانه على غزة، وصعد مع الشباب الثائر إلى جبل صبيح رفضاً للاستيطان، وطالما رفض وجود المحتل على أرض بلدته.

فكان عمار أصغر أسير في أوصرين، وجريح نزف من دمه في بلدة بيتا، حتى استشهد في حوارة.

اللقاء الأخير

في لقائه الأخير مع والدته، جلب عمار ثمار الجوز وأطعم عمته التي كانت في زيارة لمنزلهم.

وقالت والدته ودموع الألم تغمر قلبها، إن عمار كان مميزاً في كل شيء، وأنها لا تستطيع العيش بدونه، ولا تتصور إغلاق باب المنزل في غيابه.

وإلى جانب الشهيد، فشقيقه سامر أسير في سجون الاحتلال يقضي حكماً بالسجن خمس سنوات، وعمل عمار مع عائلته بجهد لإعداد المنزل استعداداً للإفراج عن شقيقه.

عزة وكرامة

وقال ليث مفلح ابن عم الشهيد إن عمار كان يحمل العزة والكرامة، وله سيرة نضالية، حيث اعتقل بعمر 13 عاماً ومر بمراحل مختلفة قبل أن يتجاوز من عمره الـ 20 سنة.

وأضاف ليث أن الشهيد اقتنع بأن هذا الاحتلال لن يدوم طويلاً، فأصيب أربع مرات بالرصاص الحي والمعدني خلال الهبات الشعبية دفاعاً عن المسجد الأقصى وغزة وجبل صبيح.

وفي كل مرة كان يصاب فيها ينبض قلبه شوقاً للحرية، إلى أن ارتقى أعزل اليدين يتسلح بالعزة والكرامة.

وقفة جادة

ودعا عمران مفلح المحاضر في جامعة النجاح، وهو أحد أقرباء الشهيد لوقفة جادة لكبح الاحتلال ووقف جرائمه بحق الفلسطينيين.

وقال مفلح إن العدو يعمل بعقلية همجية تهدف لكسر معنويات الشعب الفلسطيني وثنيه عن مواصلة نضاله وتطلعه للحرية والتحرير.

وتعرض الشاب عمار مفلح لعملية إعدام بدم بارد وثقت بالصوت والصورة من قبل جندي إسرائيلي في بلدة حوارة جنوب نابلس.

وأثارت عملية الإعدام غضب الفلسطينيين، وسط مطالبات بالثأر على جرائم الاحتلال التي تصاعدت في الأيام الأخيرة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة