انطلاقة حماس 35

تقرير وحدة "السايبر" التابعة للقسام.. من الخفاء للعلن

وحدة السايبر التابعة لكتائب القسام

غزة - حمزة عماد


كانت تعمل في الخفاء، لا أحد يعلم عنها شيء إلا بالمقدور التي تريده الوحدة ومسؤوليها، وحدة "السايبر" التابعة لكتائب القسام، بدأت آثار ضرباتها تظهر على المحتل بعد الإعلان عنها، تزامنًا مع ذكرى انطلاق حركة حماس 35.

وكشفت "كتائب القسّام" الجناح العسكري للحركة، عن "وحدة السايبر السرية" التي تأسست للعمل ضد الاحتلال "الإسرائيلي" منذ 8 أعوام في حفل تأبين مؤسسها الشهيد القائد جمعة الطحلة، في الرابع عشر من شهر أكتوبر عام 2022.

تطور القدرات

الخبير الأمني إبراهيم حبيب قال إن، إعلان كتائب القسام عن وحدة "السايبر" جاء مواكبة لتطور قدراتها العسكرية المستمرة، مشيرًا إلى أن الوحدة استطاعت أن تحقق مجموعة من الإنجازات بدأت عام 2014 حتى هذه اللحظة.

وأكد حبيب خلال حديث خاص لوكالة شهاب، أن وحدة "السايبر" قامت بالتشويش على محطات التلفزة التابعة للاحتلال، واختراق جوالات الجنود وإرسال رسائل لهم، وفك شيفرات الكثير من الأجهزة التابعة للعدو، موضحًا أن الأمر يشي بشكل واضح التطور الكبير التي باتت تتمتع بها وحدة القسام.

وأضاف أن هذا الأمر جعل القسام قادر على مواكبة التطور الإسرائيلي ومواجهته في بعض النقاط، مشيرًا إلى أننا لا نقول إن المقاومة أصبحت ندًا للاحتلال بل قادرة على ضربه في الكثير من الأماكن في تشكيلاته المختلفة.

وذكر حبيب إن، مسار التطور في كتائب القسام هو مسار تصاعدي واضح المعالم ظهر بقوة وبشكل جلي عقب انتفاضة الأقصى عام 2000 وأخذ بالتصاعد بشكل كبير عقب فوز حماس في انتخابات المجلس التشريعي عام 2006.

حسناوات حماس

وشدد الخبير حبيب على أن، الوحدة قامت بإرسال مئات الرسائل للجنود للتأثير على نفسيتهم وتهديدهم، مضيفًا أن وحدة "السايبر" قامت بالكثير من العمليات في هذا الاتجاه وأبرزها عملية "حسناوات حماس.

وأكد حبيب أن، الحصول على معلومات من أجهزة الجنود فيما يخص المواقع العسكرية وغيرها يخدم في إطار المعارك القادمة مع الاحتلال.

ولفت أن عمليات "السايبر" كما العمليات العسكرية مفتوحة وضربها في الغالب يكون تحت الحزام، مبينًا أن المعلومات التي يتم الحصول عليها هي معلومات استخبارية مهمة وجهد استخباري قوي.

وأضاف الخبير الأمني، أن كل معلومة تحصل عليها المقاومة الفلسطينية بشتى الوسائل يأتي في إطار حربها الشاملة مع الاحتلال، وهذا الأمر يندرج في الجهد الاستخباري التي تبذله وحدات "السايير" التابعة للقسام للحصول على المعلومات.

استراتيجية مهمة

وتابع الخبير الأمني إبراهيم حبيب، أن مجال "السايبر" هو من أعقد وأصعب المجالات على المقاومة الفلسطينية في ظل التفوق الهائل الذي يتمتع به الاحتلال ووجود وحدات متخصصة لديه ومنها الوحدة "3200" الخاصة في حروب "السايبر".

وقال إن، هذا التطور الواضح لوحدة "السايبر" يشي بشكل واضح أن هناك رؤية لدي قيادة حماس وجناحها العسكري في ضرورة تعزيز مقومات القوة ومراكمتها من أجل الوصول لمرحلة المواجهة في معركة التحرير.

وأشار إلى أن هذا التطور وهذه المراكمة تعطي صورة واضحة عن الاستراتيجية التي باتت تعمل عليها الحركة في معركتها المفتوحة مع الاحتلال.

وبين حبيب أن الاحتلال يستهدف وحدة "السايبر" لأنها خطيرة ومسؤولة بشكل كبير عن جلب المعلومات وهذا يؤثر على سير المعارك.

هجماتٌ الكترونية، ورسائل تهديد لجنود "إسرائيليين" كانت على مدار السنوات الماضية ولا أحد يعلم مصدرها إلا بعد إعلان القسام عن وحدة "السايبر" الخاصة به، جنود يعملون في الخفاء ومقاومة متطورة على مدار 35 عامًا وصولًا للتحرير.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة