خاص الاحتلال يسعى لاقتطاع أجزاء من الأقصى لصالح المستوطنين

صورة -أرشيفية-

شهاب - حوار خاص

قال النائب المقدسي المبعد قسراً إلى رام الله، أحمد عطون، إن حكومة الاحتلال تسعى لفرض وقائع حقيقية جديدة على المسجد الأقصى تتماشى مع عقليتها الإقصائية والعنصرية.

وأضاف "عطون" في حديث خاص مع وكالة شهاب أن "المعركة ضد المسجد الأقصى ليست وليدة اللحظة أو أنها مرتبطة بالحكومة الاسرائيلية التي سيتم تشكيلها خلال الفترة القادمة، إنما هناك مخطط كامل واستراتيجية لدى الاحتلال يسعى لفرضها على المسجد الأقصى المبارك بغض النظر عن مَن سيستلم سدة الحكم يمينياً كان أو يساريّ".

"لكن الخطورة تزداد أكثر عندما تأتي شخصيات متطرفة مثل "بن غفير" و"سموترتش" لاعتلاء سدة الحكم الذين يعبرون صراحة عن التطرف والارهاب الاحتلالي والذي يُلمس من تصرفاتهم وتصريحاتهم التي حملت تهديد ووعيد للأسرى الفلسطينيين وتضمنت حديثاً عن تسهيلات لإطلاق النار وبالطبع زيادة التطرف والهجمة على المسجد الأقصى" حسب عطون.

ويستطرد ضيفنا أن الاحتلال يعتبر المسجد الأقصى ساحة مفتوحة لهم ويعتقدون أن هناك فرصة مواتية الآن للانقضاض على الأقصى في ظل الانشغالات الفلسطينية والعربية والإسلامية عما يجري في مدينة القدس وعن المسجد الأقصى بشكل خاص؛ وبالتالي هم يستغلون هذا الوقت لفرض أكبر كم من الوقائع الجديدة على القدس والأقصى.

وأكد عطون على أن الخطر الذي يتهدد المسجد الأقصى غير مقتصر في عيد الأنوار أو في أي مواسم يهودية أخرى، فالخطورة على الأقصى موجودة على مدار العام وهي سعي الاحتلال لفرض تقسيم زماني ومكاني حقيقي على الأرض.

فالاحتلال فرض أجندته على المسجد وبات اليوم هو المتحكم الرئيسي لكل مفاصل المسجد الأقصى المبارك فباتت دائرة الأوقاف الإسلامية لا تستطيع القيام بأي نشاط أو أي ترميم داخل الأقصى إلا بالتنسيق مع شرطة الاحتلال، لافتاً إلى أن الاحتلال يسعى ويريد رفع الوصاية الدينية "الشكلية" للمملكة الأردنية الهاشمية والتي تتم من خلال دائرة الأوقاف في القدس، كما أنهم يريدون نزع الولاية السياسية والصبغة الدينية عن المسجد الأقصى حتى لا يقال أن الأقصى هو مسجد خالص للمسلمين أو للفلسطينيين. 

وبيّن "عطون" أن استراتيجية الاحتلال غير سرية بل أنهم أعلنوا عنها لحظة احتلال القدس حين قالوا بأن لا قيمة لإسرائيل بدون القدس ولا قيمة للقدس بدون الهيكل، فإذن هذه الإستراتيجية قائمة على توحيد القدس كعاصمة للاحتلال وإحلال الهيكل بديلاً عن الأقصى.

ويرى ضيفنا أن الأخطر من إقامة الصلوات التلمودية العلنية والسرية ورفع الأعلام الاسرائيلية والجولات الاستفزازية وإبعاد المرابطين والمرابطات، وكلها إجراءات خطيرة، إلا أن الخطر القادم يتمثل بخلق وجود حقيقي لممارسة الطقوس التوراتية كاملة في داخل المسجد الأقصى المبارك وتحديداً في الساحة الشرقية التي يسعون لجعلها حق طبيعي لهم يقومون بتنظيم ممارساتهم الدينية فيها من خلال اقتطاعها واقتطاع أجزاء أخرى من الأقصى وتحويلها الى مناطق مخصصة لطقوسهم تماماً كما حدث في المسجد الابراهيمي بالخليل، فهذه هي عقلية المستوطنين وهذا هو توجه قياداتهم.

وطالب "عطون" بضرورة ايجاد خطة حقيقية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه والوقوف أمام هذه الهجمة التي يشنها الاحتلال الاسرائيلي من خلال تفعيل الدور العربي وتحديداً الأردني الرسمي لكبح سعار وتطرف وتطاول الاحتلال الاسرائيلي وقادة المستوطنين والمتطرفين على القدس والأقصى، مؤكداً على أنه لا فرق بين اليمين واليسار لحكومة الاحتلال فكلاهما يعكسان منهجية وسلوكية لمؤسسة احتلالية تسعى لفرض وقائع جديدة على مدينة القدس ولكن بعقليات متفاوتة وبدرجات مختلفة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة