إصابة الأسير وليد دقة بسرطان الدم

الأسير وليد دقة

طرأ تدهور خطير مؤخرًا على الوضع الصحيّ للأسير وليد دقة (60 عامًا) من بلدة باقة الغربية، حيث كان يقبع في سجن "عسقلان"، وعلى إثر ذلك نُقل إلى مستشفى "برزلاي" الإسرائيليّ، وتبين أنّه يُعاني من هبوط حاد في الدم، وبعد فحوص طبيّة خضع لها، تأكّد إصابته بسرطان الدّم "اللوكيميا". 

وقال نادي الأسير إن الحركة الوطنية الأسيرة بكافة مكوناتها تُحمّل إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الحالة الصحيّة التي وصل لها الأسير دقة، نتيجة لجريمة الإهمال الطبيّ المتعمد (القتل البطيء)، التي تعرض لها، ورفاقه الأسرى المرضى على مدار عقود. 

وعانى الأسير وليد دقة منذ سنوات من مشاكل في الدّم، ولم تُشخص في حينها أنها سرطان، ومنذ نحو عامين كان من المفترض أن يخضع لفحوص دورية للدم، إلا أنّ إدارة السّجون ماطلت في ذلك. 

وبيّن نادي الأسير أنّ الأسير دقة تعرض كما الآلاف من الأسرى في سجون الاحتلال، إلى سلسلة من السّياسات التّنكيلية والظروف الاعتقالية القاسية، التي أدت إلى هذه النتيجة، وأنّ إصابته بالسرطان تؤكد مجددًا، مستوى الجريمة المستمرة بحقّ الأسرى، ومن الواضح أنّ المعطيات التي تتعلق بشأن الأسرى المرضى تتجه نحو مسار أكثر خطورة، خاصّة أن جزءًا كبيرًا من الأسرى مر على اعتقالهم 4 عقود وأكثر، وهم معرضون أكثر من أي وقت مضى للإصابة بأمراض خطيرة.  

وتابع نادي الأسير أنّه وفي السّنوات القليلة الماضية، وتحديدًا منذ العام الماضي، نشهد تزايدًا ملحوظًا في أعداد الأسرى الذين يعانون من السرّطان والأورام بدرجات مختلفة، وأخطر هذه الحالات حالة الأسير ناصر أبو حميد، الذي يواجه الموت في سجن "الرملة".

والأسير والمفكر وليد دقة معتقل منذ 25 آذار/ مارس 1986 وهو من عائلة مكونة من ثلاث شقيقات و6 أشقاء، علمًا أنه فقدَ والده خلال سنوات اعتقاله.

ويعتبر الأسير دقّة أحد أبرز الأسرى في سجون الاحتلال، ساهم في العديد من المسارات في الحياة الاعتقالية للأسرى، وخلال مسيرته الطويلة في الاعتقال أنتج العديد من الكتب والدراسات والمقالات وساهم معرفيًا في فهم تجربة السّجن ومقاومتها، ومن أبرز ما أصدره الأسير دقة: "الزمن الموازي"، و"يوميات المقاومة في مخيم جنين"، و"صهر الوعي"، و"حكاية سرّ الزيت"، و"حكاية سرّ السيف" مؤخرًا. 

وفي عام 1999، ارتبط الأسير دقة بزوجته سناء سلامة، وفي شباط/ فبراير عام 2020، رُزق الأسير دقة وزوجته بطفلتهما "ميلاد" عبر النطف المحررة.

وقد تعرض الأسير دقة لجملة من السّياسات التّنكيلية على خلفية إنتاجاته المعرفية بشكلٍ خاص، وسعت إدارة سجون الاحتلال لمصادرة كتاباته وكتبه الخاصة، كما وواجه العزل الانفرادي، والنقل التعسفيّ.

يُشار إلى أن الاحتلال أصدر بحقه حُكمًا بالسّجن المؤبد، جرى تحديده لاحقًا بـ(37 سنة)، وأضاف الاحتلال عام 2018 على حُكمه سنتين ليصبح (39 سنة).

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة