عندما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" عن منح قطر، حق تنظيم بطولة كأس العالم 2022، خرجت أصوات "نشاز" تطالب بعدول "الفيفا" عن قراره التاريخي.
وللوهلة الأولى كانت الكثيرون يظنّون أن مطالبات هؤلاء تأتي بسبب الأجواء الحارة صيفا بقطر، ما دفع اللجنة المنظمة للمونديال للإقدام على قرار تاريخي بتنظيم البطولة في شهري نوفمبر وديسمبر لأول مرة.
ولكن بعد مرور عدة سنوات، بدأت خيوط الحقيقة تنكشف حول الهدف من المطالبات بإبعاد قطر عن تنظيم المونديال، إذ كان يقاتل الكثيرون لعدم منح الدولة العربية هذا الشرف، لضمان إبعاد العرب بشكل خاص عن هذا المحفل العربي الفريد.
قطر نجحت في تذليل العقبات وكسرها بهدف إخراج المونديال بأبهى حُلة، وهو ما أبدعت فيه حتى الآن مع وصولنا لمنافسات دور الثمانية.
وأجمع الكثيرون على أن هذه النسخة استثنائية بما تحملها الكلمة من معنى، لا سيما أنها الأخيرة التي تضم 32 منتخبا، على اعتبار أن البطولة القادمة في نسخة 2026 ستجري بوجود 48 منتخبا لأول مرة، ما يفتح المجال أمام مشاركة منتخبات لأول مرة في تاريخها بكأس العالم.
ولعل أكبر الشهادات الحية من داخل المونديال، أكبر مثال على خصوصية هذه البطولة التاريخية، ما جعل لها رونق خاص.
كريستيانو رونالدو نجم البرتغال صرّح بأن تجربة كأس العالم في قطر تاريخية، إذ عبّر عن إعجابه في الأجواء داخل البلد العربي، بجانب سهولة المواصلات والضيافة والملاعب الرائعة، ناهيك عن المرافق الجميلة، بحسب وصفه.
رونالدو أشاد أيضا بقرب المسافات بين ملاعب المونديال على عكس النسخ السابقة التي شارك فيها، خاصة أن أي شخص بإمكانه مشاهدة أكثر من مباراة في الوقت نفسه.
كما تغزّل نجم البرتغال بالتنظيم القطري الرائع لمهرجانات المشجعين، ناهيك عن اعتدال درجات الحرارة في المونديال، مبينا أن التواجد في قطر تجربة رائعة بالنسبة لأي شخص.
أما جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، فواصل ثناءه على دولة قطر في تنظيمها الرائع للمونديال، وفي الوقت نفسه "أسكت" جميع الأصوات المسمومة.
وقال إنفانتينو إنه حضر جميع المباريات في كأس العالم، وهو أمر لم يكن متاحا في النسخ الماضية من الماضية، مبينا أن قطر أذهلت العالم وفاجأت الجميع بهذا التنظيم التاريخي.
كما تغزّل بحجم المشاهدات داخل الملاعب وعبر شاشات التلفاز في العالم، بجانب الحضور الجماهيري الضخم في مهرجانات المشجعين بـ"الدوحة".
وعلى غرار رونالدو وإنفانتينو، رأينا عائلات اللاعبين تعيش أجواء أسرية سعيدة، في دلالة على روعة الظروف والتسهيلات المتاحة في دولة قطر.
ختاما أرفع القبعة لقطر أميرا بقيادة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وحكومة وشعبا، بعدما عملوا كـ"خلايا نحل" لإخراج المونديال بهكذا شكل، ما يجعل هذه النسخة استثنائية دون أدنى شك.