قائمة الموقع

"انطلاقة حماس، الدبلوماسية السياسية والاستراتيجية العسكرية، الأسرى والمصالحة"

2022-12-12T11:27:00+02:00
عضو المكتب السياسي لحركة حماس مسؤول مكتب الشهداء والجرحى والأسرى أ. زاهر جبارين
شهاب

شهاب - حوار خاص

حاورت وكالة شهاب للأنباء عضو المكتب السياسي لحركة حماس مسؤول مكتب الشهداء والأسرى والجرحى فيها أ. زاهر جبارين بمناسبة مرور 35 عاما على انطلاقة الحركة، حيث تناول الحوار العديد من الملفات والمحاورة المهمة والمستجدة على الساحة الفلسطينية، أبرزها الدبلوماسية السياسية للحركة والاستراتيجية العسكرية والعلاقات الدولية، بالإضافة لملف المصالحة والأسرى والحالة الثورية بالضفة الغربية وواقع مدينة القدس.

حماس 35

واستهل جبارين حديثه حول المناسبة الكبيرة التي يحييها أبناء الشعب الفلسطيني في الرابع عشر من ديسمبر الجاري، ألا وهي انطلاقة حركة المقاومة الإسلامية حماس، قائلا: تطل علينا ذكرى انطلاقة حماس ولا زال شعبنا يسطر أروع ملامح الصمود والتحدي لمؤامرات تصفية القضية والالتفاف على الحقوق والثوابت الفلسطينية، وقد قدم الغالي والنفيس لأجل الدين والوطن، فكان رأس حربة الجهاد والمقاومة، المدافعة عن القدس والأقصى وفلسطين، وعن عزة وكرامة الأمة، فشعبنا هو صاحب الأرض المباركة المجبولة بدماء الشهداء".

وتابع "وفي ذكرى الانطلاقة نقول بأن حماس قد شكلت علامة فارقة في تاريخ القضية الفلسطينية، ومجابهة الاحتلال على مختلف الصعد، فالتحديات التي واجهتها الحركة منذ انطلاقتها وحتى اليوم لم تثنها عن القيام بواجبها وقد خاضت العديد من المعارك والجولات وما معركة سيف القدس عنا ببعيد، ولن تتردد لحظة واحدة عن القيام بواجبها نحو مختلف قضايا شعبنا الفلسطيني الأبي.

وحول سؤال، ماذا تقرأ في دبلوماسية حماس السياسية واستراتيجيتها العسكرية؟ قال جبارين لشهاب "تأتي هذه الانطلاقة وقد تغير الكثير في وعي الشعب الفلسطيني وهو لم يزل تحت الاحتلال يعاني قسوة العيش والسيطرة على الأرضي والممتلكات، الاحتلال يعتقل أبناء شعبنا، و يحاصر أهلنا في قطاع غزة بطرق وأليات متعددة، و يهدم ويشرد أبناء شعبنا من بيوتهم ومساكنهم ليبني المستوطنات ويزيد في شرخ الأرض وحرية الإنسان، مما يثبت صوابيه الطريق والنهج الذي سلكته حماس وأن الاحتلال لا تنفع معه إلا لغة المقاومة، و حماس أخذت على عاتقها حمل الراية وأن تبقى مشرعةً لسلاحها في وجه الاحتلال حتى التحرير، متخذة من المقاومة بكافة الوسائل خيار استراتيجي، تراكم القوة تصنع تحالفات وتعيد التموضع بما يخدم القضية ويعزز مكانة المقاومة سياسيا وأمنياً وعسكرياً، وكان ذلك واضحاً وجلياً من خلال الميدان وفي كافة الساحات، في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة والخارج.

العلاقات الدولية ورفض التطبيع

وتحدث جبارين حول حماس وعلاقاتها الدولية والرفض الكبير للتطبيع، قائلا: حماس اليوم تشكل رقما صعباً للقضية الفلسطينية ولا يمكن لأحد مهما كان ومن كان أن يتجاوزها، هناك تعقيدات في العلاقات الدولية بشكل عام وهناك معادلات، وحماس ليس لديها مشكلة مع أي طرف دولي باستثناء من يقف مع الاحتلال وفي صف الاحتلال.

في موضوع التطبيع نحن نرفض وندين أي طرف يطبع مع الاحتلال كائن من كان وهو سلوك يضر جداً بالقضية الفلسطينية وليس أقل ضرراً من الاحتلال نفسه، وهو يمس بشكل مباشر بجوهر القضية وجوهر الصراع مع الاحتلال، كما أنه يضفي شرعية على سلوك الاحتلال في اعتداؤه على المسجد الأقصى والمقدسات وفيه خذلان كبير لأقدس المقدسات ،.. ثم هناك فرق واسع ما بين مواقف الشعوب الحية ومواقف بعض الأنظمة التي تسير بما يخالف إرادة الشعوب، ولعل الجماهير لا سيما العربية والإسلامية وأحرار العالم قد قالت كلمتها وعبرت عن موقفها تجاه التطبيع بشكل فعلي وملموس والعالم أجمع قد شاهد ذلك في المهرجان الكروي العالمي في مونديال قطر.

المصالحة الفلسطينية

وأكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس لوكالة شهاب أن حركته قدمت الكثير ولا زالت تقدم وتسعى نحو تحقيق المصالحة، فحماس تؤمن بالوحدة والشراكة الوطنية، كما أنها تؤمن بالتعددية السياسية وترفض بشكل قاطع طرق الإقصاء، ولا زالت حماس على موقفها الثابت من تحقيق المصالحة الفلسطينية لأنها تؤمن بشكل أكيد أن في ذلك مصلحة وطنية عليا للشعب الفلسطيني، والجميع بات يعلم اليوم من هو المعطل الحقيقي والعائق أمام تحقيق المصالحة الوطنية، ونقول بشكل واضح أنه ليس من مصلحة أي فلسطيني تعطيل المصالحة ومن يعطلها بالتأكيد لديه أجندات أخرى أو مصالح فئوية وحزبية ضيقة.

الأسرى.. توأمة وأولية

وفي ملف الأسرى أكد جبارين أن هذه القضية أولوية قصوى وقضيتهم على طاولة القيادة بشكل مستمر، قائلا "لا نذيع سراً إن قلنا لربما معركتنا القادمة يكون عنوانها الأسرى، على أية حال، من عادة الاحتلال المماطلة والمراوغة ونقض العهود والمواثيق، فهو احتلال دموي غاشم سارق ولا يمنح شيء إلا مرغماً، وهو غير معني وخصوصاً نتنياهو وقادة جيشه، لأن إتمام الصفقة ستظهر خيبته وفشله ومن شأنها أن تمس بمكانته السياسية، نحن في حماس نفهمهم جيداً، وحماس قرارها واضح وقطعت على نفسها عهد والتزام بالعمل على تحرير أسرانا مهما كلف ذلك من ثمن".

وأشار الى أن الاحتلال يسعى دوماً إلى التنكيل بالأسرى داخل السجون ويحاول الاستفراد بهم على الدوام، "نحن من جانبنا قلنا ولا زلنا نقول وبشكل فعلي لن نسمح له بالاستفراد بهم، موقفنا واضح بأن الأسرى ليسوا وحدهم في مواجهة السجان و كل أبناء الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة بكل الفصائل خلفهم ومعهم، وأي مساس بهم يعتبر صاعق تفجير بالنسبة لنا، وبالتأكيد الانفجار سيطال الجميع وسيحرق من يلعب بالنار".

الحالة الثورية بالضفة

وتعقيبك على الحالة الثورية في الضفة الغربية وسعي السلطة لإنهائها ضمن التنسيق الأمني واعتقال الأسرى المحررين والقيادات أمثال عدنان الحصري مؤخرا، شدد جبارين على أن شعبنا الفلسطيني شعب ثائر مكافح مناضل لا يرضى الضيم، لذلك ما نشهده اليوم من حالة ثورية مقاومة هو وضع طبيعي.

وأكد أن التنسيق الأمني وتبادل الادوار مع الاحتلال شاذ، وهنا نقول بان التاريخ لا يرحم وشعبنا لا يرحم والاحتلال إلى زوال ومعه من عاونه وناصرة.

قضية القدس

وحول قضية القدس، أكد جبارين لشهاب أن الاحتلال على مدار سنواته سعا جاهداً لسلخ أهل القدس والداخل المحتل عن مجتمعهم وهويتهم الوطنية لكنه فشل فشلاً ذريعاً في ذلك، والفضل يعود للوعي والحس الوطني العالي والمسؤولية الكبيرة التي يتمتع بها أهلنا في الداخل المحتل وفي القدس الشريف وفي كل مكان، الاحتلال اليوم يخشى الداخل المحتل ويخشى القدس ويعتبر أن هناك خطر استراتيجي حقيقي عليه، لذلك فهو يعيد حساباته ويراجعها.

وختم برسالة لأهلنا في القدس والداخل المحتل "أنتم صمام أمان وتمثلون عمق وامتداد استراتيجي حقيقي لكل فلسطين، فالتعويل عليكم ومسؤوليتكم كبيرة، ولعل ما شهدناه في معركة سيف القدس خير دليل وشاهد على ذلك".

اخبار ذات صلة