لا يكاد يمر يوم، إلا وداهمت فيه أجهزة أمن السلطة، منزل أسير محرر أو قيادي في حركة حماس أو غيرها من فصائل المقاومة أو ناشط سياسي منعًا لأي عمل مقاوم ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي بالضفة الغربية المحتلة.
وتشن أجهزة السلطة حملة الاعتقالات المسعورة ضد أبناء شعبنا الفلسطيني حرصًا منها على استمرار التخابر والتنسيق الأمني الذي تنتهجه منذ سنوات، في مساعي إلى إحباط العمل الوطني، وزيادة تغول الاحتلال على شعبنا ومقدساته.
وصعّدت خلال الأيام الأخيرة من سياسة الاعتقال السياسي، وملاحقة النشطاء والكوادر الفاعلة، متخذة ذكرى انطلاقة "حماس" الـ 35 ذريعة لذلك.
هذا الفعل الخارج عن قيم وأخلاق شعبنا الفلسطيني، ويضرب بعرض الحائط كل مقومات الوحدة والتلاحم بين أبناء شعبنا. قوبل بالغضب والسخط على السلطة وقيادتها المتنفذة برام الله.
ودشن رواد مواقع التواصل الاجتماعي حملة إلكترونية بعنوان قول "لا للاعتقال السياسي"، رفضًا للاعتقال السياسي الذي تمارسه السلطة، وتضامنًا مع المعتقلين في سجونها الذين يعانون من ظروف اعتقال بالغة السوء، فضلا عن التعذيب الجسدي والنفسي الذي يتعرضون له.
وأكدت حملة مناصرة المعتقلين السياسيين، خلال منشور على صفحتها أهمية الحملة، داعية المواطنين والنشطاء إلى التفاعل معها من أجل الضغط على السلطة لوقف سلوكها العدواني.
ووجهت الصفحة رسائل للشباب الضفة قائلة، كل واحد بتعرض للظلم مش لازم يسكت، لازم تحكي لأهلك وزوجتك وأولادك وأبوك وإخوتك ومجتمعك، وصل الصورة الحقيقية للناس، دون تهويل أو كذب".
وقالت: "احكي الوضع الحقيقي اللي بصير معك في الاعتقال، كل شيء كان يصير معنا كنا نخبيه عن أهالينا وزوجاتنا وأباءنا عشان ما نخليهم ينقهروا ويتعذبوا علينا بسبب اللي تعرضنا له، أجا الوقت اللي كل واحد بوكل كف يقول أكلت كف، ما في داعي تخبّي أو تخاف".
الكاتب والمحلل السياسي ياسر الزعاترة كتب في صفحته تويتر، " مدمنو العار من تلاميذ "دايتون" برام الله؛ يستقوون على الشرفاء عبر موجة اعتقالات؛ كأنما يكافئون تطرّف العدو باعتقال أحرار تطاردهم حملات الاعتقال التي ينفّذها يوميا.
وأضاف الزعاترة، "المصيبة وجود من يبرّر عار هؤلاء، كأنهم يقاتلون العدو، وهناك من يعطّلهم، "القبلية الحزبية" تهين العقل وتعطب الضمير".
أما الناشطة رفيف غردت قائلة: على ذات النهج، سلطة اوسلو تواصل تهديداتها وقمع شرفاء الوطن، حياة أبناء هذا الوطن دين في رقابهم ليوم الدين، ما تسمحوا بإعادة جريمة قتل نزار بنات والتعذيب الذي تعرض له أحمد هريش".
وطالب الصحفي عبد الرحمن السلطة بوقف الاعتقالات السياسية قائلاً: سياسة قمع الحريات تزيد كل يوم من قبل أجهزة السلطة كفى بلطجة".
وتساءلت الصحفية أية خالد، متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً"، لا للاعتقال السياسي في سجون سلطة دايتون، قول لا ومزق استدعائك ولا تسكت".
وكتبت هبة أبو عبيد في حسابها، لا لاعتقال شبابنا ورجالنا لا لاعتقال الشرفاء والعلماء لا لاعتقال طلبة العلم لا للاعتقال السياسي، مؤكدة أن التنسيق الأمني خيانة.
أما مشيرة العقاد فكتبت، أبت الحقارة أن تفارق أهلها أجهزة أمن عباس في بلدة بيت امر قضاء الخليل تقوم بإنزال الراية الخضراء "راية التوحيد" المعلقة على عامود الكهرباء ورميها على الأرض، وكأن الراية تهدد أمن المواطن.
وشارك الكاتب بشير فيديو للمعتقل السابق في سجون السلطة أحمد هريش يتحدث فيه عن هول التعذيب النفسي والجسدي الذي تعرض له في مسلخ اريحا وسجون سلطة التنسيق الأمني "سلطة عباس".
وتستمر الدعوات لتشكيل جبهة ضاغطة من أجل وقف سياسة الاعتقالات السياسية، والتفاعل مع الحملات المضادة لحفظ كرامة أبناء شعبنا الفلسطيني من سلطة العار. كما يصفها النشطاء.