خاص - شهاب
عقّب محللون سياسيون على حوار المتحدث باسم كتائب القسام " أبو عبيدة" الذي نشرته وكالة "شهاب"، صباح اليوم الأحد، بالتزامن مع عدد من وسائل الإعلام.
وأكد المحللون في أحاديث منفصلة، على أهمية الرسائل والدلالات التي تناولها الحوار.
الكاتب والخبير في الشأن الأمني عبد الله العقاد، قال إن تصريح أبو عبيدة يمهد لأحداث كبيرة وفاصلة سيكون القسام وكل أذرع المقاومة الشريكة رأس حربتها ونواتها وموجهها، وأن جبهات الوطن كلها مدعوة لخوض هذه المعركة.
خطر يتهدد القضية
وأشار العقاد في تصريح خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، إلى أن هذا الحوار يأتي بعد أن بلغ الاحتلال مبلغاً خطيراً بتعرضه لهوية الشعب الفلسطيني في مقدساته وتاريخه وأرضه، وتعريض الوجود الفلسطيني للخطر الكبير، وهذا ما لا يمكن تحمله أو الصبر عليه.
وعدّ أن حديث أبو عبيدة حول بنية القسام العسكرية كأنه إعلان تكوين جيش التحرير، ونواة جيش ما بعد التحرير بالإشارة لغرفة العمليات المشتركة، مشددَا على أن الأمة كلها مصطفة مع قضيتها العادلة والمقدسة وهذا ما يؤكد أن اللهث وراء العدو عار ولعنة التاريخ.
وقال العقاد، إن "الأسرى هم العنوان الكبير، وقرار زيادة الغلة خاضع لتنفيذ الميدان، فعدم استجابة العدو لصفقة ترتضيها المقاومة في مهلة محددة، سيكون الخاسر الوحيد من هذا التلكؤ وأن أسراه سيدخلون عالم النسيان، والمقاومة ستكون قد وجدت البديل الذي تحرر به كل أسرانا الأبطال".
وبين، أن حوار أبو عبيدة لا ينفصل عن خطاب هيئة الأركان وخطاب قائد حماس في جبهة غزة، وقائد مكتبها السياسي، فكلها جميعا تتكامل وتتعاضد وتتوجه إلى ذات الوجه والاستعداد للنداء المقدس والواجب الكبير على الأمة جمعاء تحرير فلسطين وعودتها إلى محضنها الطبيعي والتاريخي العروبي والإسلامي.
وأشار العقاد إلى أن الحوار يشيد بالملحمة البطولية في الضفة التي انطلقت بقوة وهي قادرة على المواصلة في مسيرها الثوري، وموجه أيضًا لأهلنا في الدخل المحتل.
ثلاث قضايا رئيسية
بدوره، ذكر الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، أن حوار أبو عبيدة تناول ثلاث قضايا رئيسية ومهمة القضية الأولى "تهديدات الاحتلال للأقصى والتي وصفها بالخطيرة، مؤكدا أن هذه التهديدات ستحول سحر الاحتلال على نفسه بأمر الله بفعل وعي الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية".
وأشار الصواف في حديث لوكالة "شهاب" للأنباء، إلى أن هذه التهديدات والتصعيدات تتطلب من الكل الفلسطيني أن يكون مستعدا لها.
أما القضية الثانية، قال هي قضية الأسرى التي ما زالت على أولوية القسام والمقاومة وأن المحتل إذا لم يتحرك في هذا الملف فإن قرار القسام بزيادة الغلة لا زال قائمًا، مشيرًا إلى أن ذلك تهديد واضح من قبل القسام بزيادة عدد جنود الاحتلال لدى المقاومة وهي تخطط لذلك وتعمل عليه وهو تأكيد بأن قضية أسرانا حاضرة والعمل فيها جاري.
كما لفت إلى أن أبو عبيدة أكد على أن تشكيل غرفة العمليات كان عملا نوعيا وحد المقاومة، وسيكون لها دور كبير في مواجهة العدو في الأيام القادمة.
وبين أن الحوار يحمل تحذيرا كبيرا ضد الاحتلال وما يسعى إليه وما يقوم به من قتل وإرهاب وأن المقاومة تقف على أهبة الاستعداد لمواجهته مهما كان الثمن.