متابعة - شهاب
أكّد شقيق شهيد الحصار ولقمة العيش يونس الشاعر، من قطاع غزة، والذي ارتقى غرقاً خلال محاولته الهجرة، أن الاحتلال "الإسرائيلي" المجرم هو المتسبب الأول والرئيسي عن غرقه، بفعل حصاره على قطاع غزة.
وقال محمد الشاعر إنه "في مطلع فبراير الماضي، سافر أخي تجاه ليبيا ثم إيطاليا، وكان يحلم بمستقبل آمن مثل بقية الشبان، الذين وصلوا بأمان إلى مبتغاهم".
وأضاف: "في 2 / 10 أبحر أخي برفقة مجموعة من الشبان، وفي 3 / 10 فقدنا الاتصال به وبالمجموعة التي أبحر برفقتها".
وتابع إنه "بعد البحث، تواصل معنا المهربون وأخبرونا أن أخي بخير وتم إنقاذه وتبقى إجراءات بسيطة لإرجاعه إلى الوطن".
وأكمل: لكن قدر الله نافذ، إذ بحث الأهالي التونسية عن جثامين أبنائهم، وعثروا على جثة أخي برفقة باقي الجثث، ووصلوا لنا عن طريق الجواز وبعثوا لنا تسجيل صوتي، أكدوا فيه وفاته.
يُذكر أن جثامين 8 شهداء فلسطينيين، وصلت ظهر اليوم الأحد، إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، قضوا نحبهم غرقًا قبالة السواحل التونسية منذ نحو شهرين أثناء محاولتهم الهجرة.
وكان في استقبال شهداء الحصار الإسرائيلي عدد كبير من الأهالي، وتم تشيييعهم إلى مثواهم الأخير بعد الصلاة عليهم.
بدورها، نعت حركة حماس إلى شعبنا الفلسطيني شهداء الحصار الذين ارتقوا قبالة السواحل التونسية، وتقدمت بخالص التعازي وعظيم المواساة لذويهم.
وحمّل الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن كل تداعيات حصاره الظالم لقطاع غزة، واستمرار عدوانه على شعبنا، وتسببه بأزمات إنسانية كبيرة لأهلنا في القطاع والضفة الغربية والقدس والداخل المحتل.
ودعا كافة الأطراف والجهات الدولية والإنسانية والحقوقية، إلى العمل لرفع الحصار عن قطاع غزة ووقف سرقته لثروات وموارد شعبنا.
وأضاف، سنواصل نضالنا المشروع مع كل قوى شعبنا من أجل كسر الحصار الظالم على قطاع غزة، وتحقيق العيش الكريم لأبناء شعبنا الفلسطيني، وعدم السماح للاحتلال بتحقيق أهدافه من حصاره لشعبنا.
من جانبها، نعت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية، شهداء لقمة العيش، الذين لقوا حتفهم في حادثة غرق قاربهم قبالة السواحل التونسية. وحمّلت اللجنة الاحتلال المسئولية عن الوصول بأبناء شعبنا لهذه المرحلة من اليأس بسبب سياسة الحصار التي يفرضها على القطاع.