حمزة عماد – شهاب
أكد الناطق باسم أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى الاحتلال الإسرائيلي، محمد عليان، أن السلطة لديها صلاحيات لا تريد تجاوزها من أجل استرداد جثامين الشهداء المحتجزة بل تستخدمها من أجل مصالح المتنفذين فيها.
وقال عليان خلال تصريح خاص لوكالة "شهاب"، إن الاحتلال يحتجز حتى الآن 118 شهيدًا في ثلاجات الموتى منذ عام 2015.
وأوضح أن الاحتلال سيواصل جريمة احتجاز جثامين الشهداء ما لم يلقى العقاب اللازم الذي يمنعه أو يردعه عن ارتكابها.
وأضاف عليان أن الاحتلال لم يلقى حتى الآن أي رادع أو عقاب دولي أو قانوني أو إعلامي، وتابع "لذلك يواصل الاحتلال ارتكاب جريمته لأنه لا يدفع الثمن".
وأشار عليان إلى أن السلطة الفلسطينية صامتة أمام جريمة احتجاز جثامين الشهداء، مؤكدًا أن المؤسسات القانونية لم تقم بواجبها تجاه هذا الموضوع.
وأوضح أن الاحتلال يحتجز الشهيد الأسير ناصر أبو حميد رغم جريمة إعدامه داخل سجون الاحتلال بفعل الإهمال الطبي، مطالبًا من جاء لبيت عزاء الشهيد من قيادة السلطة العمل على إرجاع جثمانه.
وتابع عليان: "نحن لا نقاتل من أجل استرداد جثمان الشهيد أبو حميد لوحده بل من أجل جثامين الشهداء 118 من أجل إنهاء معاناة كافة عائلاتهم.
وأوضح عليان، أن هذه الجريمة تستدعي موقف فلسطيني موحد من أجل استرداد جثامين الشهداء، مشيرًا إلى أن دور السلطة الفلسطينية باهت وغير ملفت والمؤسسات القانونية لم تشارك عائلات الشهداء بوجعها إلى الآن.
ودعا للوقوف مع أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى الاحتلال وإسنادهم والالتفاف حول قضيتهم، مشيرًا إلى أن قضية استرداد جثامين الشهداء ذات أولوية في قانون حقوق الإنسان.
ولفت إلى أن قيادة السلطة ذهبت لتعزي إم ناصر أبو حميد باستشهاد نجلها، التي لم تقدر الإفراج عنه وهو حي واليوم لا تفعل أي شيء من أجل الإفراج عنه وهو ميت.
وبين الناطق باسم أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى الاحتلال الإسرائيلي، محمد عليان، أن وقفات عائلات الشهداء على دوار المنارة من أجل إيصال صوتها للعالم أجمع، داعيًا لالتفاف شعبي ومؤسساتي حول قضية احتجاز جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال.
وأضاف عليان أن كل الشهداء سواسية والمعركة يجب أن تشمل جميع الجثامين وليس هذا الشهيد أو ذاك، موضحًا أن أمر التفريق بين الشهداء سيء ويحزن عائلات الشهداء كافة.
وختم عليان حديثه "لو كان ابني ما زال في الثلاجة عند الاحتلال كنت سأرفض أن يخرج ضمن التنسيق الأمني، وهناك عائلات ترفض هذا الأمر مثلي".
يذكر أن دولة الاحتلال تتبع سياسة احتجاز جثامين الشهداء وسرقة أعضائهم منذ العام 1948، فيما يعرف بـ"مقابر الأرقام"، ومنذ العام 2015، بدأ الاحتلال باحتجاز جثامين الشهداء في الثلاجات ضمن سياسة ممنهجة تتيح لهم سرقة المزيد من الأعضاء وانتهاك كافة القوانين.
بالتالي من المهم السعي باتجاه تشكيل حراك وطني سياسي وقانوني ودبلوماسي فاعل، للضغط بصورة أوسع على الاحتلال لتسليم جميع الجثامين المحتجزة، والتزامه بالقانون الدولي الإنساني.