احتج مئات النشطاء، مساء أمس السبت، في 30 مدينة مغربية ضد اتفاقية التطبيع، الموقعة بين دولة المغرب والاحتلال في 22 ديسمبر/ كانون الأول 2020، وتضامنا مع الشعب الفلسطيني.
وطالب المشاركون في الوقفات الاحتجاجات، التي دعت إليها "الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع" (تضم 15 تنظيما سياسيا ونقابيا وحقوقيا)، في سياق اليوم الوطني التضامني الثامن مع الشعب الفلسطيني الذي نُظّم تحت شعار "جميعاً من أجل فلسطين ولحماية بلادنا من التطبيع مع الكيان الصهيوني"؛ بإسقاط اتفاقية التطبيع "المشؤومة".
ومن بين المدن التي شاركت في الوقفات الاحتجاجية التي عرفت مشاركة نشطاء سياسيين وحقوقيين من تيارات يسارية وإسلامية؛ الدار البيضاء، ووجدة، وبركان، ومكناس، وطنجة، والعرائش، والخميسات، وفاس، وأكادير، وخريبكة، وأبي الجعد، وبني ملال، والمحمدية، والقنيطرة، وأزرو، وأزمور.
وفي العاصمة المغربية الرباط، نظّم مناهضو التطبيع وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان، رددوا خلالها، شعارات متضامنة مع فلسطين وأخرى مناهضة للتطبيع، من قبيل: "كلنا فدا لفلسطين الصامدة"، و"فلسطين للأحرار والتطبيع وصمة عار"، و"الشعب المغربي سير سير حتى النصر والتحرير"، و"ناضل يا مناضل ضد التطبيع من أجل فلسطين كل فلسطين"، و"المغرب أرضي حرة وصهيون يطلع برا"، و"الشعب يريد إسقاط التطبيع".
كما رفع المحتجون، خلال الوقفة التي استمرت نحو الساعة في الرباط، الأعلام الفلسطينية، إلى جانب لافتات كُتب عليها "فلسطين أمانة والتطبيع خيانة"، و"نضال متواصل لإسقاط التطبيع"، قبل أن يختموا احتجاجاتهم بحرق علم كيان الاحتلال.
وقال منسق "الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع" الطيب مضماض، إنّ "الأشكال والوقفات الاحتجاجية التي نُظمت مساء السبت في 30 مدينة مغربية تأتي في سياق برنامج الجبهة لمواجهة كل أشكال التطبيع، وللتنبيه إلى خطورة مسار العلاقات بين المغرب والكيان الصهيوني".
واعتبر أنّ الوقفات الاحتجاجية المنظمة مساء اليوم هي رسالة مفادها أنّ "مناطق ومدن المغرب كافة هي ضد التطبيع والمطبعين، وللتأكيد أنّ القضية الفلسطينية هي في وجدان الشعب المغربي، وهو ما ظهر في كأس العالم المنظمة بقطر، من خلال انتصار اللاعبين والجماهير المغربية لفلسطين وقضاياها، عن طريق رفع العلم الفلسطيني والشعارات المناصرة لها".
ولفت مضماض إلى أنّ الوقفات التي نُظمت في الذكرى الثانية لتوقيع اتفاقية التطبيع مع إسرائيل في 22 ديسمبر/ كانون الأول 2020، تؤكد أنّ "مكونات الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع مستمرة في نضالها ضد الاتفاقية المشؤومة، وتسعى لاستنبات المقاومة ضد تلك الاتفاقية وتجذيرها في عمق المجتمع المغربي الرافض أي علاقة مع الصهاينة المجرمين".
وكانت الرباط والاحتلال وواشنطن قد وقعوا، في 22 ديسمبر/ كانون الأول 2020، إعلاناً تضمّن ثلاثة محاور، أولها الترخيص للرحلات الجوية المباشرة بينهما مع فتح حقوق استعمال المجال الجوي، وثانيها الاستئناف الفوري للاتصالات الرسمية الكاملة بين مسؤولي الطرفين و"إقامة علاقات أخوية ودبلوماسية كاملة"، وثالثها "تشجيع تعاون اقتصادي ديناميكي وخلّاق، إضافة لمواصلة العمل في مجالات التجارة والمالية والاستثمار، وغيرها من القطاعات الأخرى".
ومنذ إعلان استئناف العلاقات بين المغرب والاحتلال، تسير العلاقات بين البلدين في منحى تصاعدي، تخللته في الأشهر الماضية لقاءات ومشاورات بين المسؤولين المغاربة ونظرائهم الإسرائيليين، شملت مجالات عمل مختلفة، وأفضت إلى توقيع اتفاق أمني، واتفاقية التعاون السيبراني، واتفاقات اقتصادية ورياضية، وفي مجال التعليم.