أطلق مسلحون مجهولون، فجر اليوم الإثنين، النار بكثافة تجاه مبنى بلدية الخليل، حيث تسبب ذلك في إحداث أضرار جزئية بالمبنى.
وأعرب رئيس بلدية الخليل تيسير أبو سنينة وأعضاء المجلس البلدي ونقابة العاملين وكافة الموظفين إداناتهم لهذا الاعتداء، مطالباً الأجهزة الأمنية بضرورة سُرعة كشف الجناة واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقهم.
وأكدّ أبو سنينة أنّ هذا الاعتداء يُراد منه وقف خدمات البلدية والنيل من عزيمة العاملين فيها، مُعربًا عن رفضه لهذا الاعتداء الآثم الذي يُعدّ سابقة خطيرة، ومشددًا على أن الإمكانيات المتطورة المتاحة تُسهل من معرفة الجناة وتُسهل عملية الوصول لهم.
ودعا موظفي البلدية إلى ضرورة تكثيف عملهم، مؤكدًا على استمرار تقديم الخدمات بشكل اعتيادي وطبيعي في كافة مرافق البلدية وأقسامها المنتشرة في أرجاء المدينة.
وطالب أبو سنينة أهالي المدينة بمد يد العون للأجهزة الأمنية والتبليغ عن أية معلومات متعلقة بهذه الحادثة.
بدورها، استنكرت نقابة العاملين في بلدية الخليل وكافة الموظفين ما قامت به مجموعة من الخارجين على القانون بإطلاق النار على مبنى البلدية، مؤكدين أنه لولا ستر من الله لأدى الاعتداء الى اصابات مع بداية العام الجديد للمواطنين.
وشددت النقابة على من قام بهذا العمل الجبان لا يُريد إلا إثارة الفتنة ويتبع مرجعيات مشبوهة لا تخدم إلا الاحتلال وأعوانه، مُطالبةً كافة الجهات المسؤولة بضرورة الكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة بأسرع وقت ممكن.
الفلتان الأمني
وأكد تقرير أصدرته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، في وقت سابق حول واقع انتشار الفلتان الأمني واستخدام السلاح، أن استخدامه يكون غالبا من قبل مسؤولين نافذين، وأشخاص مؤطرين تنظيمياً، ومواطنين آخرين في فرض الحلول خارج نطاق القانون، وفي الشجارات العائلية، وفي المناسبات الاجتماعية والفصائلية، وأحيانا في ارتكاب جرائم والتهديد والابتزاز.
وأوضح التقرير أن السلاح المنتشر بأيدي مواطنين معينين هم في الغالب يتبعون الأجهزة الأمنية أو مؤطرين تنظيمياً ويتبعون تنظيم حركة فتح في الضفة على وجه التحديد، وهو ما أكسبهم نفوذاً كبيراً في المجتمع حتى وإن لم يستخدموا السلاح بصورة مباشرة.
ولفت إلى أن الحديث عن ظاهرة انتشار السلاح وسوء استخدامه تصاعد بدرجة كبيرة في المجتمع الفلسطيني، وذلك بسبب ملاحظة انتشاره الكثيف بين أيدي المواطنين من جديد، واستخدامهم له في الشجارات العائلية وفي المناسبات الاجتماعية والفصائلية.