شهاب- عبدالحميد رزق
تسلل المتطرف اليهودي إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الجديدة، صباح اليوم الأربعاء، إلى باحات المسجد الأقصى المبارك "كاللصوص"، خشيًة من أن يؤدي ذلك إلى ردود فعل فلسطينية قوية.
وتباينت ردود الفعل الإسرائيلية حول إقدام بن غفير على اقتحام المسجد الأقصى، فمنهم من سخر منه وآخرون هاجموه بشدة، فيما رفع جيش الاحتلال حالة التأهب في جميع المناطق الفلسطينية المحتلة، وقرب حدود قطاع غزة المحاصر.
ويتخوّف الاحتلال ومستوطنوه من أن تؤدي استفزازت الفاشي بن غفير إلى اندلاع تصعيد مع المقاومة الفلسطينية في غزة أو تصاعد للعمليات الفدائية في الضفة والقدس والداخل.
"تسلل كاللصوص"
عضو الكنيست "الإسرائيلي"، يفعات شاشا بيطون، عقّب على تنفيذ بن غفير اقتحامه للأقصى قائلًا "في حكومة نتنياهو، اضطر بن غفير أن يصل إلى الأقصى في الليل مثل اللصوص لأنهم كانوا خائفين من حماس".
ووافق عضو الكنيست الآخر، نعما لازيمي، رأي بيطون، موضحًا أنّ "ما يهم بن غفير ليس الأمن القومي الإسرائيلي، بل السلطة والسيطرة من خلال إجراءات تؤدي إلى العنف و إراقة الدماء"، مطالبًا "بضرورة منع هذا المجنون من تهديد الأمن القومي، وإجبار الاحتلال على دفع الثمن باهظاً لاستفزازاته".
فيما أوردت إذاعة جيش الاحتلال، أنّ رئيس الشاباك رونين بار لم يعبّر عن أي معارضة لاقتحام بن غفير للأقصى، مشيرة إلى أن ذلك لن يتم إلا من خلال عدة شروط ألزمته بها، منها أن يكون الاقتحام في الساعات الأولى من الصباح كما حدث اليوم، بالإضافة إلى عدم أداء أي طقوس مستفزة، وأن الاقتحام سيتم بطريقة منظمة ومنسقة.
"ثلاث سيناريوهات"
من جانبه، بيّن الخبير في الشأن الإسرائيلي، سعيد بشارات، أنّ اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى المبارك فاجئ الجميع، وتفسير هذا التصرف يعود لثلاثة سيناريوهات.
وبحسب بشارات، فإن السيناريو الأول يتمثل في اتفاق ثلاثي بين بن غفير ونتنياهو والمنظومة الأمنية الإسرائيلية، وتمرير عملية تضليل وإيهام بأنه تراجع عن الاقتحام وأنّ الموضوع انتهى وبالتالي تخف حالة التوتر، ولا يحضر المرابطين إلى الأقصى.
وقال إنّ "ثاني السيناريوهات وهو ما أرجحه، أنّ بن غفير شعر بالاستفزاز ليلة أمس بعد تلقيه انتقادات واسعة من الجميع سياسيين ووسائل التواصل الاجتماعي، بأن تراجع عن الاقتحام لأن يخشى ردة الفعل، فردّ على كل ذلك باقتحام المسجد".
والسيناريو الثالث لاقتحام بن غفير للأقصى وفقًا لبشارات، "ضعف نتنياهو أمام بن غفير، وأن الأخير قادم فعلًا لتنفيذ كل أجندته المتطرفة، وأنه لا يكترث كثيرًا لزعيم الحكومة الجديد".
وكان المتطرف بن غفير قد أعلن قبل أيام عزمه اقتحام المسجد الأقصى المبارك، قبل أن تشي وسائل إعلام عبرية أنه تراجع عن ذلك خشيًة من ردود الفعل الفلسطينية، لكنه في النهاية تسلل إلى باحات المسجد الأقصى صباح اليوم، في جولة لم تستغرق سوى 12 دقيقة فقط.