خاص - تقرير شهاب
أكد مختصون في الشأن الإسرائيلي، على ضرورة التصدي لقرارات وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، بحق أبناء شعبنا الفلسطيني.
وأشار هؤلاء في أحاديث منفصلة لوكالة "شهاب" للأنباء، إلى أن بن غفير يسعى من خلال قراراته إثبات قدرته، على تنفيذ تعهداته أمام جمهور ناخبيه.
المختص في الشأن العبري عادل ياسين، يقول، إن القرارات التي اتخذها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في الأسبوع الأول من توليه المنصب تدل على أنه ماض في تطبيق أيديولوجيته المتطرفة سواء كانت متعلقة بالمسجد الأقصى أو تشديد الإجراءات ضد الأسرى أو فلسطيني الداخل المحتل.
وبين ياسين، في تصريح خاص لوكالة "شهاب"، اليوم الأحد، أن بن غفير يسعى من خلال هذه القرارات إثبات قدرته على تنفيذ تعهداته أمام جمهور ناخبيه وتثبيت وتوسيع قاعدته الحزبية تمهيدا لأي انتخابات قادمة وتحقيق حلمه لتولي زعامة معسكر اليمين كمرحلة أولى ورئاسة الحكومة في مرحلة لاحقة.
وأشار إلى أن الرسائل التي حملتها زيارة بن غفير لسجن نفحة وتعهده بتشديد الإجراءات ضد الأسرى واقتحامه للأقصى تشكل صفعة لمن راهن على إمكانية تغير سلوكه بعد توليه المنصب؛ وتثبت ضعف نتنياهو للسيطرة عليه أو لجمه، كما أنها تزيد من حالة التوتر واحتمالات التدهور نحو التصعيد.
وذكر أنه إذا لم يتدارك نتنياهو خطورة الإجراءات والخطوات التي يقوم بها بن غفير فإن المنطقة لن تنعم بحالة الاستقرار وسيدفع ثمنها سياسيا واقتصاديا وأمنيا.
وشدد على ضرورة قيام المجتمع الدولي بالضغط على حكومة الاحتلال ومطالبتها بلجم المتطرفين وضبط سلوكهم ومنعهم من إشعال المنطقة بقراراتهم غير المسئولة وخطواتهم الاستفزازية.
ودعا المختص في الشأن العبري، الكل الفلسطيني في الداخل والخارج إلى تبني رؤية وطنية موحدة لمواجهة الأيديولوجية العنصرية المتطرفة التي تتجسد في شخصية بن غفير، محذرًا،" وإلا فإننا سنكون أمام كارثة حقيقة ندفع ثمنها غاليا".
بدوره، قال المختص في الشؤون الإسرائيلية، أيمن الرفاتي، إن بن غفير يريد أن يظهر بأنه الأكثر يمينية وتطرفاً تجاه الفلسطينيين، وأن يظهر كزعيم للتوجه اليميني بما يمكنه من خلافة نتنياهو خلال الفترة المقبلة.
وذكر الرفاتي في تصريحه لوكالة شهاب، أن بن غفير يسعى لاسترضاء المتطرفين في دولة الاحتلال لكسب أصواتهم ليزيد من قوته الانتخابية خلال الفترة القادمة.
وأشار إلى أنه يسعى لتجاوز الخطوط الحمراء فيما يتعلق بالمسجد الأقصى والأسرى الفلسطينيين لخلق وقائع جديدة في الأراضي الفلسطينية.
وأضاف، أن " بن غفير يسعى لما يطلق عليه تسريع عملية حسم الصراع مع الفلسطينيين"، لافتًا إلى أن هذا الأمر يعود لمعتقدات توراتية يؤمن بها، بأن ما يفعله سيؤدي لتسريع نزول المسيح المخلص لليهود وهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم مكانه، وأن حسم الصراع بسرعة يؤدي لتسريع تنفيذ هذه النبوءة.
وتابع، أن "المتطرف إيتمار يدرك أن خطواته استفزازية للفلسطينيين وللمنطقة وربما المجتمع الدولي، لكنه يتحرك من منطق أنه لا يتحمل مسئولية ما يفعله، وأن من يتحمل تبعات أفعاله المؤسستين الأمنية والعسكرية المطلوب منهم ردع أي تحرك فلسطيني ضد دولة الاحتلال".
وبين أن المطلوب من المقاومة الفلسطينية مواجهة هذا المتطرف ووضع خطوط حمراء أمام حكومة نتنياهو، عبر الضغط على المجتمع الصهيوني رداً على جرائم بن غفير.
ونوه إلى أن ذلك يجعل المجتمع الصهيوني يصب جام غضبه عليه باعتبار أن أفعاله تنزع حالة الهدوء وتدخل دولة الاحتلال في دوامة مواجهة كبيرة على المستوى الداخلي والإقليمي والدولي.