تخطط حكومة المستوطنين الفاشية، برئاسة بنيامين نتنياهو، لتسليم يهود أراض في الضفة الغربية المحتلة بمساحة 13 ألف دونم، وحوالي 70 مبنى في مدينة الخليل، بزعم أنهم كانوا يملكونها أو أنهم ورثة لمالكين لها قبل "النكبة" في العام 1948. ويأتي ذلك بموجب الاتفاق الائتلافي بين حزبي "الليكود" و"الصهيونية الدينية".
وبموجب الاتفاق الائتلافي، فإنه على حكومة الاحتلال أن توعز لما يسمى "قائد المنطقة الوسطى" في جيش الاحتلال أن يعدّل قوانين عسكرية من أجل نقل أملاك من أيدي "المسؤول عن الأملاك الحكومية في الإدارة المدنية إلى أيدي مالكيها الأصليين". وفق الادعاء.
ولفتت صحيفة "هآرتس" اليوم، الأربعاء، إلى أن هذه الخطوة من شأنها تسهيل توسيع مستوطنات وسيطرة على مبان تم "تأجيرها" لفلسطينيين.
وحصلت المنظمتان "الإسرائيليتان" المناهضتان للاحتلال والاستيطان، "سلام الآن" و"بِمكوم"، على معطيات بخصوص هذه العقارات، وتبين أن الأراضي بمساحة إجمالية تصل إلى 13 ألف دونم، موجودة في منطقة الكتلة الاستيطانية "غوش عتصيون" في منطقة بيت لحم، ومنطقة شمال القدس المحتلة، حيث تقع القرى الفلسطينية النبي صموئيل وحبلة وبتير وبيت فوريك.
ويقع قسم من هذه الأراضي في المناطق "ب"، التي تخضع لسيطرة إدارية فلسطينية وسيطرة أمنية "إسرائيلية"، وتديرها "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال.
ونقلت الصحيفة عن مصدر بين المستوطنين قوله إنه ليس بالإمكان رسم خرائك هيكلية في مثل هذه الأراضي.
وجاء في تقرير قدمه طاقم من الخبراء القانونيين برئاسة القاضية في المحكمة المركزية في القدس، حايا زاندبرغ، عام 2018، أنه في عدة حالات على مر السنين سلّمت سلطات الاحتلال أراض كهذه من أجل إقامة مستوطنات.
وبحسب المصدر الاستيطاني، فإن نقل "الملكية" على هذه الأراضي قد تكون مرتبطة بخطة حكومية "إسرائيلية" لبناء 70 مسكنا للمستوطنين في المنطقة التي يطلق عليها تسمية "سوق الجملة" في الخليل. وقبل احتلال العام 1967، أجّرت الأردن هذه المنطقة لبلدية الخليل، كمستأجر محمي، وتم الحفاظ على هذه المكانة بعد الاحتلال "الإسرائيلي"، وتواجد فيها سوق، إلى حين إغلاق المنطقة والإعلان عنها منطقة عسكرية مغلقة، في أعقاب مجزرة الحرم الإبراهيمي في العام 1994.
وفي نهاية العام 2019، أوعز وزير الحرب "الإسرائيلي" حينها، نفتالي بينيت، ببدء إجراءات تخطيط لإقامة بؤرة استيطانية في منطقة السوق. ولاحقا، رفضت بلدية الخليل، كمستأجر محمي، الموافقة على طلب الاحتلال بهدم منطقة السوق.
وقال المحامي سامر شحادة، الذي يمثل بلدية الخليل، إن تسليم المنطقة إلى "اليهود" سيمس بحقوق الفلسطينيين الذين يتواجدون فيها اليوم. وحذر من أن نقل الملكية، سيؤدي إلى أنه لن تكون مصلحة لدى أحد بالحفاظ على حقوق الفلسطينيين الذين استأجروا المباني الموجودة في هذه المكانة. ويسكن في قسم من هذه المباني فلسطينيون كمستأجرين محميين وسيكون من الصعب إخلائهم من بيوتهم.
ورفضت ما تسمى "المحكمة العليا" التابعة للاحتلال، في العام 2011، التماسا قدمه يهود وطالبوا من خلاله بالاستيلاء على عقارات في الخليل، بزعم أنها كانت بملكيتهم قبل النكبة. وقررت المحكمة أن الملتمسين لا يستحقون تعويضات عنها.