قال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة أحمد بحر، إن إعلان وزارة الخارجية السودانية بشأن التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي يتناقض مع عقيدة وإرادة الشعب السوداني الرافض للتطبيع والذي عبرت عنه الأحزاب والمؤسسات السودانية.
وأكد بحر في تصريح اليوم الجمعة، على أن الاحتلال يسعى إلى التغلغل في المنطقة بما يخدم أجندته العنصرية ويكرس جرائمه بحق الشعب الفلسطيني والمقدسات، لافتا إلى أن التطبيع يشكل تهديداً حقيقياً على الأمة العربية والإسلامية بأسرها.
وأشار بحر إلى أن التطبيع يوفر بيئة مواتية للاحتلال لتصعيد عدوانه على القدس والمسجد الأقصى المبارك.
ودعا القيادة السودانية إلى التراجع عن هذا التوجه الخطير، مشددا على ضرورة وضع استراتيجية فلسطينية وطنية وعربية وإسلامية لمواجهة التطبيع مع الاحتلال، والتحرك دبلوماسياً وميدانياً من أجل وقف جريمة التطبيع مع الاحتلال، ونبذ المطبعين.
وكان وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي إيلي كوهين أعلن أن كيانه والسودان سيوقعان اتفاق سلام في واشنطن في غضون أشهر.
وقال وزير خارجية الاحتلال، إيلي كوهين، إنه زار الخرطوم الخميس، والتقى رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، واتفقا على المضي قدما في اتفاق التطبيع.
وأضاف كوهين أن "زيارة الخرطوم تمت بموافقة أمريكية، ووضعنا اللمسات الأخيرة على نص اتفاقية التطبيع، وحفل التوقيع بعد نقل السلطة بالسودان إلى حكومة مدنية".
وشدد خلال مؤتمر صحفي فور وصوله مطار "بن غوريون" عائدا من الخرطوم على أن "توقيع اتفاقية التطبيع مع الخرطوم ستجري في وقت لاحق من 2023".
وفي وقت سابق من نهار الخميس، نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن مسؤول إسرائيلي قوله، إنه يتوقع مضيا قريبا باتفاق تطبيع بين السودان والاحتلال الإسرائيلي، وذلك بالتزامن مع وصول وفد إسرائيلي إلى الخرطوم.
في حين، أطلق نائب رئيس مجلس السيادة، وقائد قوات الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو "حميدتي" تصريحا مفاجئا، قائلا إنه لم يكن يعلم بزيارة الوفد الإسرائيلي.
وقال حميدتي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية "سونا"، إنه لم يلتق بالوفد الإسرائيلي، ولم يكن يعلم بالزيارة المعنية.
وكشف المسؤول الإسرائيلي عن اتصالات تجري أخيراً بين "تل أبيب" والخرطوم بهدف التوصل إلى اتفاق يُطبع العلاقات بين الطرفين، مشيدا بجهود إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن في تسريع التوصل لاتفاق وصفه بأنه "بات ممكناً".
وبحسب المصدر ذاته، فإن حكومة الاحتلال تسعى للتوصل قريباً إلى اتفاقات تطبيع مع سبع دول عربية وإسلامية، من ضمنها موريتانيا وأندونيسيا، بحسب زعمه.
وفي السياق، أفادت هيئة بث الاحتلال بأن طائرة إسرائيلية هبطت في العاصمة السودانية الخرطوم، صباح الخميس، وسط توقعات باقتراب توقيع اتفاق لتطبيع العلاقات بين الطرفين.
وكشفت هيئة البث الإسرائيلية، أن "طائرة إسرائيلية تحمل الاسم ( 4 إيكس- سي يو زد) أقلعت من مطار بن غوريون شرق تل أبيب فجرا وتوجهت إلى السودان، قد هبطت في العاصمة الخرطوم".
وذكر موقع "i24" الإسرائيلي، أن "طائرة مدراء إسرائيلية حطت صباح الخميس في العاصمة السودانية الخرطوم. تبين لاحقا أن وزير خارجية الاحتلال، إيلي كوهين يتقدم الوفد الإسرائيلي.
وكشف تقرير أوردته هيئة البث الرسمية الإسرائيلية "كان" عن محادثات أجراها وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن مع النخبة السياسية في "إسرائيل" في إطار جولة شرق أوسطية استهلها بمصر.
وبحسب النشر؛ فإن "السودان في طريقه للانضمام رسميا إلى اتفاقيات إبراهيم، ما يفتح الباب أمام الخرطوم لتطبيع العلاقات مع إسرائيل".