أكدت صحيفة "هآرتس" أن التنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية السلطة في الضفة الغربية، وسلطات الاحتلال الإسرائيلي ما زال متواصلًا هذه الأيام، على الرغم من أن رئيس السلطة محمود عباس اتخذ قرارا بوقفه.
وذكر تقرير الصحيفة أن عباس "اتخذ (قرار وقف التنسيق)، في الأيام الأخيرة، بعد أن لم يبق أمامه خيار آخر.. مرة أخرى خطوته الاعتيادية بالإعلان عن وقف التنسيق الأمني مع الجيش والشاباك (المخابرات العامة للاحتلال)".
وقال المحلل العسكري في الصحيفة "عاموس هرئيل": "هي خطوة تكتيكية (وقف التنسيق) أكثر مما هي جوهرية، لأن العلاقات الأمنية مستمرة وراء الكواليس. حتى في الأيام الأخيرة، استعان ضباط إسرائيليون ومن السلطة بعضهم ببعض".
وأضاف هرئيل: "سلمت أجهزة أمن السلطة سائقا فلسطينيا، دهس جندي بطريق الخطأ، للجانب الإسرائيلي، كما ساعدت أجهزة السلطة في تخليص مستوطنين دخلوا بطريق الخطأ مناطق (أ) الخاضعة للسيطرة الفلسطينية".
ولفت هرئيل إلى أن قوة من جيش الاحتلال دخلت، أمس الخميس، جنين ظهرا، لتفيذ عمليات اعتقال، بحجّة أن أجهزة السلطة تخشى من تنفيذ اعتقالات، وأنه "هذه المرة تمت العملية من دون مصابين"، مشيرا في المقابل إلى عملية مشابهة الأسبوع الماضي (يقصد مجزرة جنين)، انتهت بتبادل مكثف لإطلاق النيران، واستشهاد عشرة فلسطينيين، بينهم مسنة.
ويضيف هرئيل إنه على الرغم من ذلك، "لا تزال إسرائيل تخشى من قطيعة في الاتصالات، التي من شأنها أن تفضي إلى احتكاك فائض عن الحاجة، الخطر الأكبر هو في احتمال تحويل عناصر من شرطة السلطة سلاحهم باتجاه جنود الجيش الإسرائيلي ومواجهتهم عند اقتحام مناطق (أ)، لأن شخصا ما في قيادة السلطة قرر عدم أمرهم بالبقاء في ثكناتهم".