نفذ عشرات السودانيين، الاثنين، وقفة وسط العاصمة الخرطوم احتجاجا على زيارة وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي "إيلي كوهين" للبلاد وإعلان خطوات التطبيع بين الجانبين.
والخميس، التقى كوهين في الخرطوم برئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، بينما ذكرت وزارة الخارجية السودانية بعدها أن الطرفين "اتفقا على المضي قدما في سبيل تطبيع العلاقات".
ونظم متظاهرون أمام مقر وزار الخارجية وسط العاصمة الخرطوم وقفة احتجاج على زيارة كوهين مرددين شعارات: "ارحل يا برهان"، و"القدس لنا"، و"التطبيع خيانة".
وأقدم المتظاهرون على إحراق العلم "الإسرائيلي"، رافعين لافتات كتب عليها: "خرطوم اللاءات الثلاث"، و"تسقط إسرائيل"
وباتت الخرطوم تعرف بـ"عاصمة اللاءات الثلاث" بعد استضافتها مؤتمر القمة العربية في 29 أغسطس/ آب 1967 ورفعها شعار "لا سلام ولا اعتراف ولا مفاوضات" في أعقاب هزيمة حرب يونيو/ حزيران 1967.
وجاءت الوقفة الاحتجاجية بدعوة من تحالف "سودانيون ضد التطبيع" (نشطاء) الذي دشن أعماله رسميا في فبراير/ شباط 2020 للضغط على البرهان لوقف إجراءات التطبيع مع إسرائيل.
وقال برهان الدين يوسف، أحد المشاركين في الوقفة: "خرجنا اليوم في شوارع الخرطوم لنؤكد أن من قال نعم لإسرائيل داخل القصر الجمهوري لا يمثل الشعب السوداني المتمسك بلاءات الصمود والشرف حتى يعود الأقصى للمسلمين وفلسطين لأهلها".
وخلال الوقفة، تلا المحتجون مذكرة أعلنوا فيها "الرفض التام لكافة أشكال التطبيع مع إسرائيل" ودعوا الحكومة "إلى التراجع عن هذا القرار فورا".
وذكر المحتجون أن "التطبيع خيانة لموقف الشعب السوداني الأصيل الذي عبر عنه برلمانه بقانون مقاطعة الاحتلال الإسرائيلي عام 1958".
وهذا القانون قامت الحكومة الانتقالية في السودان بإلغائه في أبريل/ نيسان 2021، وكان يحظر كافة أشكال التعاون مع الكيان الإسرائيلي.
ومن خلال المذكرة، أفاد المحتجون بأن "الحكومة الانتقالية فاقدة للشرعية السياسية التي تؤهلها للقيام بالتطبيع مع الكيان الصهيوني" مشيرين أن الحكومة الحالية "يجب ألا تتجاوز إدارة شأن الانتقال وتحسين معاش الناس والوصول بالبلاد إلى حكم ديمقراطي".
وبعد زيارة كوهين، أعلن مجلس السيادة السوداني أن رئيسه البرهان التقى وزير خارجية الاحتلال في الخرطوم، وبحثا تعزيز آفاق التعاون المشترك لا سيما في المجالات الأمنية والعسكرية.
بينما أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي أن توقيع اتفاقية التطبيع مع السودان سيتم في واشنطن خلال شهور قليلة من العام الجاري.
وبعد توقيع اتفاقية السلام بين تل أبيب والخرطوم، سيكون السودان سادس دولة عربية توقع اتفاقية سلام مع إسرائيل بعد مصر (1978) والأردن (1994)، والإمارات والبحرين والمغرب.