خاص - شهاب
تحدثت شخصيات سورية وفلسطينية، عن التفاصيل القاسية واللحظات المرعبة، التي مروا بها خلال الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا والشمال السوري، فجر أمس الإثنين وأسفر عن الآلاف من الضحايا والمصابين.
كما روت تلك الشخصيات لوكالة (شهاب)، مساء اليوم الثلاثاء، الوضع الحالي للمتضررين الناجين من الشعب السوري، واللاجئين الفلسطيين هناك، وكذلك أحوال الفلسطينيين في تركيا، عقب الزلزالين المدمرين.
اقرأ/ي أيضا..الخارجية: ارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين جراء الزلزال في سوريا وتركيا إلى 55
الناشط السياسي في الشمال السوري، علي الأطرش، وصف الأوضاع الحالية التي يعيشها السوريون واللاجئون الفلسطينييون هناك، بـ "المأساوية".
وقال الناشط الأطرش لشهاب، إنّ "حجم الخسائر في الشمال السوري لا يوصف، كون أنّ البنية التحتية السورية غير جاهزة لاستقبال أي هزة أرضية أو زلزال، لاسيما بعد تعاقب الحروب عليها لسنوات".
وأكد الأطرش أنّه لا يزال هناك من هم تحت الأنقاض، على الرغم من مرور أكثر من 35 ساعة على الزلزال، مشيرًا إلى أنّ فرص انقاذهم باتت ضعيفة، لطول المدة الزمنية، وكذلك لأن طرق انقاذهم بدائية، في ظل الافتقار للمعدات اللازمة.
ودعا دول العالم كافة، للتدخل العاجل والفوري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ومساعدة الناجين من الحادثة وإيوائهم، في ظل الظروف الراهنة والأجواء الباردة جدا.
"واقع الفلسطينيين بتركيا"
من جانبه، قال المدير العام للجمعية التركية للتضامن مع فلسطين، إبراهيم العلي، إنّ واقع أبناء شعبنا الفلسطيني في تركيا جراء الزلزال المدمر "كارثي"، لافتًا إلى أنّه لا يزال هناك العشرات منهم تحت الأنقاض.
وأضاف العلي: "هناك العشرات من الفلسطينيين في العراء مهجرين، نتيجة انهدام منازلهم أو تصدعها وعدم قابليتها لأن تكون سكن لهم".
ولفت إلى أنّ "الاتصال لا يزال منقطع مع الأهالي الفلسطينيين في أنطاكيا، ونحن بالتعاون مع مؤسسات فلسطينية وعربية باشرنا بإرسال فرق إنقاذ إلى تلك المناطق، وهي بدورها تواصل العمل لإنقاذ العالقين".
"سبب الزلزال"
أما أستاذ علم الجيوفيزياء والزلازل في الجامعة الإسلامية، زياد أبو هين، فقد أوضح لـ (شهاب) سبب وقوع الزلازل "من ناحية علمية".
وبيّن أبو هين أن "سبب الزلزال هو اصطدام الألواح في القشرة الأرضية ما أدى لإحداث هزة أرضية ضخمة أدت لزلزال مدمر وصلت قوته لأكثر من 7 درجات ريختر".
وحول خطر امتداد الهزة الأرضية إلى فلسطين، ذكر أبو هين، أن "فلسطين وبلاد الشام بوجه عام شهدت عدة زلازل ضخمة مشابهة، مشددًا على ضرورة أخذ ما حدث بتركيا وسوريا على محمل الجد، والعمل على تشكيل لجان فلسطينية مختصة لإدارة هكذا أزمات وكوارث حال وقعت".
وتخطى مجمل عدد الضحايا الذين سقطوا جراء الزلزال في تركيا وسوريا 5 آلاف قتيل و24 ألف جريح، وقد أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حالة الطوارئ في المناطق المنكوبة، بينما حذر الدفاع المدني السوري من أن مئات العائلات ما زالت تحت الأنقاض.