ترجمة - شهاب
تسود حالة من القلق لدى أجهزة أمن الاحتلال، من اندلاع تصعيد مع قطاع غزة في ظل تصاعد التوتر بالضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع حالة الفوضى والانقسام في الحلبة السياسية والشارع "الإسرائيلي".
وقال المراسل العسكري للقناة العبرية 12 "نير دفوري" في تقرير ترجمته (شهاب) اليوم السبت، إن قادة الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية" الرئيسية الثلاث (رئيس هيئة الأركان، ورئيس جهاز الموساد، ورئيس الشاباك) يعملون كجدار حصين لمنع التصعيد في ظل حالة الفوضى التي تسود الحلبة السياسية.
وأشار "دفوري" إلى أن قادة أجهزة الأمن "الإسرائيلية" يحاولون إسماع صوتهم للوزراء في حكومة بنيامين نتنياهو؛ لتعريفهم بالمخاطر المترتبة على حالة الفوضى وتفاقم حدة الانقسام في الشارع "الإسرائيلي" وتزامنه مع حالة التوتر في مناطق الضفة وقطاع غزة.
ولفت إلى أن رؤساء الأجهزة الأمنية، يحرصون على نقل صورة الأوضاع وتقديرات الموقف المقلقة إلى المستوى السياسي، لكنه شكك في مدى إدراكهم لخطورة الأوضاع وتغلغل الانقسام إلى صفوف جيش الاحتياط، "وهو ما سيشكل عائقًا أمام تجنيدهم أو تجنيد الشارع الإسرائيلي لدعم أي عمل عسكري مع غزة في حال الوصول إلى مرحلة التصعيد".
وفي سياقٍ متصل، اعتبر المتحدث باسم جيش الاحتلال سابقا رونين منليس لقناة "كان" العبرية أن "إسرائيل" تمر بأصعب مفترق طرق منذ 20 عامًا.
وقال منليس الذي يعمل محللا سياسيا في القنوات العبرية إن "ما يحدث في الضفة الغربية فوضى عارمة تمس بقدرة الجيش الإسرائيلي على القيام بمهامه".
من جانبه، كشف المراسل السياسي للقناة العبرية 12 "صافي عوفاديا"، أبرز المخاوف التي تواجه رئيس حكومة الاحتلال المتطرفة بنيامين نتنياهو، خلال الفترة القادمة.
وقال "عوفاديا" إن نتنياهو طالب قادة الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية" بالتواصل مع قادة الأحزاب اليمينية المتطرفة المشارٍكَة في حكومته؛ لإقناعهم بتجنب اتخاذ قرارات تساهم في تأجيج الأوضاع وتحذيرهم من التداعيات السلبية لإمكانية الدخول في مرحلة تصعيد.
وأضاف المراسل "الإسرائيلي" أن مسؤولي الأجهزة الأمنية يقضون ساعات طويلة في محاولة "لمنع التصعيد بالتزامن مع اقتراب شهر رمضان، لما له من تداعيات سلبية".
وأشار إلى ان المحاولات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية تتطلب دعم من نتنياهو، لكن "رئيس الحكومة يخشى من الدخول في صدام مع قادة الأحزاب المتطرفة لما يترتب عليه من أزمة سياسية قد تؤدي إلى سقوط حكومته".
وتطرق مراسل القناة 12 إلى "التعديلات القانونية"، وقال إنها "خطر يزداد يوما بعد الآخر"، مضيفا: "هناك تفاقم لظاهرة تحويل الأموال إلى بنوك أجنبية. نحن أمام خراب اقتصادي وديمقراطي واجتماعي".
ومنذ عدة أسابيع، يتظاهر مئات الآلاف من "الإسرائيليين" في "تل أبيب" والقدس وحيفا و"غلاف غزة"، ضد حكومة نتنياهو، إذ رفعوا مؤخرا لافتات تصف هذه الحكومة بـ"المجرمة" ورددوا شعارات تطالب برحيلها فورا.
ومن المقرر أن تتواصل الاحتجاجات ضد حكومة نتنياهو هذا المساء، إذ أفادت صحيفة "يديعوت آحرنوت" العبرية، بانضمام قضاة وعلماء ورجال أعمال واقتصاديون إلى الجهات الرافضة لـ"التعديلات القانونية" في الكيان "الإسرائيلي".