وقعت "إسرائيل" في فضيحة أخلاقية بعد الكشف عن سرقة فريق إنقاذ تابع لها، مخطوطات توراتية قديمة من حطام إحدى الكنائس المنهارة بفعل الزلزال في مدينة أنطاكيا جنوبي تركيا، ما أثار ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: "بينما كان فريق الإنقاذ "الإسرائيلي" يبحث بين الأنقاض في مدينة أنطاكيا بعد الزلزال المدمر على أمل العثور على ناجين محاصرين تحتها، اقترب منهم رجل يهودي مسن محلي يحمل شيئًا فريدًا بين يديه".
وأضافت، "تبين أن ما تم العثور عليه مخطوطات كتاب إستير عمرها أكثر من قرنين، والتي تم الاحتفاظ بها في الكنيس المحلي قبل الكارثة".
وذكرت "يديعوت، أن الرجل اقترب من الرائد حاييم أوتمازجين، قائد قوة البحث والإنقاذ، بطلب غير معتاد. وقال: "لقد توفي آخر رئيس لجاليتنا الآن بشكل مأساوي، ومع قربنا من سوريا، أكره أن أرى المخطوطات تقع في الأيدي الخطأ. يرجى حراستها والتأكد من تذكر مجتمعنا".
وتابعت، "رائد فريق الإنقاذ الإسرائيلي، أخبر الرجل العجوز أنه بصفتي متطوعًا لعدة عقود، فإن هذه واحدة من أكثر اللحظات المؤثرة في حياتي .. يشرفني حقًا أن أحفظ مثل هذه الوثيقة التاريخية الهامة وأن أتأكد من بقاء تراث الجالية اليهودية في أنطاكيا على حاله، حتى بعد أن أدى الزلزال إلى تقليصه إلى لا شيء تقريبًا".
وأكدت الصحيفة، أن "البعثة الإسرائيلية عادت بعد المشاركة في عمليات الإنقاذ، واستخراج العديد من الجثث، مثل زعيم الجالية اليهودية في أنطاكيا شاول سينوديوغلو وزوجته فورتونا".
وأثار سيطرة فريق الإنقاذ الإسرائيلي على المخطوطات الأثرية ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبرها مغردون أنها عملية "سرقة" فيما عبر آخرون عن استيائهم من استغلال الزلزال لسرقة ونهب ثروات تاريخية.