خاص – شهاب
بِعباراتٍ ساخرة ولُغة متهكمة، عبّر نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن إدانتهم الواسعة لنصب أجهزة أمن السلطة حواجز عسكرية واللجوء لمسرحية وضع شاحنة متعطلة في عرض طريق "واد النار" الواصل بين جنوب وشمال الضفة الغربية، لمحاولة منع المعلمين من الوصول إلى مكان الاعتصام المركزي أمام مقر مجلس الوزراء في مدينة رام الله، صباح اليوم الإثنين.
ومنذ ساعات الصباح الباكر، نصبت الأجهزة الأمنية الفلسطينية حواجز عسكرية على مداخل مدن الضفة الغربية، وتحديدًا وسط مدينة رام الله، وأوقفت سيارات المواطنين، ودققت في هوياتهم ، وذلك في محاولة لتقييد حركة المعلمين ومنعهم من المشاركة في الاعتصام.
الناشط محمد الزغير تهكّم على ما قامت به أجهزة أمن السلطة لمحاولة منع اعتصام المعلمين، وغرّد "جد مش فاهم ليش مستغربين انو الشاحنة واقفة بالعرض، عادي مهو باب "ملتي لوك" فتح بملقط حواجب".
بينما تداولت الناشطة إسراء موسى صُورًا للأجهزة الأمنية خلال نصبهم الحواجز لقطع الطريق على المعملين وكتبت: "للأمانة إبداع منقطع النظير، بس نسيوا إنه إحنا مش بالبحر".
كمال أبو تركي غرد على موضوع الشاحنة متهكمًا: شاحنة تقسم الضفة الغربية ضفتين، وتلخص حكاية وطن.
وأضاف كمال: من الخليل إلى رام الله لا بدّ من المرور من طريق واد النار مشيا على الأقدام، "بقلك قانون ودولة مؤسسات تحترم القانون وهي لا توفر أدنى حقوق الإنسان في حريته في التنقل والتعبير عن الرأي".
وأشاد حساب موسوم باسم "سلام" بنجاح المعلمين في الوصول إلى مكان الاعتصام، وذلك على الرغم من تحويل محيط مدينة رام الله إلى ثكنة عسكرية.
بدوره، غرّد الحساب الساخر "الحج مش هيك": شوفتوا وساخة السلطة لوين وصلت في محاربتها للمعلمين ؟ جابوا شاحنة كبيرة وحطوها على طريق (واد النار اللي يصل بين جنوب الضفة ورام الله) عشان يمنعوا وصول المعلمين لمجلس الوزراء في رام الله للاعتصام!
وأضاف مُتسائلًا: عمركم شفتوا أوسخ من هيك سلطة؟!
من جهته، وجّه صانع المحتوى الفلسطيني أحمد البيقاوي رسالة للمسؤولين في حكومة اشتية، مُغرّدًا "لو إني صاحب قرار في الحكومة بعاقب اللي حط الشاحنة وبعلقو ع بوزها ! لو المعلمين موصيين توصاي على صورة بتبين قوتهم وضعف الحكومة على مواجهتهم ومواجهة مطالبهم بتطلعش هيك! "
وأضاف: #مع_المعلم وضد كل جبان بتخبى ورا الشاحنة.
بينما تداول حساب موسوم باسم "هنا فلسطين" صورة لمعلمات معتصمات، يجلسن على الرصيف وسط الاعتصام المركزي في رام الله، معلقة بالقول: المعلم هو أثمن ما تملكه الدولة وجزء من نهضتها.
حساب موسوم باسم "جفرا الحب والثورة" تداول الموضوع بصورة ساخرة وغرّد قائلًا:
"سبحان الله ، شاحنة في فلسطين تسير بعرض الطريق وتتعطل وتغلق الشارع بوجه المعلمين المتجهين للاعتصام المركزي !! إن لم تقل سبحان الله فاعلم أن محمود عباس منعك"
كما كتبت الناشطة بديعة بريجية: من كثر ما الحكومة بتحب وبتعز المعلمين حطولهم "حاجز محبة" ع طريق واد النار.
جمعة الغول غرّد: سلطة دايتون عاملة حواجز ع مدخل رام الله.. مش عشان جيبات اليهود اللي بتعتقل وبتقتل المطاردين لا.. عشان تمنع اعتصام المعلمين والمعلمات المطالبة بحقوقهم.
وعبّر الناشط أحمد جرابعة عن سخريته من قيام أجهزة السلطة بوضع الشاحنات في منتصف الطريق المؤدي إلى مكان الاعتصام المركزي.
بينما أشاد الناشط مفيد زلوم بقرار المعلمين في الاستمرار باعتصامهم والمطالبة بحقوقهم، مُبينًا أن ما تقوم به السلطة لن تنجح في إخماد أي مطالبات نقابية لأيِّ جهة كانت.
“عندما أراد الصينيون القدامى أن يعيشوا في أمان؛ بنوا سور الصين العظيم .. واعتقدوا بأنه لايوجد من يستطيع تسلقه لشدة علوه،...
Posted by مفيد عبد الرزاق زلوم on Monday, February 20, 2023
من جانبها، أدانت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان محاولة الأجهزة الأمنية عرقلة وتأخير وصول المعلمين المحتجين لمكان الاعتصام، مشددةً على أن هذه الإجراءات هي محاولة لعرقلة وتقييد الحق في التجمع السلمي والحق في حرية الرأي والتعبير التي كفّلها القانون الأساسي الفلسطيني.
ورغم كل إجراءات أجهزة أمن السلطة، إلا أن آلاف المعلمين الفلسطينيين من مختلف مناطق الضفة الغربية نجحوا في الوصول إلى المكان واعتصموا ظهر اليوم الإثنين، أمام مجلس الوزراء في رام الله، مُطالبين رئيس السلطة والحكومة والمسؤولين بإنصافهم وتلبية جميع حقوقهم وتشكيل نقابة جديدة، رافضين تجاهل الحكومة لمطالبهم.
يُذكر أن الحراك الموحد للمعلمين أعلن البدء بالإضراب في الـ 5 من شباط/ فبراير الحالي، لينضم إليه آلاف المعلمين وتوقفّت الحياة المدرسية في الغالبية العظمى من المدارس الحكومية.
والأسبوع الماضي، شارك مئات المعلمين في وقفات واعتصامات أمام مباني مديريات التربية والتعليم في محافظات الضفة، مطالبين بحقوقهم وتنفيذ بنود الاتفاق السابق مع الحكومة.