خاص _ حمزة عماد
قالت الناشطة السياسية فادية البرغوثي، إن سحب قرار إدانة الاستيطان وعدم طرحه في مجلس الأمن من قبل السلطة تعدى موضوع الهرولة، وبات الأمر يشبه الشراكة بين الاحتلال والسلطة برعاية أمريكية، مضيفة "الأجدر بالسلطة أن تتعلم من أخطائها السابقة بعد نقض الاحتلال لكافة الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين وعدم الوقوع في الفخ من جديد".
واستنكرت القوى والفصائل الوطنية والإسلامية استجابة السلطة للمطالبات الأمريكية بسحب مشروع قرار لإدانة الاستيطان في مجلس الأمن، ووصفت حركة حماس، الأمر بأنّه " سلوك خارج عن الإجماع الوطني، وخدمة مجانية للاحتلال، ويعمل على تجميل صورته البشعة أمام الرأي العام العالمي، ويشجع مسار التطبيع البغيض.
وأكدت البرغوثي في حديث خاصة لوكالة شهاب للأنباء، أن الاحتلال لم يلتزم في أي اتفاقية وقع عليها سواء رسمية أو شفهية ولا يأبه بها، داعية السلطة لعدم سحب مثل هذه المشاريع التي تدين الاحتلال وقادته ومحاسبتهم أمام المجتمع الدولي وعدم الارتهان لأي اتفاقية.
وأضافت أن الاحتلال يسعى دائمًا لسحب أي وثيقة أو تقرير يدينه أمام العالم ويسعى بكافة الطرق لذلك، موضحة أن السلطة لو كانت معنية بمحاسبة الاحتلال وتشويه صورته لقدمت القرار في مجلس الأمن.
وأشارت البرغوثي إلى أن السلطة الآن أصبحت محصورة في شخصيات معينة وبقاءها مرهون بملاحقة المقاومة والمقاومين بالضفة، مضيفة أن السلطة تقوم باعتقال المقاومين والعمل على وأد جذوة المقاومة من أجل استمرار مصالحهم.
وبينت أن السلطة اليوم مأزومة سياسيًا واقتصاديًا وشعبيًا وتسعى بكافة الطرق للبقاء في الضفة، فبالتالي لم يعد هناك شيء لبقائها إلا محاربة المقاومة وتفتيت أركانها.
ولفتت البرغوثي إلى أن قيادة السلطة تتحرك بتوجيهات صهيونية وأمريكية ولا تلقى بالًا للشعب الفلسطيني، مؤكدة أن القيادة المتنفذة تسعى كيفما شاءت لاستمرارها في سدة الحكم حتى ولو على حساب المقاومة.