تعرض طلاب في جامعة أكسفورد البريطانية لـ"تمييز عنصري وترهيب" من جانب الشرطة خلال احتجاجهم على استضافة اتحاد الجامعة للسفيرة الإسرائيلية تسيبي هطفلي، بحسب موقع "ميدل إيست آي" البريطاني.
وأوضح أن سفيرة الاحتلال الإسرائيلي لدى بريطانيا، والتي شغلت سابقا منصب وزيرة المستوطنات، دُعيت الخميس الماضي للحديث في فعالية نظمها اتحاد أكسفورد عما تسمى "الاتفاقات الإبراهيمية" لتطبيع العلاقات بين الكيان الإسرائيلي ودول عربية.
كما شارك في الفعالية كل من سفير الإمارات في بريطانيا منصور بالهول، ونائب سفير البحرين حسين محمد علم. والبلدان وقّعا اتفاقيتين عام 2020 لتطبيع العلاقات مع تل أبيب.
ومن أصل 22 دولة عربية، ترتبط 6 دول هي مصر والأردن والإمارات والبحرين والمغرب والسودان، بعلاقات معلنة مع إسرائيل التي تواصل احتلالها لأراضٍ عربية في فلسطين وسوريا ولبنان منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967.
وفي ظل انتهاكات الاحتلال المستمر لحقوق الفلسطينيين، احتج أكثر من 150 طالبا من الجامعة على دعوة الاتحاد للسفيرة الإسرائيلية.
وقال الطلاب المحتجون، وفق الموقع، إنهم تعرضوا لمعاملة عنصرية من جانب الشرطة وحراس الأمن عند دخولهم إلى الفعالية ووقوفهم في الخارج للتظاهر.
وقالت إحدى الطالبات، طلبت عدم نشر اسمها، إن "حراس الأمن كانوا يتعاملون بعنصرية، وفتشوا حقيبة فتاة محجّبة أكثر مما فعلوا مع حقائب الآخرين. ورأوا علما في حقيبتها فأمروها أن تتركه معهم".
وذكرت صحيفة "Oxford Student" أن الشرطة طردت 3 من مراسليها كانوا يغطون الفعالية بعد استجوابهم وتهديدهم بالاعتقال.
"ليسوا إرهابيين"
"فلسطين حرة".. بهذه العبارة هتف المحتجون داخل مبنى الاتحاد طوال حديث السفيرة الإسرائيلية.
وحين بدأت حديثها، رفع طالب يجلس في الصف الخلفي علم فلسطين، لكن سرعان ما انقضّ عليه الأمن وانتزعوا منه العلم.
وحين تحدثت عن عدد الإسرائيليين الذين قُتلوا في يناير/كانون الثاني الماضي على أيدي مَن أسمتهم "الإرهابيين الفلسطينيين"، احتج طلاب وهتفوا: "ليسوا إرهابيين" و"فلسطين حرة" قبل أن يخرجهم الأمن من القاعة.
ومنذ بداية العام الجاري، استشهد على يد قوات الاحتلال والمستوطنون ما لا يقل عن 62 فلسطينيا، بمعدل يزيد على شهيد واحد يوميا وسط تصاعد التوترات لأسباب منها استمرار اعتقالات واقتحامات الاحتلال لمدن وبلدات فلسطينية بزعم ملاحقة مطلوبين إلى جانب هدم منازل فلسطينيين.
وردا على هذه الاعتداءات المتواصلة بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، ينفذ فلسطينيون عمليات إطلاق نار، لاسيما في شرقي القدس المحتلة، ما أودى إجمالا بحياة 10 مستوطنين إسرائيليين.
2022.. الأكثر دموية
وخارج القاعة، نظمت جمعيات عربية وفلسطينية وسورية في جامعة أكسفورد احتجاجا، وأدان المتظاهرون الاتحاد لدعوته السفيرة الإسرائيلية.
وقال محتج، لم يرغب بنشر اسمه: "حطفلي تنضم إلى سفيري الإمارات والبحرين لمناقشة الاتفاقيات الإبراهيمية، وهذه المناقشة تضفي شرعية على الاحتلال الإسرائيلي وتصعيد العنف بحق الفلسطينيين، في وقت كان فيه 2022 العام الأكثر دموية للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة".
وتابع: "هذه هي المرة الثانية خلال عام التي يُدخل فيها الاتحاد حطفلي إلى الحرم الجامعي، على الرغم دعمها المتطرف للعنف بحق الفلسطينيين".