رفضت عوائل شهداء مدينة نابلس، الذين ارتقوا برصاص قوات الاحتلال "الإسرائيلي" صباح اليوم الأحد، استقبال عناصر أمن السلطة في بيوت عزاء أبنائهم.
وأفادت مصادر محلية بأن ذلك جاء رفضًا من الأهالي لنهج الأجهزة الأمنية، بملاحقة المقاومين واختطافهم والتنكيل بهم في السجون، والذين من بينهم شهداء اليوم محمد الدبيك، وجهاد الشامي، وعدي الشامي.
إقرأ/ي أيضا.. وقائي السلطة في نابلس يختطف مُطاردين ويصادر عتادهما وسيارتهما
وأكد رائد الدبيك، والد الشهيد محمد، رفضه التام استقبال عناصر أمن السلطة في بيت عزاء نجله، لا سيما أنها اختطفته واعتقلته لأكثر من أسبوعين بسجونها، مشيرًا إلى أنّها نكّلت بنجله ووجهت له سيل من الشتائم المسيئة له ولأمه وأقاربه.
وقال والد الشهيد الدبيك، في تصريحٍ خاص بوكالة (شهاب) للأنباء، إنّ "وقائي السلطة اعتقل نجلي قبل أسابيع وهو مستقل سيارة، وصادرت سلاحه ثم اقتادته إلى سجونها وعذبته، وأفرجت عنه قبل يومين، ثم ارتقى صباح هذا اليوم".
إقرأ/ي أيضا.. استشهاد 3 شبان واعتقال رابع باشتباك قرب نابلس
وأبدى الدبيك تعجبه من "وقاحة" عناصر أمن السلطة التي كانت تنوي زيارة بيت عزاء نجله، وهي ذاتها التي كانت تعذبه قبل أيام، متسائلًا: " كيف أنا سأستقبل هؤلاء (الحثالة) وقد مارسوا كل ألوان التطبيع ضد محمد؟، من الطبيعي رفض وجودهم، ولو أتوا سنتواجه معهم لطردهم".
وشنّ والد الشهيد هجومًا شرسًا على أمن السلطة، قائلًا: "الأمن الوقائي عبارة عن (حَوَش) جمعهم قادتهم من الشوارع، الناس جميعها كرهتهم، لأنهم بدلًا من أن يدافعوا عن شبابنا ومواطني بلدهم، تحمي اليهود المستوطنين على حسابهم".
ولم يستبعد والد الشهيد أن تكون تصفية نجله والشابين الآخرينن بفعل تنسيق بين أجهزة السلطة وجيش الاحتلال، مضيفًا: "ليس بعيدًا عليهم هذه الأشياء، عندما يكون هناك مقاومين وشباب يُخطفوا ويُعذبوا بسجونهم، فلا عجب إن نسقوا مع (إسرائيل) لتصفيتهم".
وتابع: "ما يحدث غير منطقي إطلاقًا، حتى قبل أيام في يوم تشييع جنازة عبد الفتاح خروشة -منفذ عملية حوارة- قمعوا جنازته وألقوا القنابل تجاه المشيعين واعتقلوا العشرات منهم، الفلسطينييون جميعهم سئموا أفعالهم، وكرهوهم".
وكان وقائي أمن السلطة في نابلس، قد اختطف الشهيد المطارد للاحتلال "الإسرائيلي"، محمد الدبيك في 17 فبراير الماضي، برفقة المطارد الآخر نايف أبو شمط.
وفي ذات السياق، أفادت مصادر محلية، بأن عائلة شهيدي اليوم الآخرين "الشامي"، رفضت استقبال أجهزة الأمن التابعة للسلطة في بيت العزاء، وأبلغتهم بعدم الحضور.
ونقلت المصادر أن شقيق الشهيد جهاد الشامي، طرد الضابط في أمن السلطة أبو عرب البسطامي، وقال له "أنت عذبت أخوي كيف جاي تعزي فيه؟".