حمّلت أوساط "إسرائيلية"، قوات الاحتلال مسؤولية اشتعال الأحداث؛ بسبب تساهلها في نوايا المستوطنين ذبح القرابين "ما دفع الفصائل الفلسطينية إلى المسارعة لحماية المسجد الأقصى، والنتيجة أن شرطة القدس المحتلة وقعت بشكل غير متوقع في الفخّ، وأعطت المقاومة الفلسطينية مبررا لكسر الهدوء".
آفي يسسخاروف، خبير الشؤون العربية بصحيفة يديعوت أحرونوت، أكد أنه "لم تكن هناك مفاجآت في واقعنا الشرق أوسطي، مجموعات من المتطرفين حاولوا إشعال النار في المسجد الأقصى، وكان الجميع يعلم أن التصعيد سيأتي، وقد حذر الجميع منه، لكنه جاء أخيرًا، لكن السؤال الوحيد هو ما إذا كانت الأمور ستبقى هكذا في الأيام المقبلة، أو هل ستنتهي هذه الجولة ولن تتكرر قريبًا، خاصة في ضوء نوايا المستوطنين اليهود تقديم القرابين عشية عيد الفصح في المسجد الأقصى، ما ينجح بإنتاج الوقود الذي بدأ منه الحريق المتعمد".
وأضاف في مقال له أن "سلوك الجماعات الاستيطانية قابله مسارعة فلسطينية للدفاع عن الأقصى، وبدا واضحا أننا على أعتاب اندلاع حريق آخر، لكن العنصر الأقل توقعا هو رد فعل الشرطة الإسرائيلية، ورغم وقوع العديد من جولات "العنف" التي اندلعت حول الأقصى، فإن الشرطة كان من المتوقع أن تتجنب الوقوع في أفخاخ معينة انتظرها الفلسطينيون مطولا، ولذلك فإن قرار الشرطة باقتحام الأقصى، وضرب المصلين والمتظاهرين بعنف شديد أمام الكاميرات، أعطى حماس سبباً معقولاً للسماح بإطلاق الصواريخ من غزة". وفق حديثه.
ووفق يسسخاروف، "ليس من المؤكد أن حماس تتوق لجولة أخرى خلال شهر رمضان، لكن الصور التي اعتُبرت في جميع أنحاء العالم العربي بأنها استفزاز من حكومة نتنياهو، أجبرت الفصائل الفلسطينية على الرد، والسماح بإطلاق النار على الأهداف الإسرائيلية، مقابل أننا رأينا عددًا من اليهود يتوقون لرؤية تصعيد في قطاعات أخرى أيضًا، وقد وقعت خلال الليل عدة حوادث إطلاق نار نفذها مسلحون ضد أهداف إسرائيلية".
رون بن يشاي، الخبير العسكري بصحيفة يديعوت أحرونوت، أشار إلى أن "النصف الثاني من رمضان لا ينبغي أن يمرّ في هدوء نسبي حتى الآن، ويبدو أن التصعيد في الساحات الفلسطينية مخطط له، ويحتمل أن تكون حماس والجهاد الإسلامي حددتا موعد حدوث مواجهة قوية تحقيقا لشعار "الأقصى في خطر"، بوصفه قنبلة متفجرة، ودعوة للمسلمين لحمايته من اليهود الذين يريدون تدميره، وبناء الهيكل مكانه، وهو ما نشره الفلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، فانتشر كالنار في الهشيم".
وذكر في مقال له أنه "كما في السنوات السابقة، استخدم الفلسطينيون هذه المرة المعلومات التي نُشرت في وسائل الإعلام الإسرائيلية حول نية ما تسمى بـ"مجموعة أمناء جبل الهيكل" تقديم "قرابين عيد الفصح" في المسجد الأقصى".