خاص - شهاب
تعددت جبهات المواجهة وتوحدت ساحات القتال أمام "إسرائيل".. هذا ما عكسه التصعيد الأخير الذي تلقى فيه الاحتلال عشرات الصواريخ "غير المتوقعة" من المقاومة في لبنان، وفلسطين، وكذلك العمليات المسلحة التي ضربت قلب كيانه المزعوم "تل أبيب"، ومنطقة الأغوار بالضفة.
محللون ومختصون في الشأن "الإسرائيلي"، يرون في حديثهم مع وكالة (شهاب) للأنباء، أنّ التصعيد الأخير يُعتبر نقلة نوعية وتحول مفصلي آخر في العلاقة بين المقاومة في غزة ولبنان، كما أنه يعكس ضعف واستمرار تآكل قوة الردع الإسرائيلية، الذي اتضح من خلال حرصها على تجنب الدخول بمواجهة عسكرية مع المقاومة.
"كشف أكذوبة جاهزيتهم"
المختص في الشأن "الإسرائيلي"، أ. عادل ياسين، أوضح أن الأحداث الأخيرة في المنطقة تكشف أكذوبة جاهزية جيش الاحتلال للتعامل مع عدة جبهات في آن واحد، ويبطل مفعول "الأسطوانة المشروخة" التي يكررها القادة السياسيين والعسكريين بأنهم جاهزون للتعامل مع كل السيناريوهات.
وذكر ياسين في حديثه مع وكالة (شهاب)، السبت، أنّ "المقاومة تمكنت خلال التصعيد الأخير من ترسيخ وتوسيع معادلة الربط بين الساحات التي تمثل كابوس بالنسبة (لإسرائيل)، إذ أنها تضعها أمام اختبار صعب في كيفية التعامل مع إمكانية اشتعال أكثر من جبهة في آن واحد".
وبحسب ياسين، فإن الحقيقة التي تحاول "إسرائيل" التهرب منها هو أن السبب الرئيسي للتصعيد الحالي وما سبقه والعمليات المسلحة المتكررة؛ هو جرائمها المتستمرة بحق الشعب الفلسطيني والمقدسات.
وأوضح ياسين أنّ أكثر ما يقلق " إسرائيل" هو الخشية من عدم قدرة سلاح الجو على القيام بمهامه في ظل تراكم الأعباء وتعدد وتنوع التهديدات والساحات، لا سيما أن الجيش البري يعاني من حالة الضعف والترهل وفقدان ثقة القيادة السياسية بقدرته على تحقيق الإنجازات أو خوض مناورة برية فعالة.
"نتنياهو سيدمر الكيان"
من جانبه، يرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية، سعيد بشارات، أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو جعل موقفه حرج وصعب للغاية خلال التصعيد الأخير، مشيرًا إلى أنه سيدمر كيان الاحتلال إذا ما استمر بنفس نهجه الديكتاتوري، الذي يخدم مصالحه فقط رغمًا عن الجميع داخل "إسرائيل".
وبيّن بشارات لـ (شهاب) أنّ كيان الاحتلال يعيش حالة من الفوضى الحقيقة إثر تعدد الجبهات وتوحد المساحات ضده، لا سيما في هذا التوقيت الحساس -شهر رمضان-، لافتًا إلى أن ما حدث خلال الساعات المنصرمة يكشف زيف قواه الاستخباراتية بأنها تعلم ماذا يخطط أعدائها وأين.
وبحسب بشارات، فإن الأوضاع الراهنة أتت معاكسة لما يريد الاحتلال سواءً على المستوى العالمي أو الإقليمي، مبينًا أن جيشه ظن نفسه قادرا وقويا وتغول على المقدسيين والمرابطين في الأقصى، إلى أن بدأت الجولة الأخيرة وبددت كل ظنونه.
ووفق بشارات، إن العمليات المسلحة أمس، وتنفيذها بهذا الشكل؛ يثبت قدرة المقاومة على الوصول لمناطق الاحتلال الحساسة، فقد نفذ المقاومون عملية إطلاق نار في الأغوار التي تعتبر حساسة جدا بالنسبة للاحتلال، وكذلك في "تل أبيب" ليلًا قلب كيان الاحتلال.
وشهدت الـ72 ساعة الماضية، تصعيد عسكري بين المقاومة في فلسطين ولبنان، وجيش الاحتلال، إذ انهمرت عشرات الصواريخ على المستوطنات والمدن الفلسطينية المحتلة، فيما نفّذ مقاومون عمليات إطلاق نار ودهس أمس الجمعة، أدت لمقتل 4 مستوطنين، ما يعكس وحدة ميدان المقاومة في مختلف الساحات ضد الاحتلال ومستوطنيه المتطرفين.