غزة – محمد هنية
لم يدم طويلا حديث ضابط إسرائيلي بأن قطاع غزة سيعيش بدون كهرباء خلال الأيام القادمة، حتى جاء قرار السلطة الفلسطينية بوقف دفع مستحقات الكهرباء الاسرائيلية التي تغذي قطاع غزة بشكل كامل.
الضابط الإسرائيلي الذي نقلت عنه صحيفة يديعوت احرونوت العبرية الثلاثاء الماضي دون الإفصاح عن إسمه، قال: "خلال أيام معدودة لن يكون هنالك تيار كهربائي بقطاع غزة ومن المهم معرفة كيفية تصرف حماس".
ولم يمض يومان على تلميح الضابط الإسرائيلي، حتى صدر قرار السلطة بوقف دفع مستحقات الكهرباء الاسرائيلية التي تغذي قطاع غزة.
ووفق وسائل إعلام إسرائيلية، فقد أعلنت صباح اليوم الخميس، أن السلطة أبلغت منسق أعمال حكومة الاحتلال في المناطق يوآف مردخاي بوقف دفع مقابل احتياجات الكهرباء التي تزود اسرائيل بها قطاع غزة عبر عدة خطوط والتي تشكل 30% من نسبة الكهرباء.
قرار عباس يأتي ضمن سلسلة قرارات وتهديدات لقطاع غزة، بدأها بخصم ما نسبته 30 – 50% من رواتب موظفي السلطة بغزة، والتلويح بإتخاذ إجراءات قاسية ضد القطاع، وفق ما أعلنه ناطقون باسم حركة فتح.
وقال أسامة القواسمي الناطق باسم فتح، إن الخطوات المقبلة التي ستتخذها القيادة الفلسطينية سيشعر بها الجميع في قطاع غزة.
من جهته، حذر مدير العلاقات العامة في شركة الكهرباء بقطاع غزة محمد ثابت، من انقطاع الخطوط الإسرائيلية المغذية لقطاع غزة بـ 120 ميجا واط، وسيكون له إنعكاسات كارثية على جميع القطاعات الصحية والبيئية.
وقال ثابت في حديث خاص لوكالة "شهاب"، إن جدول توزيع الكهرباء هو انعكاس لكميات الطاقة المتوفرة، والآن محطة التوليد متوقفة عن العمل بالكامل، والخطوط المصرية متعطلة، ولا يوجد سوى الخطوط الإسرائيلية التي تتعرض للأعطال.
وأضاف: "إذا ما انقعطت المصادر الثلاث السابقة فإن غزة ستكون "صفر كهرباء"، وبالتالي ستغرق في ظلام دامس".
أما منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان، فقد أكدت أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة صعبة للغاية، في ظل الإغلاق المستمر للقطاع منذ عشر سنوات.
وقال عمر شاكر مدير منظومة هيومن رايتس ووتش في "إسرائيل" والأراضي الفلسطينية في حديث خاص لوكالة "شهاب"، إن الوضع الحالي في قطاع غزة لا يحتمل، وعلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية العمل على تحسينه، ولا يمكن أن يستمر على حاله في المستقبل.